يابانيون يناشدون الخاطفين إطلاق الرهائن بالعراق   
الجمعة 1425/2/19 هـ - الموافق 9/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناهوكو تاكاتو تحتضن طفلا مصابا بسرطان الدم كانت تخطط لمعالجته في اليابان (الجزيرة نت)

زياد طارق رشيد

ناشدت مؤسسات ومنظمات يابانية في رسائل تدفقت على الجزيرة نت جماعة سرايا المجاهدين بالعدول عن قرار قتل اليابانيين الثلاثة الذين اختطفتهم, مؤكدين أن الرهائن متطوعون يؤدون مهام إنسانية وليس لهم علاقة بالقوات المنتشرة بجنوب العراق.

وأظهر شريط بثته قناة الجزيرة يوم أمس مسلحين يضعون السكاكين على رقاب ثلاثة رهائن يابانيين ويهددون بقتلهم إذا لم تغادر القوات اليابانية العراق يوم الأحد المقبل. وسمع صراخ امرأة يابانية من بين الرهائن وظهرت مغطاة الوجه. وهتف الرهائن "لا لكويزومي" فيما يبدو أنه هتاف أجبروا عليه لشجب رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي.

وأظهر الشريط الرهائن الذين خطفوا على الطريق بين عمان وبغداد, في ملابس مدنية. وورد في جوازات السفر التي عرضها أن المرأة اسمها تاكاتو ناهوكو وأن الرجلين هما نورياكي إيماي وسويشيرو كورياما.

وطالبت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض في رسالة وصلت الجزيرة نت نسخة منها بإطلاق سراح الرهائن "لأنهم يحبون العراق والشعب العراقي".

وتلقت الجزيرة نت رسالة من مركز موارد آسيا والباسفيك وهو منظمة يابانية غير حكومية، تحمل التماسا من الخاطفين بإطلاق سراح الرهائن, وتؤكد أن المخطتفين الثلاثة يرفضون الوجود العسكري الياباني في العراق.

وجاء في الرسالة "نريدكم أن تعلموا أن شريحة واسعة من الشعب الياباني ترفض الوجود العسكري الياباني في (بلدكم). نرجوكم أن تتذكروا أن قتل المدنيين الأبرياء الثلاثة لن يحل المشكلة وإنما سيخلق العداء (لبلدكم) في وطننا". وأضافت الرسالة "نرجوكم اصبروا قليلا وامنحونا المزيد من الوقت لنقنع حكومتنا بالانسحاب من العراق".

الرهائن اليابانيون كما ظهروا في الشريط
وطالب عمدة مدينة سابارو التي ينحدر منها الرهينة نورياكي إيماي, الخاطفين بإطلاق الرهائن, قائلا إن إيماي يدرس -على حسابه الخاص- تأثيرات اليورانيوم المنضب الذي استخدم في العراق.

وقالت مؤسسة TBS الإعلامية اليابانية في مكالمة مع الجزيرة نت إن ناهوكو تاكاتو عضوة في جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان وإنها كانت تشارك في أعمال إغاثة أطفال العراق منذ العام الماضي. وأضافت أن سويشيرو كورياما يعمل مصورا صحفيا حرا.

وأعرب يابانيون في رسائل إلكترونية متفرقة عن إدراكهم للغضب الذي يشعر به العراقيون إزاء الحكومة اليابانية التي "أصبحت أداة طيعة بيد القوات الأميركية المعتدية".

وفي رسالة كتبها مواطن ياباني يدعى يوكي ما تسوكا قال إن هؤلاء الأشخاص الثلاثة يعملون في ميدان الإغاثة والإعلام. "لقد ذهبوا إلى العراق لخدمة العراقيين, لا أفهم لم يجب أن يكون القتل مصيرهم". وأضاف "أرجوكم (الجزيرة نت) أبلغوا الخاطفين بأن الرهائن ليسوا محاربين وإنما موظفو إغاثة".

سيرة الرهائن
ناهوكو تاكاتو بين أطفال عراقيين في السماوة (الجزيرة نت)
تخرج نورياكي إيماي (18 عاما) من المدرسة الثانوية الشهر الماضي. وهو عضو في منظمة "الحملة من أجل رفع تأثيرات اليورانيوم المنضب" وسافر إلى العراق مطلع هذا الشهر لدراسة تأثيرات اليورانيوم المنضب على أطفال العراق.

وقالت المنظمة إن إيماي كان يخطط لتأليف كتاب عن الأمراض التي يسببها اليورانيوم المنضب وإنه متحمس جدا لقضية الأطفال الأبرياء الذين أصيبوا بأمراض السرطان المختلفة نتيجة استخدام الأميركيين لهذا النوع من الأسلحة الفتاكة.

وناهوكو تاكاتو (34 عاما) ناشطة إنسانية وتعمل في مجال الإغاثة ودخلت العراق العام الماضي عقب احتلاله. وقال صديقها تومواتسو كايانو إنها كانت تخطط لنقل أطفال عراقيين مصابين بالسرطان لعلاجهم في اليابان.

أما المصور الصحفي الحر سويشيرو كورياما ((32 عاما) فكان جنديا سابقا ثم استقال من الجيش ليصبح مصورا. وقد قدم في مايو/ أيار الماضي صورا عن سقوط بغداد والوضع الاجتماعي تحت الاحتلال إلى صحيفة أساهي شيمبون اليابانية.
______________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة