بوتين يدعم اقتراح البرادعي تعليق التخصيب الإيراني والعقوبات   
الخميس 13/1/1428 هـ - الموافق 1/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:12 (مكة المكرمة)، 18:12 (غرينتش)

رفسنجاني (يسار) قال إن النووي حجة لمهاجمة إيران وأحمدي نجاد سخر من العقوبات (رويترز)

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى دعم اقتراح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الداعي إلى تعليق متزامن لتخصيب اليورانيوم الإيراني وعقوبات مجلس الأمن الدولي على طهران.

ونوه بوتين خلال مؤتمره الصحفي السنوي للحاجة إلى "العمل بنشاط في هذه الاتجاه" وإلى "فترة توقف" في الأزمة الإيرانية تقوم على تعليق متزامن لتخصيب اليورانيوم ولتطبيق العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة.

ومعلوم أن مجلس الأمن الدولي كان قد تبنى يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي القرار 1737 الذي فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على طهران لرفضها تعليق أنشطة التخصيب.

وأعرب الرئيس الروسي عن أمله بأن تسهم زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إلى طهران الأسبوع الماضي في مساعدة إيران على طمأنة الغرب إلى أنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.

أحمدي نجاد والعقوبات
غير أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قلل بالمقابل من شأن العقوبات، معتبرا أنها "باتت من الماضي".

وقال خلال إطلاقه احتفالات إيران بذكرى الثورة الإسلامية إن العقوبات لن تؤثر على أمة كبيرة "لدينا علاقات تجارية متنامية وجل ما يمكن أن تفعله (العقوبات) هو إثارة استياء الناس".

بوتين أعرب عن أمله بأن يطمئن الغرب لإيران بعد زيارة إيفانوف (الفرنسية)
وقال أحمدي نجاد لدى زيارته ضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني في اليوم الأول من "عشرية الفجر" إن "إيران أمة قوية لها روابط خارجية واسعة وستدعمها دول أخرى حتى لو كانت تخضع لضغوط".

وألقى رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام والرئيس الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني صباحا خطابا عند الضريح خصصه لموضوع "وحدة" الإيرانيين قال فيه "إن المسألة النووية هي حجة تستخدم ضدنا ومثلما توافقوا ضدنا، علينا أن نتحد ونستخدم هذه الوحدة ضدهم".

ومن المتوقع أن يعلن أحمدي نجاد "خبرا سارا" بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما تعزف فرقة أوركسترا من مئة موسيقي بهذه المناسبة سمفونية خاصة.

ومن المحتمل أن يتناول هذا الإعلان المرتقب تثبيت ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب في موقع نطنز (وسط) حيث تقوم إيران حتى الآن بتشغيل ما لا يزيد عن 328 جهازا.

وتسمح عمليات تخصيب اليورانيوم بإنتاج الوقود لمحطة نووية، غير أنه يمكن استخدام اليورانيوم في حال تخصيبه بنسب عالية لصنع قنبلة ذرية.

شيراك يتراجع
في غضون ذلك تراجع الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم عن تصريحات سابقة لصحيفتين أميركيتين ومجلة فرنسية قلل فيها من شأن التهديد النووي الإيراني.

وكانت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"هيرالد تريبيون" الأميركيتان وأسبوعية "لونوفيل أوبزرفاتور" الفرنسية قد نشرت الاثنين حوارا مع شيراك قال فيه إن امتلاك إيران قنبلة نووية ليس بحد ذاته ما يعتبر "خطيرا"، متسائلا ""أين يمكن أن ترسل إيران هذه القنبلة؟ على إسرائيل؟ سيتم هدم طهران قبل أن تكون القنبلة اجتازت 200 متر في الجو".

شيراك تراجع عن تصريحات بشأن نووي إيران ومشاريع مصر والسعودية (الفرنسية)
غير أن الرئيس عاد والتقى الصحافيين الثلاثاء وتراجع عن تصريحات اليوم السابق. وأوضحت "لونوفيل أبزرفاتور" أن الرئيس اعتبر الثلاثاء أنه يجدر التراجع عن تصريحاته وقال إنه "تلخيص تبسيطي، تبسيطي للغاية"، وأضاف "أكثر من ذلك، إنها عبارة أتراجع عنها".

غير أن المجلة ذكرت في المقابل أن الرئيس أكد أنه "إذا امتلكت إيران قنبلة نووية وإذا ما أطلقتها، فستدمر على الفور قبل أن تخرج من الأجواء الإيرانية". ورأى أنه "سيكون هناك حتما رد باستخدام القوة، هكذا هو نظام الردع النووي".

وذكرت أيضا أن شيراك اعتبر في المقابلة الأولى أن "الرغبة ستكون كبيرة لدى دول أخرى تملك وسائل مالية ضخمة" بالعمل على برنامج نووي عسكري، ذاكرا بين هذه الدول السعودية ومصر.

غير أنه عاد وأوضح في اليوم التالي -بحسب المجلة- أنه لا يريد استهداف أي دولة معينة بكلامه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة