السينمائيون المصريون يحمضون أفلامهم في الغرب   
الثلاثاء 1422/2/14 هـ - الموافق 8/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أوضح سينمائيون مصريون أن السبب وراء لجوء منتجي السينما المصرية إلى طباعة أفلامهم في الدول الأوروبية والولايات المتحدة يعود إلى سوء حالة معامل مدينة السينما بمصر وافتقارها لوسائل التحميض والطباعة الحديثة, إضافة إلى ارتفاع الضرائب والجمارك المفروضة على المواد الخام الخاصة بصناعة السينما.

وعزا المخرج المصري مجدي أحمد علي سبب لجوء صناع السينما المصريين إلى الغرب إلى رداءة طباعة الأفلام في مصر, وارتفاع كلفتها بالنسبة للمنتج أو المخرج الذي يحاول الحصول على أفضل صورة وصوت لفيلمه. وأضاف أن كلفة المكساج (مزج الصوت مع الصورة) وطباعة نسخ العرض لفيلمه "البطل" في أوروبا إضافة إلى مصاريف السفر والإقامة كانت أقل بكثير مما عرض عليه في مصر.

وقالت الممثلة إسعاد يونس إن سبب عزوف المنتجين المصريين عن تحميض ومكسجة أفلامهم في معامل مدينة السينما بمصر
يعود إلى غلاء أسعار المواد الخام والضرائب والجمارك, إضافة إلى رداءة الإنتاج في المعامل المصرية بسبب تخلف آلات المونتاج والمكساج وافتقارها إلى أنظمة المزج الرقمية بسبب عدم تطويرها من قبل الدولة التي تحتكر تلك المعامل على حد قولها.

وأضافت يونس "لقد انعكست رداءة تلك المعامل على فشل الفيلم المصري في الحصول على جوائز عالمية في المنافسات والمهرجانات الدولية, رغم جودة الأداء وروعة الإخراج والقيمة الكبيرة التي يحملها السيناريو, وأدى ذلك أيضا إلى فشل تسويقه في الخارج".

ويوافق عدد من المنتجين والفنانين والنقاد على هذا الرأي وأبرزهم الفنان سامي العدل الذي يمتلك مع أشقائه شركة للإنتاج السينمائي حققت أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية بإنتاجها فيلمي "صعيدي في الجامعة الأميركية" و"همام في أمستردام" التي يؤدي دور البطولة في كليهما الممثل الكوميدي الشاب محمد هنيدي.

يوسف شاهين ويسرا في مهرجان كان (أرشيف)

ووافق كاتب السيناريو وحيد حامد والناقدة ماجدة موريس هذا الرأي, وبررا به لجوء المخرج يوسف شاهين إلى الغرب لطباعة أفلامه. وفي المقابل هاجمت بعض صحف المعارضة ورئيس المركز القومي للسينما المخرج كامل القليوبي والاتحاد العام للنقابات الفنية ونقابة السينمائيين كل من يلجأ إلى الغرب لتحميض فيلمه.

وقد بعث الأمين العام لاتحاد النقابات الفنية سيد الشحري رسالة تحذيرية إلى الجهات المختصة يعلمها فيها بخطورة سفر الأفلام المصرية للخارج للتحميض والطباعة ولما يسببه ذلك من خسائر لصناعة السينما المصرية جاوزت خمسة ملايين دولار العام الماضي.

يذكر أن غالبية الأفلام المصرية التي صورت العام الماضي والسنة الحالية قد أجريت عليها عملية المونتاج والمكساج في دول أوروبية مثل بلجيكا واليونان وإيطاليا وتشيكيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة