تقرير: مسؤولون أفغان ساعدوا بهجوم ضد جنود أميركيين   
الأربعاء 8/11/1429 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:11 (مكة المكرمة)، 22:11 (غرينتش)
القوات الأميركية فقدت في يوليو/ تموز تسعة جنود بعد معركة مع طالبان (الأوروبية-أرشيف)

كشف الجيش الأميركي في تقرير داخلي أن قائد شرطة محليا أفغانيا وحاكم مقاطعة أخرى ربما ساعدا مسلحي طالبان في الهجوم الذي وقع على قاعدة عسكرية أميركية نائية في شرق أفغانستان في 13 يوليو/ تموز وأدى إلى مقتل تسعة جنود أميركيين.
 
وقالت صحيفة نيويروك تايمز في نسختها الإلكترونية إن التقرير كشف أن القوات الأميركية والأفغانية كانت ما تزال وقت الهجوم تبني تحصينات بأكياس الرمال والحواجز الترابية حول القاعدة الرئيسة ونقطة مراقبة صغيرة تبعد عنها نحو 91 مترا، وأن القرويين حذروهم في ذلك الوقت من هجوم قد يشنه مسلحون عليهم.
 
وقال التقرير -الذي اكتمل إعداده في 13 أغسطس/ آب وأزيلت صفة السرية عنه مؤخرا- إن التحذيرات لم تتضمن تفاصيل، كما أن القوات العسكرية لم تتوقع مثل هذا الهجوم الكبير والمنظم جيدا الذي نفذه نحو مائتي مقاتل، أو ما يعادل ثلاثة أضعاف عدد قوات الحامية الأميركية والأفغانية في الموقع.
 
وأوضح أن 48 أميركيا و24 أفغانيا كانوا يحرسون القاعدة ونقطة المراقبة، قتل منهم تسعة أميركيين وأصيب 27 آخرون كما قتل أربعة جنود أفغان خلال أول 20 دقيقة من بدء القتال.
 
وأضاف التقرير أنه تم صد المهاجمين بعد معركة شديدة استمرت أربع ساعات استخدمت فيها المدفعية الأميركية والطائرات الحربية والمروحية القتالية التي استدعيت للمساندة، إلا أن المسلحين قاتلوا بطريقة أظهرت كفاءة في التدريب العسكري وقدرة على استخدام أسلحة متطورة.
 
دليل تواطؤ
ودليلا على تواطؤ قائد شرطة المقاطعة مع طالبان فإن التقرير ذكر وجود مخزون كبير من الأسلحة والذخيرة في ثكنات الشرطة في قرية وانات المجاورة بعد أن تراجع المهاجمون، وهي كمية -يضيف التقرير- تزيد عن حاجة العشرين شرطيا محليا في تلك المنطقة، وكان العديد منها متسخا وبدت كأنها استخدمت حديثا.
 
وأضاف التقرير أنه جرى احتجاز حاكم المقاطعة بعد الهجوم ثم أخلي سبيله بعد فترة قصيرة وأعفي من منصبه باعتبار أنه ربما تصرف تحت الإكراه، كما أنه متعاون مع الجيش الأميركي، بينما أطلقت القوات الأميركية قائد الشرطة المحلية في وانات لأنه لم يتضح ما إذا كان متواطئا في ذلك الهجوم.
 
واعتبرت خسارة الجيش الأميركي في هذه المعركة هي أسوأ خسارة فردية في أفغانستان منذ يونيو/ حزيران 2005 وأحد أكثرها سوءا منذ غزو أفغانستان أواخر 2001.
 
وأظهرت هذه المعركة –حسب التقرير- أن القوات الأميركية في أفغانستان ليست منيعة، إضافة إلى المشاكل المستمرة الناتجة عن الشك بولاء حلفائهم الأفغان خاصة الشرطة الأفغانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة