تحذيرات إسرائيلية من "انعزالية" أوباما   
الخميس 1434/11/21 هـ - الموافق 26/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)
محلل إسرائيلي يرى في خطاب أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دليلا على الضعف (الفرنسية)

 صالح النعامي

حذر باحثون ومعلقون إسرائيليون مما اعتبروها توجهات انعزالية للولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس باراك أوباما تقلص رغبة الإدارة الأميركية في تحرك فعلي لإحباط برنامج إيران النووي.

وفي مقال نشره في موقع "ذي بوست"، قال الباحث رون مايفرغ إن مظاهر الانعزالية في السياسة الأميركية هي نزوع الإدارة إلى تقليص تدخلها في الشؤون الخارجية والانكفاء على الذات لمعالجة التحديات الداخلية. 

واعتبر مايفرغ أن برنامج أوباما الانتخابي مهد للتوجهات الانعزالية عبر وعده بالانسحاب من العراق وأفغانستان، والتزامه بتجنيب بلاده التورط في مواجهات عسكرية في مناطق لا يوجد فيها للولايات المتحدة مصالح وجودية.

ونوه مايفرغ إلى أن التوجهات الانعزالية لإدارة أوباما قد آتت أكلها على الصعيد الاقتصادي، مشيراً إلى أنها ساهمت في تقليص النفقات الأمنية، مما مكّن الإدارة من تقليص مستويات البطالة وتعزيز واقع حياة الطبقة الوسطى، إلى جانب التغلب على مشكلة الفائض في إنتاج السيارات.

وأشار الباحث إلى أن أوباما ينطلق من افتراض مفاده أن تآكل قوة الردع الأميركية قد تسبب فيه الاستخدام المفرط للقوة الذي اتسم به عهد جورج بوش الابن.

وفي مقال نشره موقع صحيفة "إسرائيل اليوم"، اعتبر البروفيسور أبراهام بن تسفي، المختص في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، أن خطاب أوباما أول أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دلل بشكل لا يقبل التأويل على ضعف الولايات المتحدة وعجزها عن حمل عبء المسؤوليات الدولية. 

وقال بن تسفي إن الخطاب يعكس تسليم الولايات المتحدة بالهبوط عن قمة قيادة العالم، مشيراً إلى أن الخطاب يدلل على أن أقصى طموح لأوباما هو أن تعمل الولايات المتحدة مع المجتمع الدولي وعبر الاعتماد على الوسائل الدبلوماسية في حل الأزمات العالمية.

أوري إليستور:
أوباما يتصرف بشكل مختلف عن تراث الرئيس الأسبق تيودور روزفلت

هواجس
وفي السياق نفسه، هاجم أوري إليتسور المدير السابق لديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوباما محملاً إياه المسؤولية عن تراجع مكانة وهيبة الولايات المتحدة. وذكر في مقال نشره في موقع "معاريف" أن أوباما يصدر الكثير من التهديدات دون أن يقصد تنفيذها، معتبراً أن هذه الممارسة شجعت خصوم الولايات المتحدة على تحديها.

وأضاف "أوباما يتصرف بشكل مختلف عن تراث الرئيس الأسبق تيودور روزفلت".

من ناحيتها سخرت الكاتبة الإسرائيلية أرئيلا ملميد من نتنياهو لمطالبته أوباما بتحرك عسكري ضد إيران لإحباط مشروعها النووي.

وأشارت في مقال لها نشرته في موقع "واي نت"، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يدرك حقيقة أن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة قد أصابه الملل من شن الحروب، وأن القادة الغربيين أصبحوا يفضلون الحلول الدبلوماسية على أية حلول أخرى.

ودعت ملميد نتيناهو إلى ترك "لغته القديمة"، وأن يتحدث باللغة التي بات يفهمها المجتمع الدولي، حاثة على ضرورة تعلمه من أداء الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.

وفي سياق متصل دعا معلق الشؤون السياسية في صحيفة "هآرتس" براك رفيد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو للموافقة على إقامة دولة فلسطينية لتمكين أوباما من العمل في الساحة الدولية والتوجه لإحباط المشروع النووي الإيراني.

وفي مقال نشره في موقع الصحيفة، شدد رفيد على أن ربط أوباما بين الدولة الفلسطينية والملف النووي الإيراني يدلل على أنه يتوجب على نتنياهو إعادة تقييم سياساته على صعيد الصراع مع الفلسطينيين إن كان معنياً بدور الولايات المتحدة في إحباط المشروع النووي الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة