سوريون: جنيف منح النظام رخصة للقتل   
الجمعة 1435/4/21 هـ - الموافق 21/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
أبو الأدهم حاملاً سلاحه يرى أن مؤتمر جنيف كان خطأ كبيراً (الجزيرة نت)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

يجمع سكان ريف الساحل على أن مؤتمر جنيف2 لم يأت بنتائج إيجابية للثورة السورية، وزاد من معاناة السوريين ومنها براميل النظام المتفجرة التي أمطر بها العديد من المدن والبلدات، وأوقعت أكثر من خمسة آلاف ضحية خلال فترة انعقاد المؤتمر، بحسب ناشطين.

ويرى هؤلاء أن النظام ضاعف حملته "الهمجية" على المدنيين والثوار على حد سواء، وحاول استعادة بعض المواقع من فصائل المعارضة، خلال فترة انعقاد جنيف، لتقوية موقفه التفاوضي على طاولة المساومات هناك.

وفي تعليقه على تطورات الملف السوري، قال أبو الأدهم -وهو قائد فصيل مقاتل على جبهة الساحل- إن قبول المعارضة الحوار مع قاتل الشعب السوري "خطأ كبير"، لأن "ذلك يكسبه شرعية دولية دفعنا أثماناً باهظة لسحبها منه، أما وقد قبلت المعارضة محاورته، فكان حرياً بها أن تركز على إلزامه بالإفراج عن المعتقلين، والسماح بالتظاهر، وسحب جيشه ومخابراته من المدن والبلدات السورية".

وأضاف "نظام  بشار الأسد فاشي، لا يمكن أن يتنازل عن إجرامه، واتضح ذلك من تصريحات وفده المشارك، وجنيف لم يقدم شيئاً، وعلى العالم فرض رحيله تحت البند السابع" من ميثاق الأمم المتحدة.

ليث: جنيف زاد من العنف على الأرض
(الجزيرة نت)

مساواة الضحية بالجلاد
أم أحمد -الملقبة بأم الثوار- قالت للجزيرة نت "أنا لا أفهم بالسياسة، لكن جنيف منح النظام مهلة إضافية للقتل، وهو لن يوافق على أي حل يرضي الثوار، وأقولها لكم، لن يرحل إلا بقوة البندقية، أو بتدخل عسكري دولي".

أما ليث -الطالب الجامعي والمقاتل- فيرى أن مؤتمر جنيف لم يعقد أساساً لإيجاد حل للأزمة السورية، بل "لتحقيق المساواة بين القاتل والضحية تمهيداً لحل لا خاسر فيه ولا فائز".

وتابع  قائلاً إن هذا ما دفع النظام لتصعيد عنفه على الأرض، لإثبات أنه ما زال يمسك بزمام الأمور.

ويرى عدد من سكان ريف اللاذقية أن المؤتمر شكل خطوة إلى الوراء للثورة السورية، على الثوار تداركها ميدانياً، وهذا ما يؤكد عليه رشيد أبو المجد -الفلاح الستيني- حيث قال إن مؤتمر جنيف منح النظام منبراً إعلامياً وظف له عتاة رجال السياسة والإعلام لديه، واستطاع إيصال مفاهيمه للرأي العام العالمي، بعدما كان معزولاً لفترة طويلة، وعلى الثوار مضاعفة عملياتهم، لتعويض بعض ما خسروه إعلامياً.

العنف سيتصاعد
وأبدى المدرس أبو أمين قلقه من تبعات فشل جنيف على الأرض، وأوضح للجزيرة نت أن الحل العسكري بات الخيار الوحيد أمام الجميع بعد فشل الحلول السياسية.

ولفت إلى أن العنف سيتصاعد قريباً من الطرفين، في محاولة لحسم المعركة، ومؤشرات ذلك كثيرة، أهمهما زيادة الدعم العسكري للفريقين المتقاتلين، من قبل الأطراف التي تقف وراءهما.

وكان لافتاً رأي أبي إشراق (رئيس بلدية)، الذي يرى أن جنيف لم يفشل، بل حقق نجاحاً مقبولاً للمعارضة، جعلها بنظر الرأي العام العالمي، فصيلاً ثورياً يحارب على جبهتين، فمن ناحية يحارب الإرهاب المتمثل في الجماعات التكفيرية، لا سيما تنظيم القاعدة عبر ذراعه "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، ومن جانب آخر يقاتل نظاماً قمعياً.

ويؤكد أبو إشراق أن ما سماه "التشبيح الإعلامي" لوفد النظام كشف للعالم حقيقة النظام، قائلاً "إذا كانت هذه طريقة تعبير وتعامل رجال السياسة والإعلام لديه، فلا شك أن العالم بات على يقين من أنه نظام إرهابي إجرامي، يقتل شعبه ويهدد استقرار المنطقة". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة