النشيد الوطني الكردي يواجه معارضة   
الجمعة 1436/3/5 هـ - الموافق 26/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)

الجزيرة نت-أربيل

يواجه مشروع قانون النشيد الوطني في إقليم كردستان العراق المعروض على برلمان الإقليم لإقراره معارضة الإسلاميين وبعض المكونات مثل التركمان، وسط دعوات لإجراء استفتاء شعبي عام لحسم الخلاف بشأنه.

وبينما يتهم إسلاميون في الإقليم مشروع النشيد الجديد باحتوائه على كلمات تتعارض مع العقيدة الإسلامية يرى التركمان أنه لا يتضمن ما يشير إليهم كقومية ثانية في الإقليم بعد الكرد.

ومن المقرر أن يصوت برلمان الإقليم على النشيد الوطني الخاص للإقليم رغم الاعتراضات عليه.

جوهر: النشيد الوطني الحالي لكردستان العراق عملي ومتفق عليه (الجزيرة)
كلمات مرفوضة
وجاء في كلمات النشيد المثير للجدل "ديننا وإيماننا هما الوطن"، وهي الكلمات التي يراها الإسلاميون غير مقبولة عقائديا، ويطالبون بحذفها كشرط لتصويتهم بالإيجاب على إقراره.

بالمقابل، يرى الموافقون على الكلمات والنشيد من باقي الأحزاب والنواب الذين يشكلون الأغلبية الساحقة في برلمان الإقليم إن الكلمات مجازية وليس فيها ما يخدش العقيدة الإسلامية.

واستخدم هذا النشيد -الذي كتبه الشاعر الشهير دلدار في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي- في جمهورية مهاباد الكردية التي استمرت 11 شهرا فقط.

مشروعان لقانونين
المستشار الإعلامي لرئيس برلمان الإقليم طارق جوهر أكد أن "هناك مشروعين لقانونين قدما لرئاسة برلمان الإقليم من قبل عدد من الأعضاء بهدف تنظيم النشيد الوطني الكردي بقانون، وذلك بالاعتماد على الدستور العراقي الذي يسمح للأقاليم بإقرار دستور خاص بها".

وتابع للجزيرة نت أن النشيد الحالي "عملي ومتفق عليه على الرغم من تباين الآراء بشأنه، فبعض النواب لديهم وجهة نظر باستحداث نشيد جديد، ويشدد آخرون على بقاء النشيد الحالي، والمشروعان اللذان قدما من قبل أعضاء البرلمان يؤكدان الإبقاء عليه".

ونوه بأن النشيد المطروح أو بعض الكلمات التي يتضمنها لا يحظى بمعارضة جميع الجهات الإسلامية، وإنما هي مواقف شخصية لعدد من أعضاء كتل إسلامية في البرلمان، كما قال.

من المتوقع مناقشة مشروع النشيد الوطني بالبرلمان في مارس/آذار المقبل (الجزيرة نت)

نشيد قومي
وتابع أنه أثناء تأدية القسم لم يعترض أعضاء الاتحاد الإسلامي والجماعة الاسلامية على النشيد، ووقفوا له باستثناء عضوين من الجماعة الإسلامية تحفظا عليه.

وتوقع جوهر أن يناقش النشيد الوطني في برلمان الإقليم مطلع مارس/آذار المقبل بعد الفصل التشريعي للبرلمان، وأن يأخذ النشيد الوطني الكردي استحقاقه ويغلق الباب أمام ما سماها "جدالات ومزايدات سياسية باسمه".

النائب التركماني في برلمان الإقليم أيدن معروف اعتبر أن النشيد الوطني الحالي -الذي يعرف بنشيد "أيها الرقيب"- "نشيد قومي للكرد فقط، وليس نشيدا وطنيا للإقليم، وأنه لا يمثل جميع مكونات شعب الإقليم".

وقال للجزيرة نت إن التركمان يعتبرون أنفسهم القومية الثانية بعد الكرد في الإقليم، ويحترمون النشيد القومي الكردي، ولكن من حقهم أن يكون لهم رمز أو إشارة في النشيد، إضافة إلى حق بقية مكونات مواطني الإقليم.

نوري: يجب أخذ البعد الشعبي وطرح النشيد الجديد لاستفتاء (الجزيرة نت)

استفتاء جماهيري
وأضاف أن الأعضاء التركمان في برلمان الإقليم سيعرضون وجهة نظرهم وانطباعاتهم بشكل رسمي عند مناقشة الموضوع قريبا في البرلمان.

الباحث والمحلل السياسي محمود نوري إسماعيل شدد على أن الدستور العراقي منح الحق للإقليم بامتلاك نشيد وعلم خاص به، وهذا أمر معتمد في عدد من الفدراليات العالمية مثل كتالونيا مثلا، ولا توجد أي معارضة دستورية لذلك.

وأوضح للجزيرة نت أن اعتماد النشيد الوطني يجب أن يأخذ البعد الشعبي أيضا ويعرض في استفتاء جماهيري بعد إقراره في برلمان الإقليم طالما أن هناك معارضين حتى وإن كانوا يمثلون أقلية برلمانية.

ونوه بأن الكرد اعتادوا على النشيد الحالي، ولن يعتمدوا غيره مهما حصل حتى إذا أجريت تغييرات عليه، لأن ذلك أمر يتعلق بهم في جميع أنحاء العالم وليس فقط داخل إقليم كردستان العراق فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة