العرب ذاهبون إلى أنابوليس وإسرائيل ترحب   
السبت 1428/11/15 هـ - الموافق 24/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:37 (مكة المكرمة)، 22:37 (غرينتش)
بيان وزراء الخارجية أفاد بذهاب 16 دولة عربية إلى أنابوليس (الفرنسية)

اتفق وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة على حضور اجتماع  أنابوليس بدعوة من الولايات المتحدة، بحسب بيان اللجنة الوزارية الصادر في ختام يومين من الاجتماعات.
 
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن العرب سيذهبون بغرض التفاوض مع إسرائيل وليس بهدف التطبيع معها.

وقررت 16 دولة عربية مدعوة إلى اجتماع أنابوليس الدولي حضور هذا المؤتمر الثلاثاء المقبل من بينها السعودية التي "رغم ترددها" قررت المشاركة التزاما بـ"الإجماع العربي"، لكن سوريا ما زالت ترهن مشاركتها بوصول خطاب رسمي أميركي يؤكد إدراج قضية الجولان على جدول الأعمال.

وقد رحبت إسرائيل على الفور بالقرار العربي، معتبرة أنه "إيجابي" و"هام"، في حين دعت حركة حماس الدول العربية الذاهبة إلى أنابوليس إلى عدم تطبيع علاقاتها مع  إسرائيل وعدم تقديم أي "تنازل".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن مشاركة عربية واسعة "أمر هام يمكن أن يكون ضمانة لنجاح هذه المبادرة".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث الإسرائيلي ترحيبه بأي تحرك يقوم به العالم العربي لدعم "مسيرة المصالحة الإسرائيلية الفلسطينية"، وأعرب ريغيف عن أمله برؤية "انخراط عربي هام" في هذه المسيرة، داعيا إلى مزيد من المبادرات من الجانبين العربي والإسرائيلي.

من جهته قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيمن طه إن حركته كانت تأمل "ألا تشارك الدول العربية لأن مشاركتها ستقدم هدية مجانية من خلال التطبيع وستعطي مزيدا من الأهمية للعدو".
 
"
قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف إن مشاركة عربية واسعة "أمر هام يمكن أن يكون ضمانة لنجاح هذه المبادرة"
"
إدراج الجولان
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الولايات المتحدة وافقت على إدراج مرتفعات الجولان المحتلة على جدول أعمال مؤتمر أنابوليس، لكن سوريا ستنتظر تأكيدا قبل أن تقرر ما إذا كانت ستحضر الاجتماع أم لا.

وكان مراسل الجزيرة في القاهرة أفاد نقلا عن المعلم أن وزراء الخارجية العرب ينتظرون ردا على رسالة تقدموا بها وتتضمن إدراج قضية الجولان على جدول أعمال مؤتمر أنابوليس.
 
ولم يصدر تعليق فوري من واشنطن، وقال دبلوماسيون في العاصمة السورية إن تصريحات المعلم علامة على أن سوريا ستحضر الاجتماع.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال إن هناك المزيد من الترتيبات التي يتعين عملها قبل تحديد مشاركة سوريا من عدمها.

من جهتها أكدت السعودية حضور اجتماع أنابوليس التزاما بالإجماع العربي وقال وزير خارجيتها سعود الفيصل "لا أخفى سرا أنني كنت مترددا حتى اليوم ولولا الإجماع العربي خلال اجتماعات اللجنة لما قررت السعودية الذهاب". ونفى الفيصل أن يكون حضور بلاده مؤتمر أنابوليس تطبيعا للعلاقات مع إسرائيل.

وثيقة مشتركة
على صعيد متصل أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي شارك في جزء من الاجتماعات الجمعة، فشل المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل إلى وثيقة مشتركة كان يفترض أن تعرض على اجتماع  أنابوليس.
 
وقال عباس في كلمة أمام الوزراء العرب في القاهرة إن "إسرائيل كانت تريد تحقيق مكاسب وقد رفضنا ذلك".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أعلنت الأربعاء أن الفلسطينيين والإسرائيليين تراجعوا عن عرض وثيقة مشتركة على الاجتماع.

وقد حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من إنه لا ينبغي "رفع سقف التوقعات من هذا الاجتماع"، وقال إن "المرحلة المقبلة صعبة ومعقدة وبصراحة صوت الجرافات الإسرائيلية ما زال أعلى من صوت البيانات السياسية" في إشارة إلى استمرار الاستيطان الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة