تحذير بإجراءات استثنائية واعتقال مشتبه فيه بتفجير المنصورة   
الأربعاء 1435/2/23 هـ - الموافق 25/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
تفجير مبنى دائرة الأمن بالمنصورة أسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة نحو 140 آخرين (رويترز)

حذر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور من اتخاذ إجراءات استثنائية لدحر ما سماه الإرهاب, وذلك بعد تشييع الآلاف لضحايا التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية، في حين أعلنت مصادر أمنية اعتقال مشتبه فيه بالتورط في التفجير، ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي بيان لها، أعلنت الرئاسة المؤقتة الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح ضحايا التفجير، وقالت إنها "لن تتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات استثنائية للذود عن الوطن والحفاظ على أرواح أبنائه"، كما أكدت أنها ستتخذ القرارات اللازمة تجاه "القوى الخارجية التي تواصل تدخلها في الشأن المصري".

وبينما اتهم تحالف دعم الشرعية سلطات الانقلاب بالوقوف وراء التفجير، ووراء تعرض ممتلكات أفراد يشتبه في ارتباطهم بالإخوان المسلمين للحرق والنهب، أعلنت مصادر أمنية مسؤولة بمطار القاهرة العثور على معلومات مهمة في أجهزة اتصالات وكمبيوتر كانت بصحبة شخص ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين يشتبه في تورطه بالتفجير قبل "محاولة هروبه" إلى تركيا.

وقالت المصادر فى تصريحات صحفية صباح اليوم الأربعاء إن المشتبه فيه (ي.ع.ر) يبلغ من العمر 22 عاما، وهو صاحب مكتبة لأعمال الكمبيوتر بالمنصورة ونجل قيادي إخواني عضو مجلس شعب سابق، وكان بصحبته والدته وصديقه.

وأضافت المصادر أنه تبين أنهم جميعا "ينتمون لتنظيم الإخوان ولهم أنشطة خلال مشاركتهم في اعتصام ميدان رابعة، وهو ما عززته الصور الموجودة على هواتفهم  المحمولة، وأكدوا في التحقيقات الأولية ترددهم على الميدان والمشاركة فى الاعتصام وتزويد المعتصمين بالأطعمة وكل وسائل المعيشة".

تشييع الضحايا بالدقهلية (رويترز)

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الأمنية تجري حاليا تحقيقات مكثفة معهم، وأنه تم تحويل أجهزة الهواتف المحمولة وجهاز لابتوب وجهاز تابلت إلى المعامل الفنية المتخصصة لفحصها واستخراج جميع المعلومات وأرقام الهواتف وتحليلها ومتابعة المعلومات التي تحتوي عليها.

وكان الآلاف قد شيعوا -في مدينة المنصورة بدلتا مصر أمس الثلاثاء- ضحايا التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية الليلة الماضية، وأسفر عن مقتل 15 شخصا وإصابة نحو 140 آخرين.

وقال مسؤولون أمنيون إن حصيلة ضحايا التفجير ارتفعت إلى 15 قتيلا، بينهم 12 شرطيا، كما أدى الانفجار -الذي وقع بعد منتصف الليل بساعة في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية (126 كلم شمال القاهرة)- إلى إصابة زهاء 140 شخصا، بينهم مدير أمن المحافظة اللواء سامح الميهي ومدير مباحث المديرية.

وأعلن التلفزيون المصري أن وزارة الداخلية اتخذت عدة تدابير أمنية، منها تشكيل وحدات قتالية لتأمين مداخل المدن، في حين تفقد وزير الداخلية محمد إبراهيم أمس موقع الحادث الذي قال الجيش إن سيارة ملغمة استخدمت في الهجوم عليه.

وقال إبراهيم -الذي وصل إلى مدينة المنصورة صباحا- "إننا نواجه عدوا لا دين ولا وطن له (..)، لا يعبأ بأرواح المواطنين ولا يسعى إلا لهدم كيان الدولة وزعزعة استقرارها"، مؤكدا ضرورة "اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في معركتنا مع هذا الإرهاب الأسود".

من جهتها، قالت وزارة الداخلية إن "انتحاريا" نفذ الهجوم بسيارة ملغمة، مستشهدة بأدلة جمعت من مكان الحادث.

مجريات التحقيق
وكان النائب العام قد انتقل إلى موقع الحادث وترأس فريق المحققين وتابع معهم مجريات التحقيقات وما توصلت إليه المعاينة المبدئية للنيابة، وكلف خبراء مصلحة الأدلة الجنائية وخبراء المفرقعات بإجراء المعاينة لموقع الانفجار ورفع آثاره وفحصها وبيان دلالتها، وإعداد التقرير الفني اللازم.

سلطات التحقيق وعمال الإنقاذ بموقع التفجير بالمنصورة (أسوشيتد برس)

وأفاد مسؤولون أمنيون بأن الانفجار شعر به السكان في دائرة قطرها عشرون كيلومترا. وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون أضرارا جسيمة وخسائر في واجهات البنايات المجاورة والعديد من سيارات الإسعاف في مكان الهجوم.

وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي "إن ما حدث في المنصورة هو حادث بالغ الخطورة والألم، وهو جزء من سلسلة أحداث طويلة، منها القتل والتهديد لأمن الناس، وما حصل أمس بلغ ذروة الإساءة لهذه الأمة".

وأوضح الببلاوي -في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الثلاثاء- أن "الدولة في مواجهة مظهر من أبشع مظاهر الإرهاب، ومن قام به -سواء كان فردا أو جماعة- فهو إرهابي".

وعلى صعيد ردود الفعل، أدانت جماعة الإخوان المسلمين "بأشد العبارات" الهجوم على مديرية الأمن في المنصورة، واعتبرت ما وقع هجوما مباشرا على وحدة الشعب المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة