واحد لا ينوي الاستقالة إذا وبخه البرلمان ثانية   
الخميس 2/2/1422 هـ - الموافق 26/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
واحد ينام في كرسيه وبجانبه نائبته ميغاواتي (أرشيف) 

قال متحدث باسم الرئاسة الإندونيسية إن الرئيس عبد الرحمن واحد لن يستقيل من منصبه حتى لو وبخه البرلمان للمرة الثانية.

تأتي هذه التصريحات بعد فشل جهود الرئيس واحد لتسوية خلافاته مع خصومه السياسيين في البرلمان.

في غضون ذلك حذرت الشرطة الإندونيسية من أنها ستطلق النار على المتظاهرين الذين يحاولون عرقلة جلسة حاسمة للبرلمان تنظر في تقريع الرئيس قبل البدء بإجراءات عزله. 

وقد فشلت جهود الرئيس الإندونيسي في حل الخلاف مع نواب البرلمان الذين يصرون على توبيخه مرة ثانية تمهيدا للبدء في إجراءات عزله من منصبه بتهمة الفساد. ومثل الإخفاق في التوصل إلى حل وسط بشأن الأزمة السياسية خطرا حقيقيا على إندونيسيا أدى إلى تدني سعر العملة وأربك الاقتصاد الذي يعاني من تقلبات حادة. 

وقد اكتنف الغموض الوضع السياسي إثر غياب نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو عن الاجتماع الأسبوعي للحكومة. وقال مساعدوها إن تغيبها عن الاجتماع كان بسبب إصابتها بنزلة برد، بيد أن المراقبين يرون في امتناعها عن الحضور تأييدا ضمنيا للخطوات الجارية لعزل الرئيس واحد. 

وستتولى ميغاواتي ابنة أول رئيس لإندونيسيا السلطة في حال عزل الرئيس واحد.

وهدد أنصارالرئيس بإثارة الاضطرابات إذا أصر أعضاء البرلمان على المضي قدما في خطوات عزله التي تبدأ بالتصويت على توبيخه للمرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر يوم الاثنين المقبل.

قوات مشتركة من الجيش والشرطة تجوب شوارع جاكرتا استعدادا لمواجهة اضطرابات محتملة 
تحذير الشرطة
في هذه الأثناء حذرت الشرطة الإندونيسية من أنها ستطلق النار على المتظاهرين الذين يحاولون إثارة الاضطرابات في جلسة البرلمان يوم الاثنين المقبل. وقد وضعت السلطات نحو 42 ألفا من عناصر الشرطة والجيش في حالة تأهب لمواجهة أعمال عنف محتملة من أنصار الرئيس واحد الذين وصلوا بأعداد كبيرة إلى العاصمة جاكرتا متوعدين بالمقاومة حتى الموت لمنع محاولات عزله.

وقال رئيس الشرطة إن قواته لديها تعليمات بإطلاق النار على أي متظاهر بعد تحذيره ثلاث مرات فقط.

وتعيش العاصمة الإندونيسية أجواء توتر يخشى أن تؤدي إلى مواجهات وسفك دماء، الأمر الذي يهدد الوضع السياسي الهش في البلاد منذ تولي حكومة الرئيس واحد السلطة.

وتقود جماعة "نهضة العلماء" التي يصل أنصارها إلى نحو 40 مليون شخص ومقرها جزيرة جاوا الشرقية، الحملة المناهضة لعزل أول رئيس منتخب ديمقراطيا في إندونيسيا. وقررت هذه الجماعة أن يشارك أكثر من 200 ألف من مؤيديها في صلاة جماعية تقام في ملعب رياضي بجاكرتا يوم الأحد المقبل في استعراض للقوة يسبق جلسة البرلمان.

وحاولت الشرطة الإندونيسية التقليل من حجم المشاركين في مظاهرات دعم الرئيس كمحاولة لتهدئة المخاوف والهلع السياسي والاقتصادي وسط سكان العاصمة. 

ويرى المحللون أن فشل التوصل إلى حل للأزمة السياسية بين أعضاء البرلمان ورئيس البلاد حتى يوم الاثنين سيقود لا محالة إلى مواجهات بين أنصار الرئيس واحد الذين يعتبرون الموت من أجله جهادا وبين مؤيدي المعارضة المصرين حتى الآن على موقفهم بمحاسبته ثم عزله بسبب ما يعتبرونه فسادا ماليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة