رايس: لا خيار أمام واشنطن سوى إزاحة صدام   
الخميس 1423/6/7 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء في حزب البعث الحاكم يحملون صورة للرئيس صدام حسين
أثناء عرض عسكري ببغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

صحيفة بابل تحذر من عواقب الهجوم الأميركي على دول المنطقة العربية وغير العربية خاصة تركيا وإيران
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تعرض مساعدات بقيمة 6.6 ملايين دولار لمنظمات غير حكومية لاحتواء آثار الهجوم المحتمل على العراق
ــــــــــــــــــــ

الزعيم الكردي مسعود البرزاني رفض دعوة لاجتماع بالبيت الأبيض حضرته شخصيات عراقية معارضة الأسبوع الماضي
ــــــــــــــــــــ

قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة ليس أمامها خيار غير اتخاذ إجراء تجاه الرئيس العراقي صدام حسين، وأوضحت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنه من المؤكد "أننا لسنا في وضع يسمح لنا بعدم التحرك" معتبرة أن حجة تغيير النظام قوية جدا.

كوندوليزا رايس
لكن رايس التي تعتبر لاعبا رئيسيا في رسم سياسة الإدارة الجمهورية الحالية, قالت إن الرئيس جورج بوش لم يقرر بعد كيفية اتخاذ هذا الإجراء الذي رأت أنه لا بديل عنه.

وأضافت أن صدام اقترب مرتين أكثر مما يظن الغرب من حيازة أسلحة دمار شامل، واعتبرت "أنه رجل شرير إذا ترك وشأنه فسيثير الفوضى والاضطراب من جديد بين شعبه وجيرانه، بل وبيننا جميعا إذا حصل على أسلحة دمار شامل وتوفرت له سبل نقلها".

تسريب أنباء
في هذه الأثناء ذكرت مصادر صحفية أميركية أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة بقيمة 6.6 ملايين دولار لمنظمات غير حكومية, من أجل تمويل خمسة برامج إنسانية في العراق والدول المجاورة التي ستتأثر بهجوم أميركي محتمل على بغداد.

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الخميس عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن ستمول منظمات غير حكومية بالعراق للمرة الأولى منذ بدء نظام العقوبات الدولية عليها عام 1990. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بأنه ليس لديه علم بالتقرير.

وإذا تم تنفيذ هذه البرامج التي تتعلق خصوصا بالأمور الطبية والملاجئ والتموين بالمياه ومساعدة اللاجئين, فسوف يتم إجلاء المنظمات غير الحكومية من العراق قبل أي تدخل عسكري واستبدالها بجمعيات محلية، حسب المصدر.

لكن بعض هذه المنظمات تخشى أن تعتبر هذه المساعدة بمثابة ضوء أخضر لهجوم أميركي على العراق وتتردد في قبولها، حسب ما أوضحت الصحيفة. وقد تحصل كل منظمة غير حكومية على مساعدة تتراوح ما بين نصف مليون و3.5 ملايين دولار.

وقال جويل شارني نائب رئيس منظمة اللاجئين الدوليين ومقرها واشنطن إنه "من المستغرب في الوضع الراهن" أن تعلن الحكومة الأميركية عن مساعدة للبرامج الإنسانية في أي منطقة من مناطق العراق، وأضاف أن هذا الأمر يبدو له متناقضا مع سياسة الحظر والمساعدات المحدودة للمناطق التي يسيطر عليها الرئيس العراقي صدام حسين.

جلال الطالباني
نفي الطالباني
وعلى صلة بالاستعدادات الجارية لتهيئة الأوضاع على الأرض للضربة المحتملة, نفى زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني أن يكون حزبه عرض المشاركة في العمليات الأميركية ضد العراق، وأكد ترحيبه بأي حماية ضد أي اعتداء على الأكراد معتبرا أن مهمة التغيير في بغداد هي مهمة عراقية.

وقال الطالباني في حديث للجزيرة إن تصريحاته لإحدى شبكات التلفزة الأميركية بشأن المساعدة الكردية للقوات الأميركية شمالي العراق قد أسيء فهمها. وأوضح أنه قال في حديثه إن الشعب الكردي سيرحب بأي قوات أجنبية لحمايته من جميع أنواع التدخلات الأجنبية واحتمالات ضرب الشعب الكردي بالأسلحة الكيماوية.

وأضاف أن قوات الاتحاد الوطني لن تقوم بدور حصان طروادة في العراق، مشيرا إلى أن هذه القوات ليس من مهمتها أو واجبها مساعدة القوات الأجنبية. وأكد أن حزبه جزء من المعارضة العراقية التي تسعى للتغيير الشامل في العراق ولكنها لا تمانع في الحصول على مساعدات دولية بما فيها الأميركية لتغيير النظام.

وكان الطالباني أشار في حديثه لشبكة (CNN) إلى امتلاك الأكراد قوة عسكرية تقدر بنحو 100 ألف رجل يساندهم عشرات الآلاف من المقاتلين الموجودين في سوريا، والذين هم على استعداد للتنسيق والمشاركة مع القوات الأميركية في أي مخطط يرمي إلى تحرير العراق حسب قوله.

مسعود البرزاني
رفض البرزاني

وعلى صعيد متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أقوى زعيم كردي في شمال العراق مسعود البرزاني رفض دعوة لاجتماع حضرته شخصيات من المعارضة العراقية بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي.

وأضافت الصحيفة أن غياب البرزاني -وهو نجل مصطفى البرزاني الذي قاد أكبر تمرد للأكراد في القرن الماضي وتوفي في المنفى بالولايات المتحدة- يمثل ضربة لمسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

ونظمت إدارة بوش الاجتماع في إطار سعيها لإظهار وحدة المعارضة العراقية وراء حملة جديدة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وذكرت الصحيفة أن الإدارة وصلت إلى حد عرض إرسال طائرة خاصة إلى الزعيم الكردي لنقله من تركيا.

وتقول نيويورك تايمز إن المبرر الذي قدم لرفض البرزاني حضور الاجتماع هو وجود مشكلات انتقال والرد على عدم وفاء الولايات المتحدة بعهودها.

وفي بغداد حذرت صحيفة بابل من العواقب الوخيمة لأي هجوم أميركي على دول المنطقة العربية التي اعتبرت أن الهجوم على العراق سيكون مقدمة لتدخلات أخرى فيها. وإزاء الدول غير العربية قالت بابل التي يملكها عدي ابن الرئيس العراقي إن تركيا ستكون الخاسر الأكبر وإن الولايات المتحدة لن تعوضها عن خسارتها للعراق، كما أشارت إلى أن إيران ستفقد عمقها الإستراتيجي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة