واشنطن: إيران تستعد لإنتاج النووي   
الثلاثاء 1431/4/15 هـ - الموافق 30/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

الرئيس الإيراني خلال جولة في منشأة نطنز (الفرنسية-أرشيف)

قال تقرير صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) إن إيران تستعد للبدء في إنتاج أسلحة نووية بعد توسيع برنامج اليورانيوم عام 2009، رغم ما تواجهه من مشاكل مع آلاف من أجهزة الطرد المركزي.

وأشار التقرير السنوي حسب صحيفة واشنطن تايمز- إلى أن إيران مستمرة في تطوير قدراتها التي يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة النووية عند اتخاذ القرار.

تجربة إيرانية على إطلاق صاروخ سجيل
(رويترز-أرشيف)
من جانبه قال مسؤول أميركي يشارك في مكافحة انتشار الأسلحة إن "الإيرانيين يبقون الباب مفتوحا أمام بناء أسلحة نووية رغم الضغوط الدولية لثنيهم عن ذلك، والصعوبات التي يواجهونها في برنامجهم النووي".

وأضاف المسؤول أن "الإيرانيين لديهم الحوافز القوية التي تقفل تلك الأبواب، ولكن إما أنهم يتجاهلون ذلك عن قصد أو أن آذانهم صماء".

ولفتت واشنطن تايمز إلى أن هذا التقرير يعد آخر دراسة رسمية تعبر عن القلق من استمرار إيران في نشاطاتها النووية.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أصدرت في 3 مارس/آذار تقريرا يحذر من أن استمرار النشاطات النووية الإيرانية التي تنتهك القرارات الدولية يعزز المخاوف بشأن نشاطات حالية أو سابقة لم يُكشف عنها وتتعلق بتطوير الرؤوس النووية، حسب التقرير.

ويشير تقرير  الـسي آي أي إلى أن كوريا الشمالية تملك القدرة على إنتاج أسلحة نووية تحمل ما يعادل طنين من مادة تي أن تي.

وحول إيران يؤكد التقرير أنها تبقي خيارات بناء الأسلحة النووية مفتوحة، رغم "أننا لا نعرف ما إذا كانت إيران ستقرر إنتاج الأسلحة النووية أم لا".

ووفقا للتقرير، فإن إيران وسعت البنى التحتية النووية وتخصيب اليورانيوم بشكل ينتهك قرارات مجلس الأمن منذ 2006 حين دعت إيران إلى وقف التخصيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن منشأة نطنز الإيرانية أنتجت خلال أول 11 شهرا من العام الماضي 1.8 طن من اليورانيوم المخصب، مقارنة بنصف الكمية في العام الذي سبقه.

وارتفع عدد أجهزة الطرد المركزي من خمسة آلاف إلى 8700 العام الماضي، رغم أن عدد الأجهزة التي قيل إنها تعمل لا تزيد عن 3900، وهو ما يشير إلى أن إيران تواجه مشاكل في الأجهزة.

وكانت إيران قد كشفت العام الماضي عن بناء مصنع ثان لأجهزة الطرد المركزي بالقرب من مدينة قم يتسع لثلاثة آلاف جهاز.

وقال مسؤولون أميركيون إن منشأة قم التي كُشف عنها عام 2007، تعتبر مؤشرا واضحا على تعجيل إيران لبرنامجها النووي من أجل إنتاج أسلحة لأن المنشأة صغيرة جدا بالنسبة لتخصيب اليورانيوم لأهداف غير عسكرية، مشيرين إلى أن إيران عملت العام الماضي على بناء مفاعل أبحاث الماء الثقيل.

وبشأن الصواريخ، يقول تقرير الـسي آي أي إن إيران تبني المزيد من الصواريخ البالستية القصيرة والمتوسطة المدى، مؤكدا أن إنتاج الصواريخ البالستية المتوسطة المدى يبقى من أولويات إيران.

وقد أجرت طهران العام الماضي ثلاثة اختبارات على صاروخ سجيل الذي يبلغ مداه 1240 ميلا حسب التقرير الذي أشار إلى أن الصين وكوريا الشمالية وروسيا ساعدت إيران على تحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الصواريخ البالستية.

ووفقا للتقرير الأميركي فإن إيران قادرة على إنتاج أسلحة كيماوية وبيولوجية، وهي مستمرة في البحث عن تكنولوجيا ثنائية الاستخدام من أجل برنامج الأسلحة البيولوجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة