مقتل شخصين باشتباكات وإطلاق نار بالصومال   
الاثنين 1427/5/2 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

مقديشو ما زالت غارقة في الفوضى منذ بداية الحرب الأهلية عام 1991 (الجزيرة)

أفاد شهود عيان في العاصمة الصومالية بأن أصوات أعيرة نارية متقطعة سمعت صباح اليوم، فيما قتل شخصان فجرا خلال اشتباكات بين قوات المحاكم الإسلامية وتحالف زعماء الحرب المدعومين من الولايات المتحدة.

وأعلن أحد الوجهاء -الذي يشارك في مداولات وقف إطلاق نار بين المتحاربين فضل عدم الإفصاح عن هويته- أن اشتباكات محددة بالأسلحة الثقيلة وقعت خلال الليل.

وأفاد مصدر طبي بأن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتيلين وثلاثة جرحى.

ويأتي هذا التطور عقب مواجهات ضارية أمس السبت أوقعت 23 قتيلا و44 جريحا في حيين من العاصمة مقديشو.

وإثر الوضع المتردي دعا وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الانتقالية عثمان حسن علي عطو اليوم إلى وقف فوري لإطلاق النار في المدينة.

وذكر مراسل الجزيرة في الصومال أن جهودا بدأت تبذل في سبيل الوصول إلى المصالحة بين الطرفين لوقف القتال إلا أن هذه الجهود لم تثمر شيئا حتى الآن, ولكن الآمال معقودة على نجاحها في المستقبل.

وبشأن الأوضاع الحالية بالنسبة للمدنيين قال المراسل إن أعدادا منهم حاولت الخروج من مناطق التوتر إلى مناطق أكثر أمنا ولكنهم لم يفلحوا بسبب وجود الحواجز الأمنية.

وقال شهود إن الاشتباكات التي استخدمت فيها المدفعية الثقيلة وقذائف المورتر ونيران الأسلحة دارت في منطقتي دانيل وكيساني.

وفي منطقة غالغالو (شمال) صد مقاتلون من تحالف زعماء الحرب هجمات شنتها قوات المحاكم الإسلامية التي تسيطر على مناطق كبيرة من العاصمة.

وأشار سكان إلى أن الاشتباكات في حي دانيل كانت تتركز حول حاجزين، أحدهما نصبته قوات المحاكم والآخر نصبه تحالف زعماء الحرب. وأضافت المصادر نفسها أن كل طرف يحاول اختراق خطوط خصمه.

معسكر للاجئين
حركة النزوح خارج العاصمة تتزايد (الجزيرة)
وأفاد مراسل الجزيرة بأن قذيفة سقطت في معسكر للاجئين مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وأضاف أن حركة النزوح خارج العاصمة تتزايد في ظل استمرار الاشتباكات بين المليشيات للسيطرة عليها.

في هذه الأثناء جدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعوته الأطراف المتحاربة في الصومال إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار بالعاصمة مقديشو.

وقال ستيفين دوجاريك المتحدث باسم أنان إن الأمين العام يدعو جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وضمان أمن موظفي المنظمات الإنسانية.

وقتل حتى الآن قرابة 300 شخص أغلبهم من المدنيين في المواجهات التي تركزت غالبيتها في شمال العاصمة، ثم انتشرت بعد ذلك إلى الجنوب في وقت فشلت فيه الجهود في إعادة الهدوء للمدينة الغارقة في الفوضى منذ بداية الحرب الأهلية عام 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة