مؤتمر حوار الحضارت يواصل أعماله في الأردن   
الأحد 14/10/1424 هـ - الموافق 7/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

واصل المؤتمر الأورومتوسطي (أثر حوار الحضارات في تعزيز الأمن والسلام) الذي ينظمه مركز الشمال والجنوب في المجلس الأوروبي بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي الأردني أعماله في العاصمة عمان.

ويناقش المشاركون الذين يمثلون نخبة من المفكرين والسياسيين في المنطقة في اليوم الثاني والأخير من أعمال المؤتمر موضوعات تتصل بالنزاعات والحوار الأوروبي متوسطي وصراع الحضارات والإعلام في الحرب والسلم.

وقال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري الذي رعى الافتتاح إن العلاقة الحالية ما بين الحضارات لا تسير في الاتجاه الصحيح ما يضعف جسور الثقة التي يتوجب أن تسود بين الشرق والغرب.

وأضاف أن الحوار الحقيقي والمتواصل بين الثقافات في المنطقة الأوروبية المتوسطية يضع أساسا للسلام في المنطقة وربما خارجها، مشيرا إلى أن أي فشل لمثل هذا الحوار يمكن أن تتعدى آثاره السلبية خارج حدود المنطقة.

وأكد أن الطريقة التي يدير بها بعض المسؤولين في حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش حملتهم على ما سماه الإرهابيين والإرهاب منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على أميركا ربما تؤدي دون قصد إلى نزاع مع الدول الإسلامية والمسلمين، موضحا أنه إذا ما استمرت هذه الحالة فإن المنطقة الأوروبية المتوسطية ستكون الضحية الرئيسية لمثل هذه السياسة.

من جهته أشار رئيس المعهد الدبلوماسي الأردني فاروق القصراوي إلى أهمية انعقاد المؤتمر في هذا الوقت بالتحديد، مضيفا أن حوارا مبدعا وناجحا يستدعي العمل المخلص من قبل جميع المؤسسات المشاركة في الحوار كأداة رئيسية لمنع النزاعات.

ودعا القصراوي إلى استغلال الحوار الثقافي الأوروبي المتوسطي كأداة
لتقوية آلة الحداثة والاحترام المتبادل بين الشمال والجنوب.

وعبر رئيس مركز الشمال والجنوب لمجلس أوروبا جوس ليمرز عن اقتناع المركز بأن الحوار ما بين الشمال والجنوب يعزز العلاقة ما بين الطرفين لمصلحة جميع الشعوب الهادفة إلى العيش بكرامة مؤكدا على دور المركز في تحقيق التواصل بين الطرفين.

وقال إن المجلس الأوروبي مقتنع بأن تقدم العلاقة بين الطرفين يقوم على الاحترام المتبادل وتعزيز الحوار بالاعتماد على أصحاب النوايا الحسنة لدى الجانبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة