مصر تستعد لافتتاح جسر معلق يصل سيناء   
الخميس 10/6/1422 هـ - الموافق 30/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤول مصري إن القاهرة تستعد لافتتاح جسر للسكك الحديد فوق قناة السويس، سيشكل رابطا إستراتيجيا مع أراضي شبه جزيرة سيناء التي تفصلها عن إسرائيل، والتي تخضع للرقابة الدولية، وقال وزير النقل المصري إبراهيم الدميري إن الجسر الذي يبلغ طوله 640 مترا سيكون أحد أطول الجسور الحديدية المعلقة في العالم.

ومن المقرر أن يدشن الرئيس المصري حسني مبارك الجسر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل أثناء الاحتفالات بيوم القوات المسلحة التي تستمر أسبوعين إحياء لذكرى الهجوم المفاجئ الذي شنه الجيش المصري في سيناء في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 1973.

ويقام الجسر الحديد في منطقة الفردان قرب مدينة الإسماعيلية في موقع الجسر القديم الذي دمر أثناء حرب العام 1967، ويتكون الجسر من شقين متقابلين يتحركان من كل جهة للسماح بمرور السفن.

وسيسمح الجسر الذي بدأت أعمال البناء فيه عام 1996 بمساعدة مجموعة من الشركات أبرزها (كروب) الألمانية و(أوراسكوم) المصرية, بمرور القطارات من الإسماعيلية في قارة أفريقيا إلى سيناء في قارة آسيا وصولا إلى العريش ورفح وذلك عبر خط للسكك الحديد يجري العمل فيه حاليا.

وقال الدميري إن الجسر يشمل أيضا معبرا لمرور السيارات والشاحنات، ويتم عبور القناة حاليا بواسطة نفق يقع قرب مدينة السويس أقيم عام 1980.

من جهة أخرى, مازالت أعمال البناء مستمرة في جسر معلق فوق القناة يبعد مسافة 20 كلم إلى الشمال من الفردان بمساعدة مجموعة من الشركات اليابانية.

ووصف دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته الجسر بأنه "يجسد مصالح إستراتيجية وسياسية ومعنى رمزيا في آن واحد".

وأضاف أن "طريقا جديدا للمواصلات بإمكانه نقل الرجال والعتاد في حال دعت الضرورة إلى ذلك ولكن من السهولة بمكان قصف جسر للسكك الحديد كما أظهرت الحرب في كوسوفو في الآونة الأخيرة"، وتابع الدبلوماسي يقول "بالإمكان اعتبار طريق جديدة باتجاه الحدود الشرقية بمثابة مد اليد إلى إسرائيل".

وتقوم قوة متعددة الجنسيات قوامها 1900 عنصر من 11 بلدا بينهم 865 أميركيا بمراقبة أي تحركات عسكرية في المنطقة، وتتمركز تلك القوات في سيناء منذ عام 1982 طبقا للالتزامات الواردة في معاهدة كامب ديفد الموقعة عام 1979 بين الحكومة المصرية وإسرائيل.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بحثت في أبريل/ نيسان الماضي مع الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إمكانية خفض عدد الجنود الأميركيين في سيناء ضمن خطة خفض شامل للقوات الأميركية العاملة في الخارج.

وأكدت الصحافة الأميركية أن مبارك أبدى معارضته الشديدة للخطة التي أثارها مجددا رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات الأميركية الجنرال هنري شلتون أثناء زيارته القاهرة في يونيو/ حزيران الماضي. وتقول مصادر المراقبين إن واشنطن بدأت تتراجع عن تلك الخطة مع تصاعد الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة