صحيفة: الحل بسوريا ليس بالكلمات فقط   
الثلاثاء 1434/12/25 هـ - الموافق 29/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
ركزت افتتاحيات الصحافة الأميركية على الشرق الأوسط وما يجري في سوريا، وما يتعلق بمؤتمر جنيف2، وكذا تداعيات أعمال العنف بالعراق، إضافة إلى قضية التجسس الأميركي التي لاقت ردود فعل واسعة، وتحرك البيت الأبيض لتقييد نظام المراقبة على حلفاء الولايات المتحدة.
 
ففي الشأن السوري أشارت افتتاحية صحيفة واشنطن بوست إلى ما وصفته بالكلام الأجوف لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ردا على "الأعمال الوحشية" التي قالت إن النظام السوري يقوم بها ضد المواطنين، وتساءلت عما يمكن أن تقترحه إدارة أوباما لوقف مثل هذه الأعمال بحق السوريين.

وقالت الصحيفة إن الإجابة البسيطة على ذلك هي: لا شيء سوى التصريحات المليئة بالكلمات القوية فقط، مشيرة إلى أن العلاج الذي يقترحه كيري هو أن يضغط حلفاء سوريا (روسيا وإيران) على الرئيس بشار الأسد ومؤيديه لينصاع ويتقيد بالمعايير الدولية.

وترى أن "هجوم كيري غير الفعال" نتيجة مباشرة للنأي الواضح للرئيس الأميركي باراك أوباما بالسياسة الأميركية عن الشرق الأوسط خريف هذا العام.

ومع ذلك تعتقد الصحيفة أن الولايات المتحدة ربما تكون الدولة الوحيدة التي يمكنها إنقاذ المدنيين في سوريا، وذلك بإلزام الأسد بإيصال المساعدات الإنسانية أو مواجهة ضربة جوية، وهو العرض نفسه الذي أجبره على التخلي عن الأسلحة الكيميائية، لكن عقيدة أوباما الجديدة تستبعد مثل هذه الخيارات.

وتضيف أن هذا الأمر يجعل إدارة أوباما تقف عاجزة عن الفعل لإنقاذ ملايين المدنيين المهددين الآن بالمجاعة والأوبئة، هذا غير ما يصيبهم ابتداء من غارات وقصف، ولم يعد أمامها سوى الدعوات الجوفاء بأن "يتحرك العالم".

مساعدة العراق
وفي الشأن العراقي كتبت كريستيان ساينس مونيتور في مستهل افتتاحيتها أن بإمكان أميركا مساعدة العراق في إيجاد الهدوء الديني المطلوب، وقالت إنه ينبغي على الرئيس أوباما عند ترحيبه برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الأبيض يوم الجمعة القادم، أن يربط المعونة العسكرية الأميركية بتقليل التوترات الطائفية والزيادة المفاجئة في القتل الجماعي هذا العام. ويجب أن يصر الزعيمان على أن تنهي الشخصيات الدينية في العراق التنافس على السلطة الذي يؤجج العنف.

وترى الصحيفة أن هناك حاجة ملحة إلى أن يتفق كل الزعماء الدينيين من السنة والشيعة في العراق على ضرورة عدم التدخل في السياسة، وقالت إن مستقبل العراق يمكن أن يكون مشرقا إذا اتخذت مثل هذه الخطوة.

التجسس الأميركي
وفي ما يتعلق بقضية تجسس أميركا على حلفائها، كتبت واشنطن تايمز في افتتاحيتها أن اعتذار الرئيس أوباما للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على تنصت استخباراته على هاتفها لم يكن كافيا، بل زاد الأمر سوءا عندما قال إنه لم يعلم شيئا على الإطلاق بشأن ما كان يقوم به جواسيسه.

وترى الصحيفة أن جهل أوباما بما يجري في إدارته جعل الولايات المتحدة محل سخرية وتندر في جميع أنحاء العالم، وقالت إن جهل أوباما بتجسس أجهزة حكومته على عشرات زعماء العالم -إذا صح الأمر- أو عدم صراحته مع حلفائه ومع الشعب الأميركي، أمر غير مقبول.

وفي سياق متصل علقت نيويورك تايمز في افتتاحيتها على رد البيت الأبيض أمس على التسريبات التي تناولت قضية تجسس أميركا على زعماء دول أجنبية وحكوماتها وملايين المواطنين فيها، بأنه كان مزيجا بائسا من تطمينات غير شافية تتحدث عن إجراء مراجعات مباشرة، وأقوال مبتذلة من قبيل الحاجة إلى الأمن في عصر غير آمن. أما الدفاع الغريب فكان بأن الرئيس لم يعلم بأن الجواسيس الأميركيين كانوا يتنصتون على هاتف ميركل لعشر سنوات خلت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة