عباس يتمسك بوقف الاستيطان وإطلاق الأسرى   
الاثنين 1434/5/28 هـ - الموافق 8/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
عباس أثناء لقائه كيري في رام الله مساء أمس (الفرنسية)

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس إسرائيل بوقف الاستيطان والإفراج عن الأسرى للعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك خلال لقاء مساء الأحد في رام الله مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لبحث إمكانات إحياء عملية السلام.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية عقب اللقاء في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله "إن الرئيس عباس كرر الموقف الفلسطيني أنه لا يمانع في العودة إلى المفاوضات لكن من الضروري وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، الأمر الذي نعتبره الأولوية الكبرى التي تخلق الجو المناسب للعودة إلى المفاوضات".

وأضاف أبو ردينة أن الرئيس الفلسطيني "أكد دائما كما أكد اليوم (أمس) أننا نعتبر إطلاق سراح الأسرى له الأولوية التي تخلق المناخات المناسبة لإمكانية تحريك عملية السلام إلى الأمام".

وأوضح أن "لقاء عباس مع كيري يأتي في إطار متابعة الاتصالات الفلسطينية الأميركية المستمرة منذ وصول الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة والتي ستستمر خلال الأسابيع القادمة لاستكشاف إمكانية خلق المناخات المناسبة لاستئناف عملية السلام".

من جهته قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن اللقاء الذي استمر ثمانين دقيقة تناول "سبل خلق أجواء مواتية لإجراء مفاوضات" واصفا الاجتماع بأنه "بناء".

ومن المقرر أن يلتقى كيري اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث ملف المفاوضات مع الفلسطينيين. وفي هذا الإطار قال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الهدف من اللقاء هو محاولة إعادة الثقة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وإعادتهما إلى التفاوض خاصة وأن مواقف الجانبين متباعدة للغاية. 

ليفني استبعدت دورا تركيا في الحال لإحياء المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

استبعاد
وكان كيري قد وصل ظهرا بالتوقيت المحلي إلى مطار بن غوريون قادما من تركيا، وتوجه مباشرة إلى رام الله بالضفة الغربية حيث التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس الأحد.

وحث كيري في إسطنبول تركيا وإسرائيل على الإسراع في تطبيع علاقاتهما الدبلوماسية، مشددا على الدور "الأساسي" الذي يمكن أن تلعبه أنقرة في استئناف عملية السلام المجمدة حاليا بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وتعليقا على تصريحات كيري، استبعدت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني -المسؤولة عن ملف المفاوضات مع الفلسطينيين- أن تؤدي تركيا في الحال أي دور لإعادة إحياء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية على النحو الذي اقترحه كيري.

وقالت ليفني في حديث للإذاعة العامة "يجب أن تتم العملية السياسية بطريقة مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين"، وذلك ردا على سؤال عن الدور الذي يمكن أن تؤديه تركيا في إعادة إطلاق المفاوضات المتوقفة منذ سبتمبر/أيلول 2010.

وبحسب ليفني فإن "زعماء المنطقة مهمون، أي زعيم فلسطيني يرغب بالتفاوض يجب أن يحصل على دعم من دول المنطقة، ولكن حتى هذه اللحظة نحن نشارك مشاركة كاملة في الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات المباشرة، في حين يحاول الأميركيون المساعدة في ذلك". وأضافت أن "الفكرة مثيرة للاهتمام، ولكنها ستستغرق وقتا".

نتنياهو يصر على اعتراف فلسطيني بيهودية إسرائيل (رويترز)

يهودية إسرائيل
على صعيد متصل ألمحت ليفني إلى استعدادها للتراجع عن الشرط الذي وضعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن يعترف الفلسطينيون بيهودية إسرائيل لاستئناف المفاوضات، والمطالبة بدلاً من ذلك بالاعتراف بحل الدولتين للشعبين. 

ونقلت صحيفة (معاريف) الصادرة اليوم عن مصدر غربي وصفته بأنه ضالع في الاتصالات الدبلوماسية من أجل استئناف المفاوضات قوله "إن ليفني اقتنعت بأن الإصرار الإسرائيلي على شرط الاعتراف بيهودية إسرائيل من شأنه أن يمنع استئناف المفاوضات، وإنها لم ترفض موقفا تم طرحه أمامها بأن أقصى ما يمكن أن تحصل عليه إسرائيل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو اعتراف الجانب الفلسطيني بحل الدولتين للشعبين". 

وأشارت الصحيفة إلى أن عباس استخدم حتى الآن عبارة حل الدولتين وأن هذه الصيغة ليست مقبولة عند إسرائيل. ووفقا للصحيفة فإن ليفني عبرت عن استعدادها التراجع عن شرط اعتراف الفلسطينيين بيهودية إسرائيل من دون تنسيق ذلك مع نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة أن إصرار نتنياهو على اعتراف فلسطيني بيهودية إسرائيل يهدف إلى منع مطالبة الأقلية العربية في إسرائيل من المطالبة بحقوق قومية بعد اتفاق إسرائيلي فلسطيني وقيام دولة فلسطينية، وأن أي اتفاق كهذا سيؤدي إلى نهاية الصراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة