طهران ترفض وقف إنتاج الوقود النووي والاتهامات تلاحقها   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)
البرنامج النووي يثير خلافا
بين إيران وأوروبا (الفرنسية)
اعتبر رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني آية الله أحمد جنتي أن وقف إنتاج إيران للوقود النووي خط أحمر يجب عدم الاقتراب منه، لأن الشعب الإيراني سيقف ضد كل من يحاول وقفه.
 
وقال جنتي في خطبة الجمعة إن إيران غير متفائلة بخصوص مفاوضاتها مع كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا حول برنامجها النووي، محذرا مما أسماه مؤامرة بريطانية لانتزاع تنازلات تدريجية من طهران لوقف برنامجها النووي.
وهاجم جنتي بريطانيا قائلا "في الحقيقة إن الإنجليز هم آباء الشيطان الأكبر", وهو الوصف الذي يطلق في إيران على الولايات المتحدة. وأضاف أن البريطانيين "أساتذة المكر ولذلك يجب علينا توخي الحذر الشديد".
وفي الإطار ذاته قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه لا حاجة لمشاركة بلادها في المساعي التي تبذلها دول أوروبية لإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي.

وقالت رايس للصحفيين في طريقها إلى لندن في أول زيارة خارجية لها بعد توليها حقيبة الخارجية "يعلم الإيرانيون ما الذي عليهم أن يفعلوه.. ليس غياب مشاركة أحد هو الذي يمنع الإيرانيين من معرفة ما يحتاجون إلى عمله".
 
وأضافت "يحتاجون إلى الوفاء بالتزاماتهم والتوقف عن محاولة إخفاء أنشطة تحت ستار إنتاج الطاقة النووية المدنية".
اتهام المعارضة
من جهة أخرى اتهمت جماعة إيرانية معارضة في الخارج حكومة طهران بأنها أجرت تجارب ناجحة على آلية مفجر يبدأ سلسلة التفاعلات في القنبلة النووية.

وقال المجلس القومي الإيراني للمقاومة إن "طهران نجحت بالفعل في استخدام البريليوم مع البلوتونيوم-210 على نطاق واسع في المعمل في اختبارات، واقتربت بشدة من نقطة الإنتاج الصناعي".
 
المعارضة الإيرانية في الخارج حرضت على حكومتها (الفرنسية)
وقال محمد محدسين من المجلس الذي يسعى للإطاحة بالحكم الإيراني في مؤتمر صحفي بباريس إن التجارب المعملية أجريت في موقع لافيزان-2 القريب من طهران بواسطة خبراء من جامعة مالك أشتر الصناعية التي تديرها وزارة الدفاع. وأضاف أن إيران الآن لديها كميات كافية من البريليوم لإنتاج أدوات بدء سلسلة التفاعلات لصنع عشرات القنابل النووية.
 
وللبريليوم العديد من الاستخدامات السلمية، لكن محدسين زعم أن إيران لم تحصل على كميات كبيرة كافية فحسب وإنما حاولت إخفاء مشترياتها عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
اتهامات غربية
وتزامنت هذه المزاعم مع اتهامات أخرى صدرت عن مصادر غربية مقربة من الوكالة الذرية بأن إيران تجري اختبارات جودة على أجزاء غير أساسية لأجهزة طرد مركزي تستخدم في تنقية اليورانيوم لإنتاج وقود لمحطات الطاقة النووية أو أسلحة.
 
وكشفت المصادر في فيينا أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون التسلح والأمن جون بولتون أبلغ فرنسا وألمانيا وبريطانيا يوم 28 يناير/ كانون الثاني الماضي بأعمال الصيانة هذه التي شملت أجهزة الطرد المركزي في وحدة التخصيب بمنشأة ناتانز جنوبي إيران.
وفي رسالة لمسؤولي الخارجية بالترويكا الأوروبية اتهم بولتون طهران بمواصلة المراحل الأولى للتخصيب في وحدة بأصفهان دون أن تبلغ بذلك الوكالة الذرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة