المعارضة الإسلامية تطالب بطرد القوات الأميركية من الأردن   
الأربعاء 1424/1/30 هـ - الموافق 2/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
متظاهر أردني يردد شعارات غاضبة تندد بالغزو الأنغلوأميركي للعراق

شكك أكبر أحزاب المعارضة الأردنية بدور القوات الأميركية الموجودة في الأردن. وأعرب حمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي عن اعتقاد حزبه بأن وجود القوات الأميركية في الأردن له علاقة بغزو العراق. وقال منصور في مقابلة مع الجزيرة "نحن نعتبر هذه القوات جزءا من الحملة العدوانية على العراق"، وأضاف أن من مصلحة الأردن إخراجها من البلاد كليا.

علي أبو الراغب
وكانت الحكومة الأردنية أعلنت مرارا أن القوات الأميركية الموجودة في الأردن والتي قال رئيس الحكومة علي أبو الراغب إن عددهم بالمئات, جاءت لتدريب القوات الأردنية على استخدام صواريخ باتريوت الأميركية, وأن وجود هذه القوات لا علاقة له بموضوع العراق. ونفى أبو الراغب تقارير تحدثت عن نشر 6000 جندي أميركي في الأردن.

وأعلن منصور استعداد حزبه الفوري لإرسال عدد من أعضائه إلى العراق للجهاد ضد القوات الأميركية البريطانية الغازية إذا رفعت الحكومة الأردنية القيود على إرسال متطوعين أردنيين مستعدين للتوجه إلى العراق للقتال إلى جانب الجيش العراقي. وقال إن الجهاد واجب شرعي إذا تعرضت بلاد المسلمين أو جزء منها إلى احتلال كما هو الحال في العراق وفلسطين.

وكانت المعارضة الأردنية -وفي مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي- قد طالبت الحكومة بفتح باب الجهاد والحدود أمام المتطوعين. ولوح الأمين العام للحزب بإمكانية لجوء أحزاب المعارضة إلى تنظيم احتجاجات شعبية قوية أمام موقع سفارات أميركا وبريطانيا وإسرائيل في الأردن رغم اعتبار الحكومة هذه المواقع وغيرها خطا أحمر لا يسمح بالاقتراب منه خوفا من تعرضها لأي عمل مناهض.

وقال منصور إن "من حق الأحزاب والمواطنين أن يتحركوا صوب سفارات أميركية وبريطانية لكون هذه السفارات ترمز إلى دولها المحتلة لأراض عراقية". وأضاف "آمل أن لا تلجا الحكومة إلى التمسك بموقفها الرافض لقيام أي احتجاج شعبي عند هذه السفارات". وتعهد منصور باسم حزبه وأحزاب المعارضة بتصعيد التحركات الشعبية المناهضة للغزو, موضحا أن الحكومة تضع قيودا على التحركات الشعبية, ومشددا أن "استمرار الضغط الحكومي سيولد الانفجار الشعبي".

عبد الله الثاني
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعطى توجيهاته للحكومة بالتعامل بمرونة مع المسيرات السلمية التضامنية مع العراق. وتخشى الحكومة انفلات المسيرات وخروجها عن مسارها السلمي.

ودعا الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي القوى السياسية الأردنية والعربية إلى تحمل مسؤولياتها وتقديم الإسناد بقوة للعراق, كما طالب الحكومة الأردنية بتطوير موقفها من العراق, قائلا إننا "نريد من الموقف الرسمي أن يكون معبرا عن الموقف الشعبي الأردني بالوقوف مع العراق وإدانة العدوان ورفض المخطط الأميركي البريطاني ضد العراق وإخراج القوات الأميركية بالكامل من الأردن".

كما طالب "الدول العربية التي فتحت أراضيها ومياهها وأجواءها للقواعد الأميركية والبريطانية" أن تخرج القواعد والقوات الأميركية البريطانية من أراضيها وتوقف التسهيلات التي تقدمها لها فورا لأن "في ذلك انتهاكا للإسلام والعروبة, وليس هناك ما يبرره". وأعرب عن اعتقاد حزبه بأن الإدارة الأميركية "وقعت في مستنقع العراق, وأن هذا المستنقع سيكون بداية انهيار إمبراطورية الشر والعدوان الأميركي". وقال إن غزو العراق سيفرز أشكالا شتى لمقاومة الاحتلال على غرار تنظيم القاعدة وغيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة