الاحتلال الإسرائيلي يحول الخليل إلى مدينة أشباح   
الأربعاء 1428/4/29 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

سياسات الاحتلال قضت على الحياة الاجتماعية بمدينة الخليل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

أكد نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي أن جرائم الاحتلال في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تفوق ببشاعتها ممارسات نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا سابقا، وأشاروا إلى عزمهم إثارة القضية في المنابر الدولية.

وجاءت هذه التأكيدات بعد الزيارة التي قام بها نواب القائمة العربية الموحدة وهم الشيخ إبراهيم عبد الله والدكتور أحمد الطيبي والمحامي طلب الصانع والشيخ عباس زكور لمدينة الخليل، والتقوا فيها بمحافظ المدينة عريف الجعبري.

وأطلعهم الجعبري على المضايقات اليومية التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون خاصة بالبلدة القديمة، على مقربة من الحرم الإبراهيمي الشريف، وقاموا بكسر الحصار المفروض على شارع الشهداء في البلدة القديمة، منذ أن سيطر عليه المستوطنون قبل 13 عاما ومازالوا يمنعون أصحابه من دخوله.

وفي تصريح للجزيرة نت قال النائب زكور إن زيارته وزملائه تهدف للوقوف إلى جانب المواطنين الفلسطينيين بمدينة الخليل، التي يعاني سكان البلدة القديمة فيها من سياسة التضييق والتهجير من قبل "غلاة المستوطنين" وبدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف "حينما ترى بأم عينك كيف يطرد الإنسان الفلسطيني من منزله ويحرم طيلة سنوات من فتح متجره ومن الصلاة في مسجده، ويتعرض من تبقى منهم لاعتداءات يومية جسدية وكلامية صباح مساء، لا يساورك شك في أن إسرائيل تجاوزت نظام الأبرتايد البائد في جنوب أفريقيا في فظاعة جرائمها".

ولفت زكور النظر إلى أن النواب سيطرحون جرائم الاحتلال في الخليل على جدول أعمال الكنيست الأربعاء ويرفعون تقريرا لجهات دولية حول مختلف صنوف الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل، من إلقاء الحجارة ورمي النفايات والزجاجات الفارغة، وسرقة الحوانيت وقلب محتوياتها، وغيرها.

يشار إلى أن عدد المستوطنين في مدينة الخليل يبلغ نحو 400 إسرائيلي، وعددهم في المستوطنات التي تحيط بها يبلغ 12 ألفا، تقدم لهم قوات الاحتلال كامل الدعم والحماية والرعاية في كل تحركاتهم ومضايقاتهم للمواطنين الفلسطينيين البالغ عددهم نحو نصف مليون مواطن.

النواب العرب خلال زيارتهم لمدينة الخليل (الجزيرة نت)

تهجير جديد
إلى ذلك رفعت منظمة بتسيلم (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة) وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، إلى الكنيست تقريرا يتضمن معطيات حول نزوح سكان الخليل من وسط المدينة، بسبب سياسة الفصل التي تنتهجها إسرائيل على أساس عرقي.

ويتضح من التقرير أن ما لا يقل عن 1014 شقة سكنية للفلسطينيين، أي ما يُشكل 41.9% من مجموع الشقق السكنية في البلدة القديمة، نزح عنها ساكنوها، وأن 659 شقة منها (65%) تُركت خلال الانتفاضة الثانية.

ويتضح أيضا أن 1829 محلا تجاريا فلسطينيا، أي 76.6% من مجموع المحلات التجارية في هذه المنطقة، أصبحت خالية، ومن بينها 1141 محلا (62.4%) تمّ هجرانها خلال السنوات الست الأخيرة فيما أغلق 440 محلا بأوامر عسكرية إسرائيلية.

وأكد التقرير أن الاحتلال حول مدينة الخليل القديمة إلى مدينة أشباح بسبب السياسة التي تتبعها إسرائيل والتي تعود جذورها إلى التفضيل الصارخ والتمييز لصالح المستوطنين الإسرائيليين.

ويؤكد التقرير أن العوامل الأساسية التي تقف وراء تدمير نسيج الحياة الفلسطينية في وسط مدينة الخليل، تعود إلى القيود الصارمة على حرية الحركة التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة