الحكومة الجزائرية تتعهد بضمان نزاهة الانتخابات المحلية   
الأربعاء 1423/8/3 هـ - الموافق 9/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنصار جبهة القوى الاشتراكية أثناء تجمع انتخابي في عين الحمام (أرشيف)
يتوجه الناخبون غدا الخميس في الجزائر إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المحلية التي تجرى بعد حوالي أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية.

ويشارك في هذه الانتخابات 24 حزبا وقوائم حرة للتنافس على 48 مجلسا شعبيا للولايات و1541 مجلسا بلديا. وقرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة -الذي تعهد بضمان إجراء انتخابات نزيهة- تشكيل لجنة وطنية للمراقبة تشمل ممثلي كل الأحزاب مهمتها متابعة عمليات التصويت والفرز.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة خليدة تومي إنه لأول مرة منذ الاستقلال يتحمل رئيس جمهورية جزائري مسؤولياته بإقراره منح ممثلي المرشحين نسخا من محاضر النتائج.

وأعدت السلطات 9287 مركزا للتصويت تفتح من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي حيث يدلي نحو 16 مليون ناخب بأصواتهم. وشددت تومي في تصريحات للإذاعة الحكومية على ضرورة إيفاد الأحزاب مندوبين إلى كل مراكز الاقتراع.

بن فليس يتحدث أثناء مؤتمر انتخابي بمدينة وهران في مايو/ أيار الماضي
وكان رئيس الحكومة علي بن فليس، الذي يقود أيضا حزب جبهة التحرير الوطني، قد تعهد أيضا بالتصدي لتزوير الانتخابات "ليس لقناعات سياسية فحسب بل لأنه حرام".

ووعد وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني بإعداد مشروع قانون يمنح المجالس المنتخبة مزيدا من السلطات. وقال إن مشروع القانون سيعطي موارد مالية وصلاحيات جديدة للبلديات والولايات.

من جهتها توقعت حركة الإصلاح الوطني، التي تقود الإسلاميين بالبرلمان منذ الانتخابات العامة يوم 30 مايو/ أيار الماضي، بتعرض ممثليها لمضايقات شبيهة بما استهدف الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة عندما فازت بالأغلبية المطلقة في الانتخابات المحلية عام 1990.

وقال الأخضر بن خلاف العضو البارز بالحركة التي نشأت حديثا إن حزبه الإسلامي سيكون قوة سياسية كبرى في حال احترام نتائج الاقتراع. وتتخوف الحركة بزعامة عبد الله جاب الله من تكرار أحداث الانتخابات المحلية التي جرت عام 1997 وشابتها مزاعم بالتزوير على نطاق واسع.

وقدمت حركة الإصلاح الوطني 9911 مرشحا في 38 ولاية مقابل 21107 مرشحين لحزب جبهة التحرير الوطني في 48 ولاية بينها ثلاث ولايات بمنطقة القبائل التي يهدد نشطاء البربر بمنع التصويت فيها.

من جهة أخرى احتج السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة محمد صالح دمبري اليوم الأربعاء لدى السلطات السويسرية على انتخاب مراد دهينة رئيسا جديدا للمكتب التنفيذي للجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية المحظورة في جنيف. وانتخب مراد دهينة السبت رئيسا بشكل موقت للمكتب التنفيذي للجبهة المحظورة في الجزائر منذ 1992.

وصرح دمبري أنه "لا يمكن أن يكون هناك تسامح خاص لأشخاص ضالعين في قضايا إرهاب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة