واشنطن تكشف للأوروبيين خطط إعادة نشر قواتها   
الاثنين 1424/10/15 هـ - الموافق 8/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود ألمان يقومون بحراسة مدخل قاعدة عسكرية أميركية بألمانيا (رويترز-أرشيف)
بدأت الولايات المتحدة الاثنين تحركا دبلوماسيا بهدف إطلاع حلفائها الأوروبيين على عملية إعادة ترتيب أوضاع قواتها العسكرية التي يتوقع على نطاق واسع أن تسفر عن إغلاق قواعد بأوروبا الغربية.

وقال وكيل وزارة الدفاع الأميركية دوغلاس فيث إن السياسة الدفاعية الجديدة لإدارة الرئيس بوش ستعكس توسع حلف شمال الأطلسي شرقا مع انضمام دول كانت وراء الستار الحديدي للحلف.

وأوضح فيث أن "قدرا كبيرا من أوضاع القوات الحالية في أوروبا الآن يستند إلى حقائق الحرب الباردة". وأكد أنه يتعين إدخال تعديلات للأخذ في الاعتبار أن الحلف صار أكبر وأقوى مما كان عليه الحال قبل سنوات قليلة مضت. وقال إن الأمر سيستغرق سنوات لتنفيذ المراجعة الشاملة.

وقدم فيث مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية مارك غروسمان تقريرا لسفراء دول حلف الأطلسي في هذا الشأن بمقر قيادة الحلف. وسينطلق المسؤولان من بروكسل كل على حدة لعقد مشاورات في نحو عشر عواصم أوروبية فيما يعكس -على حد قول دبلوماسيين- حرص واشنطن على تحسس خطاها بعد الخلافات التي نشبت داخل الحلف بشأن غزو العراق.

وتعلمت الولايات المتحدة وحلفاؤها من حرب الخليج عام 1991 والنزاعات الأحدث في أفغانستان والعراق أن الحشد العسكري بما في ذلك حقوق التمركز المؤقت وعبور المجالات الجوية مع التكنولوجيا هي مفاتيح منع الحروب في المستقبل أو الفوز فيها وليس قوات الحرب الباردة المتحصنة في قواعد ثابتة.

وقد سحبت الولايات المتحدة بالفعل قواتها من السعودية وتعمل الآن على وضع خطط لإعادة ترتيب أوضاع المائة ألف جندي أميركي في غرب المحيط الهادي وجنوب كوريا واليابان. وهي تحتفظ بفرقتين من فرق جيشها العشر في أوروبا. ولها في ألمانيا نحو 77 ألف فرد يعيش كثيرون منهم مع عائلاتهم في قواعد تحولت إلى بلدات في حد ذاتها.

ويجادل المخططون الإستراتيجيون بواشنطن منذ زمن بعيد بأنه يتعين استبدال القوات الأميركية المتمركزة في أوروبا والمؤلفة من 110 آلاف جندي بوحدات أصغر من القوات مع تنظيم جدول إحلال وتبديل سريع في القواعد الممتدة في دول شرق أوروبا.

وسيمنح ذلك الولايات المتحدة وبالتالي حلف الأطلسي موطئ قدم في البلقان وذراعا إستراتيجية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط لمواجهة تهديدات أمنية جديدة مثل ما يسمى الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة