إطلاق سراح الرهائن الغربيين في طاجيكستان   
الأحد 1422/3/26 هـ - الموافق 17/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن في طاجيكستان عن إطلاق سراح مجموعة من الرهائن الغربيين الذين تم اختطافهم من قبل إسلاميين معارضين لحكومة الرئيس إمام علي رحمانوف أمس. ويقود الخاطفين مسؤول سابق في وزارة الحالات الطارئة الطاجيكية.

وقال مسؤول في الرئاسة الطاجيكية إنه أمكن إطلاق سراح الرهائن الخمسة عشر بعد المفاوضات التي أجراها وزير الحالات الطارئة ميرزا ضياييف مع الخاطفين في مقاطعة طويلدره التي تقع شرق العاصمة دوشنبه.

كما أعلن مسؤول في وزارة الحالات الطارئة أن الرهائن -وهم من موظفي منظمة أغرو أكشن الإغاثية- خطفوا في منطقة طويلدره شرق دوشنبه العاصمة. وهذه المنطقة هي الوحيدة التي لا تسيطر عليها الحكومة.

وكشف مسؤول في وزارة الأمن أن الخاطفين -وهم معارضون إسلاميون- يعملون تحت قيادة سعيد أحمدوف الذي كان يقود كتائب الطوارئ في وزارة الحالات الطارئة، حيث عين في المنصب بموجب اتفاق السلام الذي أبرم بين الحكومة والمقاتلين الإسلاميين عام 1997.

وكان اتفاق السلام بين الطرفين قد أنهى حربا أهلية استمرت خمسة أعوام. وبموجب هذا الاتفاق تم تعيين ضياييف الذي قاد المفاوضات الحالية وزيرا للحالات الطارئة بعد أن كان واحدا من الرموز المهمة في المعارضة الإسلامية التي ينتمي إليها الخاطفون.

ويطالب الخاطفون بإطلاق سراح شقيق أحمدوف وثلاثة من الإسلاميين الذين اعتقلوا الشهر الماضي للاشتباه بمشاركتهم في مقتل نائب وزير الداخلية الطاجيكي في الحادي عشر من أبريل/ نيسان الماضي.


تمت عملية الاختطاف يوم عودة الرئيس رحمانوف من قمة شنغهاي التي ضمت روسيا والصين وأربعة من دول آسيا الوسطى والتي دعت إلى مواجهة ما سمته بالإرهاب في المنطقة
ولكن مصدرا في الرئاسة الطاجيكية قال إن إطلاق سراح الرهائن تم من دون شروط. ونفى نية الحكومة تحقيق أي من مطالب الخاطفين.

يشار إلى أن منظمة أغرو أكشن تعمل في طاجيكستان منذ عام 1994، إذ تقوم بتوزيع المواد الإغاثية وتدير أيضا برامج مدرسية تمول من طرف الحكومة الألمانية ومتبرعين ألمان.

ووقع الاختطاف في اليوم نفسه الذي عاد فيه الرئيس الطاجيكي رحمانوف من قمة شنغهاي التي ضمت أيضا قادة كل من الصين وروسيا وأربع جمهوريات تقع في آسيا الوسطى. وتمخضت القمة عن قرار بتشكيل منظمة تعاون شنغهاي التي تعتبر مقاومة ما تسميه بالإرهاب وعدم الاستقرار أحد أهدافها.

وتشهد جمهورية طاجيكستان التي يبلغ عدد سكانها 6.2 ملايين نسمة قلاقل مستمرة بعد سنوات من الحرب الأهلية. كما أن القتل والاختطاف يعدان من الأمور المنتشرة هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة