المدعي الإيطالي يتوقع محاكمة غيابية لعملاء CIA   
الخميس 1427/5/5 هـ - الموافق 1/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)

خطف المصري جاء ضمن مسلسل الرحلات وسجون التعذيب السرية في أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن المدعي الإيطالي في قضايا الإرهاب أرماندو سباتارو المضي قدما في إجراءات محاكمة 22 عميلا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بتهمة خطف الإمام السابق لمسجد ميلانو المصري أسامة مصطفى حسن.

وقال سباتارو في تصريحات للصحفيين في روما إنه سيستكمل التحقيقات منتصف يوليو/تموز المقبل ليتم توجيه اتهامات رسمية. وأكد أن القرار النهائي بشأن إحالتهم للمحاكمة غيابيا سيحدده قاضي التحقيقات خلال ثلاثة شهور بعد ذلك.

ومن المتوقع في حالة موافقة القاضي أن تبدأ إجراءات المحاكمة قبل نهاية العام الحالي. وأوضح المدعي الإيطالي أنه لا توجد مشكلات قانونية في إجراءات المحاكمة الغيابية لأن القانون الإيطالي يسمح بذلك ويتيح للمتهمين توكيل محامين عنهم أو تعينهم المحكمة.

وكان سباتارو أصدر أوامر الاعتقال للمتهمين ويسعى لتسلمهم من الولايات المتحدة، ويعتقد أن من بينهم مسؤول سابق في القنصلية الأميركية في ميلانو.

"
روما تشتكي من ضعف تعاون وزارتي العدل الأميركية والمصرية في التحقيقات خاصة فيما يتعلق بكشف هوية العملاء وعقد لقاء مع المصري

"
واشتكى المدعي الإيطالي من عدم التعاون الكافي في التحقيقات من وزارتي العدل الأميركية والمصرية. وقال إن طلباته التي وجهت لواشنطن للمساعدة في كشف هوية العملاء لم تجد ردا. وأضاف أيضا أن مصر لم تستجب لطلباته بعقد لقاء مع أسامة حسن المعروف أيضا باسم أبو عمر.

الخطف والتعذيب
وترجع وقائع العملية في 17فبراير/شباط 2003 عندما اختطف أبو عمر المصري من أحد شوارع ميلانو. وأظهرت التحقيقات أنه نقل فورا إلى قاعدة مشتركة للقوات الجوية الإيطالية والأميركية ثم أقلعت به طائرة إلى ألمانيا ثم مصر حيث أكد تعرضه هناك للتعذيب.

وقد كشفت الجزيرة في حلقة من برنامج سري للغاية في يناير/كانون الثاني الماضي عن تفاصيل العملية وعمليات أخرى في إطار الرحلات السرية عبر المطارات الأوروبية لنقل المتهمين فيما يسمى قضايا الإرهاب إلى سجون سرية أو دول تمارس التعذيب لاستنطاقهم.

وقد نفت الحكومة الإيطالية مرارا كون عملية خطف أسامة حسن تمت بعلمها، وكانت شرطة مكافحة الإرهاب في إيطاليا أجرت تحقيقات بالفعل مع المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة