لجنة دولية تدين إسرائيل لتعذيبها الفلسطينيين   
الجمعة 1422/9/8 هـ - الموافق 23/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

السفير الإسرائيلي الجديد في الدانمارك كارمي غيلون (في الإطار) المسؤول عن تعذيب الفلسطينيين عندما كان رئيساً لجهاز الأمن الداخلي شين بيت 95/1996
حثت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب إسرائيل على وقف انتهاكاتها مستشهدة بعدة شكاوى عن قيام مسؤولي أمن إسرائيليين بعمليات تعذيب وإساءة معاملة للفلسطينيين، معربة عن شكها في الضمانات التي قدمتها إسرائيل بشأن إلغائها فعلا هذه الإجراءات.

واعترفت اللجنة المكونة من عشرة أعضاء مستقلين في بيان أصدرته من مقرها في جنيف بما أسمته "المخاوف الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وسط انتفاضة مستمرة منذ 14 شهرا"، لكنها أعلنت أنه ليست هناك ظروف استثنائية تبرر التعذيب.

وقالت اللجنة أيضا إن سياسات إسرائيل بإغلاق المناطق الفلسطينية وتدمير منازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة قد تصل في ظروف معينة إلى حد القسوة والمعاملة اللاإنسانية أو العقاب. وأضافت "رغم المزاعم العديدة التي تلقتها اللجنة عن التعذيب وسوء المعاملة من جانب القائمين على تنفيذ القانون فإنه لم تتخذ إجراءات قانونية إلا ضد القليلين من مرتكبيها".

وتطرقت لجنة مكافحة التعذيب التابعة للأمم المتحدة أيضا إلى ممارسة التعذيب بحق قاصرين فلسطينيين خصوصا في مركز شرطة غوش عتصيون. ونددت أيضا بالاعتقالات السرية خصوصا بالنسبة للقاصرين والاعتقال الإداري.

كما أبدت اللجنة قلقها من أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في عام 1999 الذي قضى بعدم مشروعية استخدام "الضغط البدني المعتدل" من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في الاستجواب لم يتضمن حظرا قاطعا للتعذيب. وأضافت أن المزاعم تشير إلى أن الأساليب المستخدمة أثناء استجواب الفلسطينيين تنتهك حكم المحكمة.

وحث بيان اللجنة إسرائيل على إعادة النظر في قوانينها وسياساتها لضمان أن يمثل جميع المعتقلين فورا أمام القضاء وتوفير محامين لهم فورا لضمان عدم إساءة معاملة الفلسطينيين أثناء احتجازهم في الحبس الانفرادي أو في الحجز الإداري الذي قد يستمر لسنوات.

وهذه هي المرة الثالثة التي تفحص فيها اللجنة تقارير عن إسرائيل وتنتقدها، وجاء في الملاحظات الختامية هذه المرة "توصي اللجنة وفي ضوء المزاعم المتعددة عن التعذيب وإساءة المعاملة من قبل مسؤولي الأمن بأن تتخذ الحكومة كل الخطوات الضرورية لمنع مثل هذه الانتهاكات وأن تنشئ آليات فعالة للشكوى والتحقيق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة