زوار الفجر يعودون إلى عملهم في مصر   
الأحد 1435/4/24 هـ - الموافق 23/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)
ضباط أمن الدولة متهمون بقتل وتعذيب المصريين لسنوات عديدة (الجزيرة)
 
عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

بعد ثلاثة أعوام على استبعادهم من عملهم وهروبهم إلى الخارج إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، أعلنت وزارة الداخلية المصرية إعادة ضباط أمن الدولة السابقين إلى العمل ضمن جهاز الأمن الوطني الذي حل محل جهاز أمن الدولة.

وأكدت الوزارة أن عودة هؤلاء الضباط التي سبقها عودة 1138 ضابطا آخرين "مهمة جدا" لإعادة نشاط الجهاز إلى سابق عهده من أجل تطبيق سياسة "الضربات الاستباقية ضد الإرهاب والتنظيمات المتطرفة".

وتم استبعاد هؤلاء الضباط إبان تولي اللواء منصور العيسوي منصب وزير الداخلية في مارس/ آذار 2011 في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عقب اقتحام الجهاز "المنحل" أول الشهر نفسه احتجاجا على الممارسات القمعية التي قام بها أفراد الجهاز طوال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

لكن القوى والأحزاب الشبابية اعتبرت عودة هؤلاء الضباط التفافا غير مسؤول على مطالب ثورة يناير التي أطاحت بنظام مبارك، خاصة أن هؤلاء الضباط لم يتورعوا عن تعذيب وقتل آلاف المصريين بالمخالفة للقانون لعشرات السنين، وفق ما يقول ناشطون.

محسن حفظي:
 ضباط أمن الدولة هم القادرون على مكافحة التطرف الديني، واستبعادهم بعيد ثورة 25 يناير   حرم الدولة من كفاءتهم وقدرتهم على جمع المعلومات

مبررات
يقول مساعد أول وزير الداخلية السابق اللواء محسن حفظي إن ضباط أمن الدولة المفصولين بعد الثورة "أكفاء، وعودتهم هامة في الوقت الحالي حتى يساهموا في حفظ الأمن في البلاد".

وأضاف حفظي في تصريحات صحفية أن ضباط أمن الدولة "هم القادرون على مكافحة التطرف الديني" معتبرا قرارات استبعادهم بعيد ثورة 25 يناير "تعسفية وحرمت الدولة من كفاءتهم وقدرتهم على جمع المعلومات".

كما طالب جهاز الأمن الوطني بضرورة "رصد التنظيمات الإرهابية التي عملت بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو على زعزعة استقرار البلد، خاصة أن هذه التنظيمات تتلقى دعما كبيرا من أجهزة مخابراتية".

الحرب الزائفة
من جانبه، عبر عضو حركة ثوار 25 يناير إسلام محمود عن رفضه لقيام الداخلية بإعادة بعض ضباط أمن الدولة للعمل بجهاز الأمن الوطني، والإعلان عن عودة إدارة متابعة النشاط الديني والسياسي، واصفا الأمر بـ"المسيئ للغاية".

وأضاف محمود للجزيرة نت أن جهاز أمن الدولة "عصي على التغيير وغير قابل للتحسين أو التعايش مع التطورات التي أحدثتها الثورة في المجتمع " مشددا على أن استقام الداخلية لضباط تم إبعادهم سابقا ليمارسوا ذات الدور بذات الطريقة بعد كل ما حدث بمصر من ثورات دليل على الفشل.

ورأى أن المجتمع لن يسمح بتلك التوجهات المعادية لحرية الرأي والتعبير تحت شعار "الحرب الزائفة على الإرهاب" لافتا إلى أن الداخلية تزيد من حجمها لتجد تبريرا لقمع الشعب وأخذ ثأر زائف من نشطائه وسياسييه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة