مختصون: انحسار تنظيم الدولة في الكويت   
الخميس 1437/1/24 هـ - الموافق 5/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)

خالد الحطاب-الكويت

أكد مختصون أن مظاهر الانتماء والتعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية في الكويت تشهد انحسارا واضحا بعد سلسلة الإجراءات والمحاكمات التي طالت عددا من المتهمين بتقديم الدعم الفكري والمادي للتنظيم، سواء عبر جمع التبرعات المادية أو الترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

وقضت محكمة الجنايات الكويتية بسجن خمسة أشخاص لعشر سنوات، بعد إدانتهم بجمع تبرعات لتنظيم الدولة، بالإضافة إلى براءة اثنين آخرين في ذات القضية، مع وضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

وأقر المتهمون أمام النيابة العامة بتحويل أموال كثيرة إلى تنظيم الدولة، مشيرين إلى أن القائمين على جمع التبرعات لم يكونوا على علم بالأمر، وأن إقدامهم على جمع التبرعات كان بداعي إغاثة الشعب السوري.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي قضت محكمة كويتية بالإعدام على سبعة أشخاص -من بينهم خمسة غيابيا- لإدانتهم بمساعدة انتحاري سعودي فجر نفسه في هجوم على مسجد للشيعة في الكويت، أدى إلى قتل 26 شخصا، وإصابة المئات بجروح.

الجيران دعا لإطلاق برنامج متكامل لمواجهة ظاهرة التطرف (الجزيرة نت)

علاج جذري
عضو مجلس الأمة الكويتي عبد الرحمن الجيران أكد أن الأحكام الصادرة بالسجن المؤبد أو لمدة عشر سنوات للمتطرفين والمنتمين لتيار إرهابي غير كافية، حتى ترافقها برامج تأهيليه للسجناء وتلاحقها برامج الرعاية اللاحقة لهم لضمان فاعلية الأحكام وكفايتها للقضاء على التطرف والإرهاب ودوافعه.

وأضاف للجزيرة نت أنه "بات من الضرورة إيجاد تعريف لمفهوم أو مصطلح الانتماء لتيار إرهابي أو حزب تكفيري، في ظل الحديث عن فكر منتشر وصور تتلف عقول الشباب وتتأثر معها سلبا أو إيجابا بدرجات متفاوتة ويظهر ذلك من خلال شعارات التأييد المكتوبة على الجدران.

وشدد على أن بعض التشريعات الكويتية بحاجة للتعديل لضمان تشديد العقوبات ومواجهة الانفلات الذي نعيشه اليوم خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال التعدي على رموز الدولة وعلى القيم والأخلاق والثوابت الدينية بحجة الحرية الشخصية.

زكريا: الوجود الداعشي في الكويت انحسر كثيرا (الجزيرة نت)

تراجع كبير
بدوره أكد الصحفي المتخصص في شؤون الجماعات الجهادية أحمد زكريا أن "الوجود الداعشي في الكويت انحسر كثيرا تحت وطأة الضربات الأمنية الموفقة التي نجحت في رصد عدد من الممولين لتنظيم داعش، فضلا عن انكشاف عدد من الخيوط المهمة بعد تفجير مسجد الإمام الصادق وإلقاء القبض على عدد من المتورطين مع هذا التنظيم".

وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن "الوجود الداعشي في الكويت يتمثل في المتعاطفين مع هذا الفكر أو ما يطلق عليهم بالأنصار، وهم فئة يصعب تحديد عددها بدقة، لأن تأييدهم لا يتعدى التعاطف وبعض الكتابات في وسائل التواصل الإجتماعي، أما الفئة الأخرى فهم المنضمون فعليا للتنظيم أو من قدموا ما يعرف بالبيعات لأبي بكر البغدادي، وهم قلة قليلة ومعظمهم ذهب للقتال في سوريا".

وأردف قائلا "من الأمور التي ستكشف أبعادا جديدة حول وجود التنظيم في الكويت، هو قيام نجل أبو عمر الكويتي بتسليم نفسه للسفارة الكويتية في تركيا، والتي قامت بدورها بتسليمه لأمن الدولة الكويتي، وذلك بعد عامين من التواجد مع داعش ومحاولته الهرب من التنظيم ثلاث مرات في هذه الفترة لرفضه القتال في صفوفه أو تنفيذ عمليات استشهادية واكتفى بالأعمال الإدارية".

المطوع: الأحكام الصادرة بحق جهاديين غالبا تتغير في الاستئناف (الجزيرة نت)

تأثيرات الواقع
في المقابل قال المحامي مبارك المطوع إن "النظام العام في دول الخليج ومنها الكويت حديث ومتقلب، علاوة على وجود تأثيرات سياسية واجتماعية وإعلامية نتيجة الفوضى الدولية، يؤثر على بعض الأحكام التي تصدر بشكل أولى والخاصة بالقضايا المتعلقة بالجهاديين بمختلف انتماءاتهم".

وأضاف للجزيرة نت أن الكثير من الأحكام  تتغير في أحكام محكمة التمييز أو الاستئناف، مشيرا إلى أن الأحكام التي صدرت على جهاديين كويتيين كانوا قد شاركوا في حرب أفغانستان وسجنوا في غوانتانامو بلا أحكام، ومن ثم أدينوا في الكويت بدعم حركات إرهابية ولكنهم حصلوا في النهاية على البراءة".

وتابع "يجب أن تصدر الأحكام في هذا النوع من القضايا من قضاء جل تركيزه على العدالة النابعة من القانون، دون وجود أي تأثيرات أخرى عليه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة