"الأخوة" شعار لمهرجان رياضي بماليزيا   
الأحد 1433/10/23 هـ - الموافق 9/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)
نحو 5000 دراجة شاركت في المهرجان (الجزيرة نت)

محمود العدم-بورت ديكسون

أقيم اليوم السبت في منطقة بورت ديكسون الساحلية (100 كلم جنوب غرب العاصمة كوالالمبور) المهرجان الدولي العاشر للدراجات النارية بمشاركة نحو 5000 آلاف دراج من ماليزيا وخارجها تحت شعار "الدراجات في جانبها الآخر تعني الأخوة".

ويسعى منظمو المهرجان من خلال اختيار شعار المهرجان إلى تقديم صورة مغايرة لـ"البايكرز" غير تلك الصورة النمطية التي دأبت السينما الغربية على تقديمها، حيث تقدم المنتسبون إلى مجتمع هذه الهواية على أنهم "محبون لعمل الخير تربطهم وشائج أخوية قوية من أجل تحقيق أهداف سامية".

ووفقا للأمين العام للمنظمين محمد رزالي، فإن المهرجان يستقطب مشاركين من نحو 100 ناد للدراجات في ماليزيا وحدها، إضافة إلى عدد من النوادي في الدول المحيطة كسنغافورة وتايلند وبروناي كما يشارك فيه عدد من الدراجين من أوروبا.

الخير والحرية
وأضاف رزالي في حديثه للجزيرة نت، أن المهرجان يشكل فرصة سنوية لاجتماع "البايكرز" للتعرف على آخر التطورات المتعلقة بهذه الهواية. 

 رزالي: المهرجان يستقطب مشاركين من نحو 100 ناد للدراجات في ماليزيا (الجزيرة نت)

ويسعى المنظمون من خلال هذا التجمع إلى إيجاد كيان حاضن وروابط حقيقية وقيم مشتركة يجتمع عليها المشاركون في هذا المهرجان.

كما يهدف المهرجان إلى تقديم قيادة الدراجات بوصفها رياضة بدنية وهواية صحية مبنية على الأخلاق القويمة بعيدا عن "التسبب للناس في الأذى والإزعاج أو المشاركة في أعمال غير قانونية". 

بدوره يرى حاج محمد إدريس (66 عاما) -أحد الدراجين القدامى- أن مجتمع سائقي الدراجات في ماليزيا بوصفها دولة مسلمة يختلف تماما عن الصورة التي تتشكل في أذهان الناس عن "البايكرز"، "فهم وإن كانوا يتشابهون في المظهر فإن الجوهر مختلف تماما"، مشيرا إلى أن هناك عددا من الفعاليات الخيرية والأعمال الإغاثية تنفذها نوادي سائقي الدراجات.

وقال حاج إدريس -وهو مرشد لأحد النوادي- إنه خرج أكثر من مرة مع أعضاء ناديه لجمع التبرعات للمحتاجين في ماليزيا وغيرها، حيث خرجوا في حملات لجمع التبرعات في ماليزيا لسكان قطاع غزة المحاصر ولمنكوبي تسونامي.

حاج إدريس: هواية قيادة الدراجات تشكل أساسا لزرع مبادئ الخير (الجزيرة نت)
وأضاف "نحن جاهزون بالتنسيق مع المختصين والسلطات للترتيب لأي عمل إغاثي وتضامني مشابه".

وأضاف أن هواية قيادة الدراجات يمكن أن تشكل أساسا لزرع مبادئ الخير والتعاون بين الناس، كما أنها "تحرر صاحبها من الضغوط المجتمعية وتشعره بالحرية، فهو يلجأ لقيادة دراجته لوحده أو مع جماعته ليشعر بحريته وانطلاقه".

وتحدث حاج إدريس للجزيرة نت عن العلاقة التي تنشأ بين الدراجة وصاحبها التي تتطور لتصبح "علاقة شعورية تنبض بالحياة، وهي العلاقة ذاتها التي تجمع الدراجين بعضهم ببعض".

فقرات منوعة
ويشتمل المهرجان على فقرات وعروض منوعة في قيادة الدراجات ومسابقات لأفضل وأغرب تصميم خارجي وأقدم دراجة.

وتنظم على هامش المهرجان اجتماعات لإدارات النوادي لبحث شؤونهم الإدارية، كما تشارك في المهرجان شخصيات رسمية وبرلمانية بوصفهم من عشاق هذه الهواية وبعضهم حضر للمشاركة على متن دراجته الخاصة.

مجموعة من الدراجين المشاركين في المهرجان (الجزيرة نت)

وتشمل الفقرات مسيرة بالدراجات إلى إحدى القرى النائية لتقديم تبرعات للسكان الفقراء، وتقديم العيديات للأطفال فيها حيث تمتد أيام العيد في ماليزيا لتشمل شهر شوال بأكمله.

وتشارك في المهرجان دراجات تختلف في سعة محركاتها حيث تبدأ من فئة الـ100 سي سي لتصل إلى الدراجات الضخمة التي تبلغ سعة محركاتها 1100 سي سي.

ووفقا لمحمد رزالي، فإن أسعار الدراجات المشاركة تبدأ من نحو 1500 دولار لتصل إلى نحو 50 ألف دولار "ويتجاوز بعضها هذه الأرقام بكثير، مما يؤكد شغف المشاركين في هذه الهواية". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة