تزايد الإقبال على تعلم اللغة الصينية بألمانيا   
الأربعاء 1428/5/28 هـ - الموافق 13/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
المدارس الحكومية الألمانية التي تلقن اللغة الصينية بلغت مائة مؤسسة (الجزيرة نت)

 
رغم شهرة اللغة الصينية عالميا بصعوبتها الناشئة من تكون أبجديتها من آلاف الحروف والعلامات، فإن إقبال التلاميذ الألمان على تعلمها برغبة ذاتية أو استجابة لنصائح الوالدين وصل إلى معدلات قياسية خلال السنوات الأخيرة.
 
مدارس حكومية
وزاد عدد المدارس الحكومية الألمانية التي تدرس اللغة الصينية من مدرسة واحدة عام 1962 إلى مائة تتوزع حاليا على ولايات بادن فورتمبرج وبايرن وبراندنبورغ وميكلنبورغ فوربورمن وشمال الراين وبرلين التي تضم وحدها 12 مدرسة.
 
كما تزايد عدد التلاميذ المسجلين لتعلم الصينية في هذه المدارس خلال السنوات الخمس الأخيرة بمقدار الضعف، ووصل عددهم في العام الدراسي 2006-2007 إلى أربعة آلاف تلميذ يدرسونها كلغة ثانية أو ثالثة أو دراسة حرة بعد انتهاء ساعات الدوام المدرسي اليومي.
 
وتٌدرس الصينية في فصول المدارس الألمانية بعقود خاصة تمنح لصينيين من مستويات تعليمية متوسطة أو ألمان حاصلين على شهادة جامعية في اللغة الصينية.
 
النقص الموجود في عدد الأفراد المؤهلين تربويا للقيام بمهمة التدريس دفع عددا من الجامعات الألمانية إلى افتتاح أقسام لتخريج معلمي اللغة الصينية، في حين تستعد جامعات آخرى لافتتاح أقسام مماثلة.
 
عوامل مختلفة تؤثر في إقبال الألمان على تعلم الصينية (الجزيرة نت)
دوافع مختلفة

ويلعب تعاظم وزن الصين كقوة اقتصادية عالمية صاعدة دورا كبيرا في إقبال التلاميذ الألمان -من تلقاء أنفسهم أو بتشجيع من أسرهم- على دراسة اللغة الصينية، معتبرين أن إتقانهم لها سيوفر لهم فرصة عمل متميزة ومضمونة في المستقبل.
 
واعتبر رئيس قسم اللغة الألمانية بجامعة برلين الحرة أندرياس جودر أن الاهتمام بتعلم هذه اللغة مرتبط بالعروض اللغوية الأخرى المتاحة في المدارس الألمانية.
 
وقال جودر في تصريح للجزيرة نت إن تنامي العلاقات الاقتصادية بين برلين وبكين هو العامل الأبرز وراء ارتفاع عدد التلاميذ الألمان الدارسين للغة الصينية.
 
ولاحظ جودر-الذي يرأس الاتحاد الألماني لمعلمي الصينية- أن قسما من هؤلاء التلاميذ يبدون اهتماما بالرياضات البدنية السائدة في شرق وجنوب شرق آسيا، ويسعون لتعميق هذا الاهتمام بتعلم اللغتين الصينية واليابانية.
 
لغة صعبة
ويرى أندرياس جودر أن اللغة الصينية صعبة للغاية ويحتاج متعلمها إلى ذاكرة لاقطة لحفظ حروفها وعلاماتها غير المحدودة واستيعاب مخارج حروفها وكيفية نطقها.
 
ويؤكد أن اللغة العربية تبدوا أسهل بمئات المرات من الصينية التي يمكن أن يؤدي نطق حرف واحد منها خطأ إلى شيء لا علاقة له بالمعنى المقصود.
 
الحروف الصينية تبدو للتلاميذ الألمان المبتدئين مبهمة (الجزيرة نت) 
وأشار إلى أن التلميذ الألماني في حاجة إلى مجهود كبير للإلمام بمبادئ اللغة الصينية لأن محصلته من حروفها وعلاماتها لا تتجاوز 600 حرف بعد ثلاث سنوات من الدراسة.
 
ولا يوجد أي قاسم مشترك بين اللغة الألمانية والصينية التي تتكون أبجديتها من 50 ألف حرف حيث لا يلم كثير من الصينيين منها سوى بثمانية آلاف حرف.
 
وتبدو الحروف الصينية للتلاميذ الألمان المبتدئين مبهمة وغامضة، ويحتاج المتعلم لحفظ خمسة آلاف حرف حتى يتمكن من قراءة صحيفة.
 
ورغم ذلك ذكرت أستيرد -التلميذة بأحد المدارس الثانوية ببرلين- أنها رفضت مواصلة تعلم الفرنسية كلغة اختيارية وفضلت عليها الصينية لأنها لغة المستقبل والتميز وتختلف عن الإنجليزية والفرنسية السائدة في الدول الأوروبية المجاورة.
 
ولاحظت في تصريح للجزيرة نت بساطة قواعد اللغة الصينية حيث تبقى الأفعال في الماضي والحاضر والمستقبل كما هي ولا تحتاج الأسماء إلى أدوات تعريف وتظل ثابتة في حالة الإفراد والتثنية والجمع.
 
يشار إلى أن تزايد الاهتمام بتعلم اللغة الصينية في المدارس وحتى في بعض رياض الأطفال الألمانية، قد واكبه توسع الصين في افتتاح معاهد كونفشيوس لتعليم الصينية في عدد من كبريات المدن الألمانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة