أسامة حمدان: أميركا وإسرائيل تسعيان لإفشال اتفاق مكة   
الأربعاء 1428/2/18 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:34 (مكة المكرمة)، 0:34 (غرينتش)

أسامة حمدان قال إن الاقتتال الفلسطيني ذهب إلى غير رجعة  (الجزيرة نت)


حاوره أواب المصري-بيروت

قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بلبنان أسامة حمدان إن الاقتتال الفلسطيني الداخلي ذهب إلى غير رجعة.

وأكد أن حماس تلمس إرادة حقيقية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن حركة التحرير الفلسطيني "فتح" لتنفيذ اتفاق مكة.

وأوضح حمدان في مقابلة مع الجزيرة نت أن تأخر الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية طبيعي، ونفى وجود أي عقبات، وأشار إلى أن المهلة الدستورية مازالت لم تنقض بعد.

"
الأطراف المؤيدة للشعب الفلسطيني اليوم تمتلك أرضية صلبة للقول إن هذا الشعب بات اليوم أكثر تماسكا من أي وقت مضى
"
وحذر ممثل حماس من مراهنة البعض على إخضاع الشعب الفلسطيني بالضغط عليه، لأن "نتيجة ذلك ستكون الانفجار الذي لن يستطيع أحد التنبؤ بمداه".

وأشار إلى أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يأتي في سياق الانزعاج من التوصل إلى اتفاق مكة، وطالب القمة العربية المرتقبة بدعم الاتفاق وعدم الاستجابة للضغوط الأميركية.

من الملاحظ أن الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يتأجل يوما بعد يوم، هل هناك عقبات تواجه هذا الإعلان؟

لا يمكن القول إن هناك تأجيلا حقيقيا للإعلان عن تشكيل الحكومة، فكما هو معروف حسب القانون، فإن الرئيس المكلف له الحق في مهلة دستورية مدتها ثلاثة أسابيع يمكن تمديدها لأسبوعين آخرين.

الأخ إسماعيل هنية أجرى مشاوراته، وهو يستكمل اليوم (الاثنين) اللقاء برئيس السلطة لبحث تشكيلة الحكومة، وقد بلغ الأسماء المرشحة من قبل حركة حماس، وحصل على ترشيحات الأطراف الأخرى، وسيجري الاتفاق على تركيبة الحكومة بما في ذلك وزير الخارجية ووزير الداخلية ونائب رئيس الحكومة والوزراء الذين سيستلمون الحقائب، وأعتقد أن المسألة تسير في شكل صحيح وفي الاتجاه المناسب، وربما يتم الإعلان عن هذه الحكومة خلال الأسبوع القادم إن شاء الله.

ما أسماء الوزراء التسعة من حماس، وهل سنشهد وجوها جديدة في تركيبة الحكومة؟

هناك عدد من الوزراء الجدد سيدخلون الحكومة للمرة الأولى. نحن قدمنا 12 اسما لـ9 حقائب وزارية، وسيتم تحديدها بشكل نهائي من قبل رئيس الوزراء، لذلك لا أحب الخوض في الأسماء الآن قبل أن يختار رئيس الوزراء الأسماء بشكل نهائي.

هناك من يقول إن رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية يسعى بحرص لإعلان تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، في مقابل غياب مثل هذا الحرص من الرئيس محمود عباس. هل تشاطرون هذه الملاحظة، وما تفسيرها برأيكم؟

من المفترض في رئيس السلطة أن ينقل أسماء المرشحين من حركة فتح، وهذا الأمر يحتاج إلى تفاهم واتفاق في المؤسسات داخل الحركة، وربما هذا الأمر أخذ وقتا حتى يتم التفاهم عليه.

وطالما أننا مازلنا في المهل الدستورية فلا حرج في ذلك، كما أن الأخ رئيس الوزراء من طبيعة دوره أن يجري المشاورات مع الجميع، ولهذا كان حريصا أن يتم اللقاءات جميعها خلال الفترة القانونية، وهذا ما حصل.

ولا شك أيضا أن رئيس السلطة كان يقوم في الوقت نفسه بمهمة موازية، وهي محاولة تسويق اتفاق مكة والبحث عن فرص لرفع الحصار عن الحكومة الفلسطينية المرتقب تشكيلها والإعلان عنها، وهذا أخذ جزءا من وقته. آمل أن يختفي هذا التباين في الجهد خلال اللقاءات التي تجمع بين رئيس السلطة والحكومة.

هل تخشون طارئا يطيح بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ويعيد خلط الأوراق من جديد؟

يجب ألا نستبعد ذلك، فالإدارة الأميركية والجانب الإسرائيلي مستاءان من هذا الاتفاق وحريصان على إفشاله، ومن أجل ذلك تبذل جهود حقيقية. علينا ألا نستبعد قيام الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني بأي شيء لإفشال التوافق الفلسطيني، وعلينا كذلك ألا نستبعد أن يستجيب لهذه المحاولات بعض ضعاف النفوس، لكن حتى اللحظة أستطيع أن أؤكد أننا نلمس إرادة حقيقية من أبو مازن وقيادة فتح للاستمرار في تطبيق هذا الاتفاق وهذا بالنسبة لنا أمر كاف.

هل يمكن الاطمئنان إلى أن الاقتتال الداخلي بين الأطراف الفلسطينية ذهب إلى غير رجعة بعد اتفاق مكة؟

أنا أعتقد أن المرحلة التي سبقت اتفاق مكة كانت مرحلة سيئة ولم يكن أحد سعيدا بها، لا أستطيع القول إنها اقتتال بمعنى الحرب الأهلية، نعم حصلت اشتباكات وإشكالات ونجحنا في تطويقها ومنع انتشارها وتوسعها، رغم محاولات الإسرائيليين إعطاءها هذا البعد.

التأخر في إعلان حكومة الوحدة الفلسطينية لا يعني وجود عقبات حسب ما قال أسامة حمدان (الجزيرة-أرشيف)
والكل يتذكر تصريحات وزراء الكيان الصهيوني بعد عملية إيلات الاستشهادية، عندما طالب البعض بالرد فكانت الإجابة من شمعون بيريز بوضوح أن إسرائيل يجب ألا ترد على العملية وأن تترك الفلسطينيين يتقاتلون بينهم.

أستطيع أن أقول إن هذه المرحلة أعطت دروسا مهمة أبرزها أن هذا الاقتتال ليس فيه منتصر، وأن الجميع خاسر، وأن الشارع والشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل هذا الاقتتال ولا يمكن أن يتجاوب معه، ولهذا أنا مطمئن أكثر من أي وقت مضى إلى أن هذا الاقتتال قد أصبح وراء ظهورنا ولا فرصة لعودته مرة أخرى.

هل من ضمانات لعدم تكراره؟


الضمانة الوحيدة هي الموقف الفلسطيني نفسه. وأعتقد أن الكثير من الأطراف الخارجية معنية بأن ينشأ اقتتال وخلاف وصراع فلسطيني، لأن ذلك إما أنه يريح هذه الأطراف من التزاماتها وأعبائها، وإما أنه يفتح الباب لمزيد من الخسائر الفلسطينية. الرهان الحقيقي هو على الفلسطينيين أنفسهم، سواء كانوا في موقع القيادة أو التنفيذ.

بعد التوصل لاتفاق مكة، كيف تقيمون مستوى التدخل الدولي بالشأن الفلسطيني، وهل هو في تراجع بعد توافق الأطراف الفلسطينية؟

لا شك أن التوافق الفلسطيني الذي حصل في مكة والرعاية العربية له أضعف فرص تحقيق نتائج التدخل، لكن المحاولات والجهود المبذولة للتدخل في الشأن الفلسطيني لم تنته.

يقوم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على رأس وفد من الحركة بجولة في عدد من الدول العربية والإسلامية وحتى غير الإسلامية، ما أهداف هذه الجولة؟

الجولة التي يقوم بها الأخ خالد مشعل والوفد المرافق له تهدف لتحقيق أكثر من هدف، الأول هو تسويق اتفاق مكة وشرح موقف الحركة منه والتأكيد على التزامها بتنفيذه.

والهدف الثاني هو وضع هذه الأطراف أمام مسؤولياتها في ظل توافق فلسطيني سياسي على إقامة دولة فلسطينية وليس فقط توافقا فنيا وإداريا.

أما الهدف الثالث من الجولة فهو العمل من أجل فك الحصار عن الشعب والحكومة الفلسطينيين، وأن يتم التعامل مع الحكومة بطريقة إيجابية.

ما الأجواء التي لمستموها من خلال جولتكم حتى الآن؟

هناك نقطتان إيجابيتان بالمجمل في كل المحطات، الأولى تفاؤل باتفاق مكة لدى كل الأطراف واستعداد للتعامل مع نتائجه بشكل إيجابي، والثانية تأكيد هذه الأطراف سعيها لتجاوز الحصار الذي كان مفروضا على الحكومة السابقة، مع التأكيد من قبل هذه الأطراف أن الإدارة الأميركية تضغط بشدة لاستمرار هذا الحصار.

أنا أعتقد أن الأطراف المؤيدة للشعب الفلسطيني اليوم تمتلك أرضية صلبة للقول إن هذا الشعب بات اليوم أكثر تماسكا من أي وقت مضى، لذلك يجب ألا يراهن أحد على الضغط على الشعب الفلسطيني، لأن مزيدا من الضغط في المرحلة المقبلة لن يقود إلى انقسام فلسطيني، بل سيقود إلى انفجار في وجه هذا الضغط، وهذا الانفجار لن يستطيع أحد أن يتنبأ بمداه، وأعتقد أنه ربما يصل إن حصل لمواجهة مفتوحة وشاملة مع الاحتلال.

كنتم ضمن وفد حماس إلى روسيا، هل لكم أن تضعونا في أجواء هذه الزيارة، خاصة اللقاء الذي جمعكم بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف؟

اللقاء مع وزير الخارجية كان بالمجمل إيجابيا، ودار الحديث حول اتفاق مكة وتداعياته الإيجابية على الشعب الفلسطيني. الموقف الروسي كان واضحا بأن موسكو ستقف إلى جانب الاتفاق الفلسطيني وستتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، وستتحرك في إطار اللجنة الرباعية لوقف الضغوط على هذه الحكومة ومنحها فرصة للعمل بشكل طبيعي قدر الإمكان.

وأنا أعتقد أن هذا يعطي فرصة لروسيا كي تلعب دورا مهما على صعيد القضية الفلسطينية وعلى صعيد المنطقة بشكل عام، إضافة إلى أن الجانب الروسي أبدى استعداده للتعامل الاقتصادي المباشر مع الحكومة وتقديم الدعم لها.

من المعلوم أن الاتفاق بين طرفين مختلفين يتطلب تنازلا من كلاهما، ما التنازلات التي قدمتها حماس للوصول إلى اتفاق مكة؟

الأطراف التي التقاها خالد مشعل في جولته أبدت تفاؤلها باتفاق مكة حسب أسامة حمدان (الجزيرة-أرشيف) 
هناك أكثر من تنازل، لكن القاعدة الأساس هي أن التنازل الذي يتم للصالح الداخلي هو ليس تنازلا، إنما هو مكسب على المدى الإستراتيجي. لا شك أننا كحركة تحظى بأغلبية مقاعد البرلمان قدمنا تنازلا في عدد الوزراء وفي نوعية الحقائب، فالوزارات الأساسية قبلنا أن يشغلها مستقلون، سواء الخارجية أو المالية أو الداخلية، ولسنا منزعجين من ذلك، ولا نشعر بالندم، بل على العكس نحن نشعر أننا قدمنا مساحة للاتفاق، وأننا خدمنا التوافق الوطني الفلسطيني.

هل واجهتكم مشكلة في تسويق اتفاق مكة داخليا في صفوف الحركة؟

هناك إدراك ووعي لدى أبناء حركة حماس أن المعركة الحقيقة الوحيدة والمشروعة هي ضد الاحتلال، وبالتالي فإن أي معركة أخرى هي معركة طارئة ويجب ألا تستمر، ويجب أن يتم التوقف فيها دون الإضرار بالمشروع الفلسطيني الساعي لإنهاء الاحتلال، لذلك كان الصف الداخلي مهيأ لإنهاء هذا الإشكال الذي يضعف القدرة الفلسطينية على مواجهة الاحتلال.

لم تكن هناك أي إشكاليات في تسويق هذا الاتفاق، بل أذهب أبعد من ذلك بالقول إن أبناء الحركة انتظروا جميعا أن تعود قيادة الحركة من مكة وقد أبرمت اتفاقا كهذا.

تناقلت معلومات صحفية أن لقاء عقد الأسبوع المنصرم بعيدا عن الإعلام بين رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية والنائب من حركة فتح محمد دحلان، هل تؤكدون حصول اللقاء، وهل حصوله يعني انتهاء حالة العداء التي كانت مستحكمة بين حماس ودحلان، لا سيما أن هنية كان قد اتهم دحلان قبل فترة بتدبير محاولة اغتياله؟

أنا لا أريد العودة إلى الوراء، لكنني أقول صراحة إن حركة حماس لم تناصب أحدا العداء، البعض وضع نفسه في موقف المعادي والمعتدي على حركة حماس، فوجد نفسه في مأزق. الآن هناك توافق حول الأخ إسماعيل هنية رئيسا للوزراء، ومن هذا الموقع فهو يتعامل مع كل أبناء العشب الفلسطيني، سواء كانوا وزراء أم نوابا أم قيادات في تنظيماتهم.

وأي لقاء مع أي شخصية فلسطينية تشغل موقعا من هذه المواقع هو لقاء يتعلق بكونه رئيسا للوزراء وبكون هذه الشخصية لها مهمة ومسؤولية على الصعيد الوطني أو لها دور كعضو في المجلس التشريعي.

يجب ألا توضع المسألة بحجم أكبر من حجمها، هذه هي حدود اللقاء الذي يمكن أن يحصل.

في أي إطار تضعون التصعيد الصهيوني الأخير في الأراضي الفلسطينية؟ وما هدفه برأيكم؟

أنا أعتقد أن التصعيد الصهيوني الأخير يعبر عن أكثر من مسألة، الأولى أن هناك انزعاجا إسرائيليا من اتفاق مكة، وهذا التصعيد هو جزء من عملية الضغط لإفشال الاتفاق، من خلال رد فلسطيني على هذا التصعيد، ثم رد إسرائيلي أوسع وهكذا..

والجانب الآخر أن الجيش الإسرائيلي عانى من أزمة حقيقية في المرحلة الماضية، سواء بعد الانسحاب من غزة، ثم بعد ذلك ما حصل في عدوانه على لبنان في (يوليو) تموز من العام الماضي.

هذا الجيش بحاجة لاستعادة اعتباره ويكون ذلك من خلال بعض العمليات التي تبدو كأنها عمليات ناجحة، ليقول إنه مازال قادرا على الفعل، وليوهم أن ما يقال عن ضعف قدراته وإمكاناته إنما هو نوع من التضخيم الذي لا مبرر له.

والمسألة الثالثة هي أن الاحتلال قلق جدا من استعادة بعض التنظيمات في مناطق الضفة الغربية بنيتها العسكرية وتنفيذها عمليات، لذلك فهو يمارس شكلا من أشكال الاستنزاف اليومي للشعب الفلسطيني من خلال هذه العمليات ويضع المنطقة تحت وطأة رعب يومي من احتمال المداهمة والاغتيال والأسر، وبالتالي يضعف فرص نمو بنية مقاومة جديدة سبق أن أوقعت خسائر فادحة بالكيان الصهيوني.

من المرتقب انعقاد القمة العربية قريبا، بماذا تطالبون القادة العرب حول الشأن الفلسطيني؟

أول مطلب نتمنى أن تحققه القمة هو ألا تتجاوب مع أي محاولات أميركية للضغط على قرارها باتجاه الشأن الفلسطيني، لسبب محدد وواضح، وهو أن كل ما فعلته الإدارة الأميركية في المنطقة في العقد الأخير كان وبالا عليها ولم يكن لخيرها، والعراق هو أبرز نموذج على ذلك.

"
روسيا ستقف إلى جانب الاتفاق الفلسطيني وستتعامل بشكل مباشر مع الحكومة الفلسطينية الجديدة
"

المسألة الثانية التي أعتقد أن القمة العربية معنية بها هي أن تدعم الاتفاق الفلسطيني الذي حصل في مكة، هناك توافق وطني فلسطيني، ولطالما قال العرب إنهم يرضون بما يتوافق عليه الفلسطينيون، لقد رضي الفلسطينيون بوثيقة الوفاق الوطني وباتفاق مكة، لذلك نحن نرجو أن يتأمن دعم عربي دون تحفظ أو قيود لهذا الاتفاق ولتحقيقه.

والمسألة الثالثة أن لدينا الآن فرصة سياسية واضحة من خلال هدف وطني وآلية للعمل متفق عليهما، والموقف العربي يفترض أن يدعم هذا التوجه. وأنا أنبه إلى أن الهدف الوطني هو هدف متكامل، يجب ألا يسعى أحد لفصله بعضه عن بعض. بمعنى دولة فلسطينية في حدود 4 حزيران، بما في ذلك القدس وتفكيك المستوطنات وإطلاق الأسرى وعودة اللاجئين.

نحن نأمل أن تعلن القمة العربية دعم ما توافقت عليه الأطراف الفلسطينية بوضوح وبدون أي عبارات من شأنها أن تفسر دوليا بطريقة سلبية تضر بالهدف الفلسطيني العام.

والمسألة الأخيرة التي أرجو أن تحققها القمة العربية لصالح الشأن الفلسطيني هي التحرك للضغط على المجتمع الدولي من أجل التجاوب مع الموقف الفلسطيني بشكل صحيح. وهنا يجب أن تكون حاضرة في الذهن إمكانات قطع العلاقات العربية مع الكيان الصهيوني، وإمكانات الضغط على العلاقات الاقتصادية مع بعض الأطراف الدولية التي يمكن أن تؤثر على الموقف الصهيوني لتحقيق هذا الهدف الوطني الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة