استهداف سيارات الإسعاف الفلسطينية في الميزان الإسرائيلي   
الخميس 1424/11/24 هـ - الموافق 15/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلة تكشف عن متفجرات في سيارة إسعاف

الجزيرة نت-القدس المحتلة

لم تشفع شارة الهلال المطبوعة على سيارة إسعاف فلسطينية في أن تسمح لها إسرائيل بالوصول إلى منطقة تغص بالجرحى والشهداء في رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام.

بل زادت قوات الاحتلال وأطلقت النار على سيارة إسعاف واحتجزت طواقم الأطباء والممرضين الذين على متنها لمنعها من الاقتراب.

ويصعب نسيان صورة الدبابة الإسرائيلية وهي تدمر سيارتي إسعاف للهلال الأحمر الفلسطيني في اجتياح لإحدى المدن الفلسطينية قبل نحو عام.

ويقول الهلال الفلسطيني إنه يعاني من صعوبات في تقديم خدمات الإسعاف في المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. فالمحتل يعامل الطواقم الصحية الفلسطينية ليس كأعداء فقط وإنما كمنقذين لأعدائه، لذلك عمد خلال الاجتياحات المتكررة إلى منع طواقم الإسعاف من الوصول إلى الجرحى والمصابين.

وفي السياق يقول تقرير للهلال الأحمر الفلسطيني إن قوات الاحتلال دمرت من أسطول المنظمة الذي يتكون من مائة سيارة إسعاف 75 سيارة، وتمنع إدخال أكثر من 15 سيارة إسعاف أخرى قدمت على شكل مساعدات من دول صديقة وشقيقة ومنظمات إنسانية للشعب الفلسطيني.

مزاعم إسرائيلية

أب يحمل طفله في سيارة إسعاف تنتظر الإذن لها بالمرور

ويزعم تقرير نشرته المخابرات الإسرائيلية حديثا بأحد مواقعها على الإنترنت أن المطلوبين الفلسطينيين يستخدمون سيارات الإسعاف لتسهيل تهريب وسائل قتالية ومتفجرات وإيصالها للهدف المنوي ضربه.

وأشارت في هذا الصدد إلى اعتقال جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الدكتور راشد طارق آغا نمر من مواطني حوارة بالضفة الغربية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بدعوى استغلال وظيفته في نقل مواد كيماوية بسيارة إسعاف لصالح نشطاء من حماس في مدينة نابلس بغية إعداد متفجرات.

ويتطرق التقرير إلى استخدام ناشطين في الجهاد الإسلامي سيارة إسعاف مفخخة في قطاع غزة الشهر الماضي استهدفت جيبا عسكريا مما أسفر عن إصابة عدد من الجنود بجراح, واستشهاد منفذها.

وتهدف إسرائيل من نشر هذه المعلومات لدفع التهم عن نفسها من قبل المؤسسات الإنسانية الدولية باستهداف أطباء وممرضين وسيارات إسعاف، خلال العمليات التي تنفذها في المناطق الفلسطينية والتي أسفرت عن استشهاد عدد من الأطباء والممرضين وتدمير عدة سيارات إسعاف.

واشتكت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية من أن الجنود الإسرائيليين يتعمدون إعاقة عمل طواقم الإسعاف التي تتولى إنقاذ المصابين الفلسطينيين. ويعتبر القانون الدولي التعرض للطواقم الطبية بمثابة "جريمة حرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة