غارديان: نحن بحاجة لوجهة نظر محايدة   
الخميس 1429/2/8 هـ - الموافق 14/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:52 (مكة المكرمة)، 11:52 (غرينتش)
رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون (رويترز-أرشيف)

بعد مرور أسبوع على الفكرة التي تجرأ وروج لها كبير أساقفة كانتربري عن إفساح المجال للشريعة الإسلامية ضمن القانون البريطاني، علقت غارديان بأن الأمر يحتاج إلى وقفة "لننصت" إلى وجهة نظر "محايدة".
 
وقالت الصحيفة إن شرطة مكافحة الإرهاب كانت "أعقل" في تناولها للموضوع من الحكومة أو وسائل الإعلام في هذا المناخ من الغضب "المناوئ" للمسلمين.
 
وأضافت أن رد الفعل الإعلامي والسياسي كان "هستيريا وقبيحا" كما جاء في إعلان صحيفة صن بأن ويليامز "سلم القاعدة نصرا" إلى زعم إكسبريس بأنه "استسلم للمتعصبين" إلى ديلي ميل التي أكد فيها ميلاني فيليب أن كبير الأساقفة أضعف بريطانيا ضد "العدو الإسلامي" وتلغراف التي قالت إن الملكة "قلقة".
 
وعلقت غارديان على ما حدث الأسبوع الماضي بأن أي نقاش جاد عن حقوق متساوية للمسلمين أو الاندماج كعملية ثنائية الاتجاه "أضحى مستحيلا" في هذا الجو المشحون بالتعصب ضد المسلمين.
 
وقالت إن هذا التوجه من السياسيين والصحف البريطانية من شأنه أن يجعل المسلمين يشعرون بأنهم "محاصرين" ويزداد "إحساسهم بالغربة" ويقوض جهود "منع المزيد من الأهوال" في بريطانيا.
 
واستهجنت الصحيفة رد فعل غوردون براون المتسرع عندما منع دخول العلامة الشيخ يوسف القرضاوي إلى بريطانيا بحجة أنه يؤيد ما سماه "الهجمات الانتحارية" الفلسطينية خلال الانتفاضة رغم تردده على بريطانيا منذ ذلك الحين عدة مرات، بل إن الحكومة نفسها شجعته على المجئ بعد غزو العراق بسبب معارضته للقاعدة.
 
وأشارت إلى ما قاله مفتش الشرطة بوب لامبرت الذي كان رئيسا للفرع الخاص بوحدة الاتصال بالمسلمين في شرطة العاصمة، بأن ما يحدث الآن ليس سيئا لعلاقات المجتمع فحسب "بل يشكل تهديدا فعليا لأمن بريطانيا".
 
وأكد لامبرت أهمية تعاون الناشطين الإسلاميين مع الحركة المناوئة للحرب ومع أعضاء البرلمان الراديكاليين أمثال جيريمي كوربين وجورج غالاوي بمنحهم الشباب المسلم طريقة لتوجيه تظلماتهم السياسية إلى عمل سياسي سلمي.
 
وختمت غارديان بأن أفضل طريقة لتقليل خطر هجوم داخلي هو أن تنهي بريطانيا "تدخلاتها الكارثية" في العالم الإسلامي وأنها في حاجة لتنصت إلى أناس "يعرفون ما يتحدثون عنه" مثل بوب لامبرت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة