آن للصومال أن تستقر وللعراق أن يتوقف نزيفه   
الخميس 1427/11/23 هـ - الموافق 14/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

عبده عايش–صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس بالأوضاع في الصومال ودعت لاستقرارها، وذكرت أن مرشد الإخوان المسلمين أكد وجود انحياز إيراني للشيعة بالعراق، ونقلت تأكيدات ديفد ويلش بأن اليمن حليف لأميركا، وتطرقت لمؤتمر حزب الإصلاح الإسلامي القادم، وعلاقة الشيخ الأحمر بالرئيس صالح المتوترة.

 

استقرار الصومال

"
الصوماليون أحوج ما يكونون إلى لملمة صفوفهم وجعل مصلحة وطنهم واستقراره وسلامته فوق أية مصلحة أخرى، وذلك يقتضي أن يتنازل كل طرف للطرف الآخر
"
الثورة
قالت صحيفة الثورة الحكومية في افتتاحيتها إن موقف اليمن ظل ولا يزال حريصا على استتباب الأمن والاستقرار في الصومال.
واعتبرت أن ما يهم اليمن بدرجة أساسية هو إخراج الصومال من عنق الزجاجة ومساعدة أبنائه على تحقيق المصالحة الوطنية حتى يتسنى لهم التفرغ لإعادة بناء وإعمار بلدهم الذي نكب بصراعات مريرة وحروب مدمرة.

 

وأكدت أن الصوماليين أحوج ما يكونون إلى لملمة صفوفهم وجعل مصلحة وطنهم واستقراره وسلامته فوق أية مصلحة أخرى، وذلك يقتضي أن يتنازل كل طرف للطرف الآخر، لأن ذلك أفضل وأجدى من أن يمنى الطرفان بالخسارة وترك وطنهم فريسة سهلة للتدخلات الخارجية.

 

وقالت الثورة إنه إذا توفرت الإرادة فإنه يمكن للحوار انتشال الصومال وإنقاذها من دوامة الانفلات المستفحل وإكسابه المناعة التي تمكنه من النهوض ووضع حد نهائي لتلك الحرب العاصفة التي أتت على الحرث والنسل وحولت هذا البلد إلى كيان محطم عصرته المآسي والويلات وامتصت كل ما يختلج فيه من التطلعات والآمال.

 

اليمن حليف لأميركا

ذكرت أسبوعية 26 سبتمبر أن ديفد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط عبر عن تقدير الإدارة الأميركية للخطوات التي اتخذها الرئيس علي عبد الله صالح للدفع بعملية الإصلاحات السياسية والاقتصادية في البلاد درجات متقدمة للأمام.

 

ونقلت عنه قوله "إن اليمن بلد صديق وحليف للولايات المتحدة في عدة قضايا في المنطقة".

 

وعن لقائه بوزير الخارجية اليمني يوم أمس قال ويلش "لقد قدمنا للجانب اليمني شرحا مستفيضا حول السياسة الأميركية في كل من العراق وفلسطين كما استمعنا إلى مواقف اليمن وتطرقنا تجاه قضايا المنطقة وخاصة دول الجوار".

 

وذكرت 26 سبتمبر أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أشار إلى أن الحكومة الأميركية تسعى إلى الوصول إلى حلول تفيد الشعبين الفلسطيني والعراقي وإثراء تقرير بيكر هاملتون الذي وصفه ويلش أنه  تقدير جيد ولكن هناك أفكار كثيرة نقوم بدراستها حاليا.

 

انحياز إيران للشيعة

"
مطلوب من الحكومات والشعوب العربية التدخل لحماية الشعب العراقي من الأساليب القذرة التي يتبعها الاحتلال وأعوانه داخل العراق
"
عاكف/ أخبار اليوم
نشرت صحيفة أخبار اليوم تصريحات خاصة لمرشد الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف أشار فيها إلى أن لديه معلومات أكيدة أن إيران منحازة انحيازا شاملا إلى الشيعة في العراق، وكشف أنه سيقوم بزيارة قريبة إلى طهران لنقل هذا الموقف للقادة الإيرانيين، وقال عاكف "عليهم أن يقوموا بدور ايجابي لوقف نزيف الدم العراقي".

 

وقالت الصحيفة إن عاكف أشار لوجود مائة ألف مقاتل مع جيش الصدر ومائة ألف مقاتل يتبع عبد العزيز الحكيم تنتهك العرب السنة، في حين لا يوجد للسنة مقاتل واحد، محملا الطائفة السنية التقصير في إعداد نفسها.

 

لكن عاكف أوضح أن وجهة نظر الإخوان المسلمين بشأن الصراع في العراق أنه ليس صراعا مذهبيا ولكنه صراع سياسي، لأن السنة والشيعة يعيشون منذ مئات السنين في العراق ولا فرق بينهم، واعتبر أن الذين جلبوا الصراع بعض المرتزقة الذين حملوا الاحتلال على أكتافهم إلى العراق.

 

ودعا مرشد الإخوان المسلمين الحكومات والشعوب العربية إلى التدخل لحماية الشعب العراقي من الأساليب القذرة التي يتبعها الاحتلال وأعوانه داخل العراق.

 

الإصلاح والرئيس

تحدث الكاتب عبد الله الفقيه في مقاله الأسبوعي بصحيفة الوسط عن مؤتمر حزب الإصلاح المعارض والاستحقاقات الصعبة، وذكر أن الإصلاح -وهو أكبر أحزاب المعارضة في البلاد وأكثرها تأثيرا على مجريات الحياة السياسية بعد الحزب الحاكم- سيعقد مؤتمره العام الرابع خلال الفترة القادمة في ظل ظروف تختلف عن الظروف التي عقدت فيها جميع مؤتمراته السابقة.

 

وتطرق إلى حالة الفراق بين الرئيس علي عبد الله صالح والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر الذي يترأس حزب الإصلاح، وقال "يرى البعض أن مصلحة الرئيس والشيخ واحدة وأن الحرب الباردة بينهما ليست سوى من لزوميات السياسة إلا أن هناك من المحللين من يرى أن الرجلين قد تعايشا في السلطة لوقت طويل وقبل الواحد منهما بالآخر".

 

"
علاقة الرئيس صالح بالشيخ الأحمر قد دخلت في نفق مظلم منذ وقت مبكر, ويخوضان الآن صراعا حول ترتيب مستقبل الأبناء، إلا أن جيل الأبناء غير قادر على مجاراة جيل الآباء في الشراكة في السلطة والثروة 
"
الفقية/ الوسط
وأضاف الكاتب "رغم كل شيء يخوضان الآن صراعا حول ترتيب مستقبل الأبناء، والمشكلة كما يرى أصحاب وجهة النظر الأخيرة تكمن في أن جيل الأبناء غير قادر على مجاراة جيل الآباء في الشراكة في السلطة وفي الثروة".

 

ولفت إلى أن "علاقة الرئيس صالح بالشيخ الأحمر قد دخلت في نفق مظلم منذ وقت مبكر وأن النفق قد ازداد ظلاما وخصوصا منذ انتخابات عام 2003 النيابية، وبالنسبة للرئيس وحزبه فقد سعيا في الماضي ويسعيان الآن بدرجة أكبر للعمل على تصفية الدور السياسي والمكانة الاجتماعية والنفوذ الذي يمتلكه الشيخ الأحمر وأبناؤه وحزب الإصلاح وبطرق لم تحترم في الكثير من الأحيان نصوص الدستور والقانون".

 

واعتبر الدكتور الفقيه أنه "سيكون من الصعب على الإصلاحيين تغيير الشيخ الأحمر في الوقت الذي يتعرض فيه إلى استهداف واضح من قبل السلطة، كما سيكون من الصعب على الإصلاحيين تغيير الشيخ الزنداني الذي يترأس مجلس شورى الإصلاح في الوقت الذي تسعى فيه السلطة لسلخ الزنداني عن الإصلاح بغية ضرب الإصلاح والمعارضة بشكل عام".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة