محللون إسرائيليون يستبعدون إمكانية وقف العمليات الفدائية   
الاثنين 1423/3/15 هـ - الموافق 27/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عملية فدائية داخل القدس

ذكر محللون إسرائيليون أن جهاز الأمن الداخلي في الدولة العبرية استطاع منع الكثير من العمليات الفدائية الفلسطينية، غير أنه لا يمكن وقفها بشكل كامل. واعتبر المحللون أن الخيار الأخير لإسرائيل في مواجهة العمليات سيكون نشر آلاف الحراس المسلحين في كل مكان.

وقال وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر أن جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) استطاع وقف 90% من العمليات الفدائية الفلسطينية وأنه يوقف كل يوم اثنين من الفدائيين قبل قيامهم بعملياتهم. وأضاف بن إليعازر أنه يأمل بأن تنجح العمليات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي ضد الأراضي الفلسطينية بوقف الـ10% من العمليات الباقية, في إشارة إلى إعادة إسرائيل لهجماتها في الضفة الغربية.

واعتبر خبير إسرائيلي أن النسبة الكبيرة من العمليات التي تم وقفها تعد بمثابة "نجاح كبير" لإسرائيل، ولكنه اعترف بأن نسبة 10% من العمليات التي لم تتمكن الدولة العبرية من وقفها تمثل تحقيقا لأهداف من يقومون بها. وقال الخبير إن هناك شرطين لنجاح مثل تلك العمليات هي وجود الدافع للقيام بالعملية إضافة للقدرة العملياتية.

وأشاد الخبير باقتحام الجيش الإسرائيلي لأراضي الضفة الغربية في ما يسمى عملية (السور الواقي) والتي جرت في الفترة من 29 مارس/ آذار والعاشر من مايو/ أيار الماضي والتي نتج عنها تدمير المرافق الفلسطينية. وقال إن تلك العملية مكنت إسرائيل من اعتقال الكثير من المقاومين في الضفة الغربية و"تدمير أماكن صنع المتفجرات" و"اكتشاف السلاح المخبأ" إضافة إلى "تقليل العمليات الفدائية التي أصبحت شبه يومية في نهاية مارس/ آذار" الماضي.

وذكر ضابط سابق في المخابرات الإسرائيلية أن جمع المعلومات من داخل الأراضي الفلسطينية يعد أمرا بالغ الأهمية من أجل مواجهة العمليات الفدائية. وأوضح أن المعلومات الاستخبارية ذات طبيعة مجزأة، إذ تأتي من مخبرين وعملاء وحتى من الصحف. وأضاف أنه في حال وجود تطابق في المعلومات الاستخبارية توضع الأجهزة الأمنية في حالة إنذار قصوى، إلا أنه قال إن بعض من يقوم بالعمليات الفدائية لايزال قادرا على اختراق الخطوط الأمنية بعد أن يمارس الخداع.

وكانت الأجهزة الأمنية في حال الإنذار يوم التاسع عشر من هذا الشهر عند وقوع العملية الفدائية في نتانيا إلا أن من قام بها ارتدى من أجل ذلك ملابس عسكرية إسرائيلية. وأشار كذلك إلى قيام شابات فلسطينيات بعمليات فدائية وهو ما أدى, حسب قوله إلى قلب الصورة الشائعة عن أن العمليات لا يقوم بها إلا الشباب.

وخلص إلى القول "إن من المستحيل وقف كل العمليات" قبل وصول الفدائيين إلى أهدافهم. وأضاف أن الحل الأفضل يكمن في ما أسماه "يقظة رجال الشرطة والجنود". وذكر أن الحل النهائي قد يكون في توزيع آلاف الحرس المسلحين على المباني العامة والمخازن ودور السينما والمطاعم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة