كيري يرحب "بانصياع" دمشق لإتلاف الكيميائي   
الاثنين 1434/12/2 هـ - الموافق 7/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:45 (مكة المكرمة)، 3:45 (غرينتش)

رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بما وصفه انصياع النظام السوري لقرار تدمير ترسانته الكيميائية والبدء في ذلك "خلال وقت قياسي"، ووجه الشكر لروسيا على تعاونها في هذا الأمر.

وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أثناء لقائهما في إندونيسيا إن الأمر بالغ الأهمية أن يجري تدمير بعض الأسلحة الكيميائية في سوريا في غضون أسبوع من صدور قرار مجلس الأمن الدولي.

وتابع "اعتقد هذا الأمر نقطة تسجل لنظام بشار الأسد بصراحة. هذه بداية جيدة ونحن نرحب بالبداية الجيدة".

وتأتي تصريحات كيري فيما أعلنت بعثة مفتشي الأمم المتحدة في سوريا أنها أشرفت فعليا على بدء عملية إتلاف الترسانة الكيميائية للنظام السوري، حيث دمر يوم الأحد عدد من رؤوس الصواريخ وقنابل ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيميائية.

وقالت الأمم المتحدة في بيان مشترك مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نشر في نيويورك إن الخبراء أشرفوا على الطواقم السورية التي "قامت باستخدام أنابيب التقطيع والمناشير الكهربائية لتدمير مجموعة من المعدات أو جعلها غير قابلة للاستخدام".

وكان الفريق الأممي -المؤلف من 20 خبيرا- قد وصل إلى دمشق الثلاثاء في مهمة تقضي بالتحقق من تفاصيل قدمها نظام الأسد عن ترسانته الكيميائية -التي تقول تقارير استخبارية غربية إنها تبلغ في مجملها ألف طن موزعة على 55 موقعا- وبتدمير هذه الأسلحة، وفقا لاتفاق أميركي روسي مدعوم بقرار من مجلس الأمن الدولي.

وأوضح البيان أن العمال السوريين قاموا بتدمير أو إبطال مفعول "مجموعة من المواد" بينها "رؤوس حربية وقنابل جوية ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيميائية وتعبئتها"، وأضاف أن العملية ستتواصل على مدى الأيام القليلة المقبلة.

وأشار إلى أن مهمة البعثة أيضا تنطوي على "مراقبة وتحقق وإبلاغ" بشأن مدى صحة المعلومات التي قدمها النظام السوري عن ترسانته في 19 سبتمبر/أيلول.

وتشمل المرحلة الأولى من تفكيك الترسانة الكيميائية السورية تدمير المنشآت المخصصة لإنتاج ومزج المواد الكيميائية، بحيث تنتهي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.

وأكد مسؤول في البعثة -اشترط عدم الكشف عن اسمه- لوكالة أسوشيتد برس أن السوريين هم المسؤولون عن التدمير، في حين يتولى الخبراء مسؤولية التحقق والإشراف.

ويعتقد الخبراء أن المرحلة التي تتضمن تدمير الأسلحة القتالية الجاهزة ستكون أكثر صعوبة واستغراقا للوقت وكلفة، ومن المقرر أن يتم التخلص تماما من الترسانة الكيميائية السورية في منتصف العام المقبل.

السوريون يدمرون الأسلحة والخبراء الأمميون يشرفون عليهم (الفرنسية)

قرار التدمير
وكان قرار مجلس الأمن 2118 الذي صدر الأسبوع المنصرم قد جاء على خلفية اتفاق أميركي روسي يقي دمشق من ضربة أميركية كانت قد هددت بها عقب اتهامات لاستخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق.

ويتكون فريق المفتشين من 20 خبيرا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سيعملون بموجب قرار من مجلس الأمن نص على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، ومن المقرر أن تتبع هذا الفريق فرق أخرى في الأسابيع المقبلة.

وكان فريق من المفتشين الدوليين حقق في ست هجمات كيميائية عقب الهجوم بالغاز السام الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي بغوطة دمشق وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وتتهم المعارضة السورية والدول الغربية النظام السوري بتنفيذه.

وزار الفريق المناطق التي استهدفها الهجوم بالغوطة وأعد لاحقا تقريرا أوليا قالت دول غربية إنه لم يدع مجالا للشك في أن النظام السوري وراء الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة