هجوم على قاعدة لقوات التحالف في شرقي أفغانستان   
الأربعاء 7/1/1423 هـ - الموافق 20/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أميركي يراقب من مروحية عسكرية تحلق فوق سفوح جبال شاهي كوت
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة أربعة جنود أميركيين بجروح لدى هبوط اضطراري لمروحية عسكرية تابعة للقوات الأميركية الخاصة ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي ينفي ما أثير من شكوك عن نجاح عملية أناكوندا بعد أنباء عن فرار أعداد كبيرة من مقاتلي القاعدة وطالبان
ـــــــــــــــــــــــ

تعرضت قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان لهجوم الليلة الماضية استهدف قاعدة عسكرية في إقليم خوست الشرقي. من جهة أخرى جرح أربعة جنود أميركيين أثناء هبوط اضطراري لمروحية عسكرية أصيبت بأضرار لدى هبوطها. يأتي ذلك مع تحذير وجهه مسؤولان في المخابرات الأميركية بأن مقاتلي القاعدة وطالبان قد يلجؤون إلى شن حرب عصابات على القوات الأميركية في أفغانستان.

إسعاف جندي أميركي أصيب في العمليات (أرشيف)
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي في قاعدة بغرام الجوية الواقعة على مشارف العاصمة كابل إن المهاجمين استخدموا مدافع آلية وقذائف صاروخية وقذائف هاون في الهجوم على قوات التحالف المتمركزة في قاعدة جوية بخوست التي ردت على مصدر النيران, وأضاف "نواصل متابعة الموقف".

ولم يوضح الناطق العسكري ما إذا كان الهجوم الذي قال إن مقاتلي القاعدة وطالبان قد شنوه قد أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف قوات التحالف. وتقع خوست على حدود إقليم بكتيا شرقي البلاد الذي شهد على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية أكبر معركة برية في الحرب الدائرة في أفغانستان.

من جهة أخرى أصيب أربعة جنود أميركيين بجروح أمس الثلاثاء بعدما هبطت طائرة هليكوبتر عسكرية من طراز إم إتش-53 تابعة للقوات الخاصة بصورة اضطرارية. وقال مسؤول عسكري طلب عدم نشر اسمه إن المروحية الكبيرة لحقت بها أضرار طفيفة حينما قامت بهبوط صعب قرب بلدة تارانخوت بسبب الغبار الكثيف. واكتفي المسؤول بقوله إن عددا صغيرا من الجنود أصيبوا، لكن مسؤولا عسكريا آخر قال إن أربعة جنود على الأقل أصيبوا في هبوط الطائرة.

جنديان أميركيان يتفحصان جثمان مقاتل من طالبان في عملية أناكوندا (أرشيف)
شكوك في نجاح أناكوندا

من جهة أخرى نفى مسؤول عسكري أميركي ما تردد من أنباء عن أن أعدادا كبيرة من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان تمكنوا من الفرار من الهجمات المكثفة التي قادتها القوات الأميركية في شرقي أفغانستان. كما نفى الجنرال فرانك هاكنباك الاتهامات التي وجهت لوزارة الدفاع الأميركية بأنها بالغت في تقدير عدد قتلى طالبان والقاعدة في عملية أناكوندا التي استغرقت 17 يوما. وكان المسؤولون الأميركيون قالوا إن نحو 500 من أفراد قوات القاعدة وطالبان لقوا مصرعهم، بينما قتل ما لا يقل عن 15 من الجنود الأميركيين والأفغان.

لكن عددا من قادة القوات الأفغانية التي قاتلت إلى جانب القوات الأميركية ذكروا أنهم لم يعثروا إلا على عدد قليل من الجثث بعد انتهاء المعارك، وأن عددا كبيرا من مقاتلي طالبان والقاعدة فروا إلى الأراضي الباكستانية سالكين طرقا جبلية سرية.

جنود كنديون يتخذون مواقعهم أثناء هجوم في جبال شاهي كوت بشرق أفغانستان (أرشيف)
حرب عصابات

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت أثناء جلسة استماع نيابية عقدت أمس في واشنطن "إننا ندخل في مرحلة جديدة أصعب في الواقع, لأن وحدات صغيرة على الأرجح تنوي تنفيذ عمليات وفق النموذج الكلاسيكي لحرب العصابات".

وأضاف تينيت أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن هؤلاء المتطرفين مازالوا متمركزين في الولايات الجبلية في شرق أفغانستان على الحدود الباكستانية.

وقد شاطره هذا الرأي رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميرال توماس ولسون، وقال ولسون إن تقدما كبيرا قد أنجزته القوات الأميركية التي حرمت تنظيم القاعدة من معسكرات التدريب في أفغانستان، لكن احتمال شن حرب عصابات قوي جدا. وأضاف أن "هذا ما يتعين على العسكريين الاستعداد له في المدن كما في الأرياف".

وكان رئيسا لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ النائبان واسعا النفوذ بوب غراهام وريتشارد شيلبي قد قالا الأحد إنهما يتخوفان من حرب عصابات في أفغانستان. وكان أحد عناصر طالبان قد أعلن خلال لقاء مع الجزيرة أذيع الاثنين الماضي أن الحركة ستشن حرب عصابات ضد القوات الأميركية في أفغانستان، مشيرا إلى أن القادة الميدانيين للفصائل الأفغانية سينضمون تدريجيا إلى هذه الحرب لطرد القوات الأميركية. وقال إنهم يحتجزون نحو عشرين جنديا أميركيا في القتال الأخير في شرق أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة