يونيسيف تطالب بتسريح 70 ألف طفل مجند شرق آسيا   
الأربعاء 1423/8/23 هـ - الموافق 30/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل مجند يقاتل في صفوف حركة تمرد بميانمار

دعا صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) اليوم لتسريح 70 ألف طفل بعضهم لا يزيد عمره على سبعة أعوام, يقاتلون في صفوف الجيوش والمليشيات بشرق آسيا.

وقالت المديرة التنفيذية للصندوق كارول بيلامي إن آلاف الأطفال يجندون في جيوش الدولة أو في جيوش المتمردين في المنطقة, وإن التجنيد يجري أحيانا تحت تهديد السلاح.

وذكرت أن بعض الأطفال اضطر لأن يكون شاهدا على ارتكاب أعمال وحشية أو المشاركة فيها بما في ذلك الاغتصاب والقتل, بينما شاهد آخرون أصدقاءهم وأقاربهم يقتلون. وقالت بيلامي في بيان "حان الوقت لأن تعترف كل الأطراف بهذا وتعمل مع يونيسيف والمنظمات الأخرى لوضع نهاية لمثل هذا الانتهاك السافر لحقوق الطفل".

وأشارت إلى دراسة أجراها يونيسيف مؤخرا في كمبوديا وتيمور الشرقية وإندونيسيا وميانمار وبابوا غينيا الجديدة والفلبين بعنوان "حروب الكبار والجنود الأطفال", وكشفت أن هناك 300 ألف مقاتل تحت السن القانونية على مستوى العالم وأن شرق آسيا يختص بربع هذا الرقم. وجاء في الدراسة أن متوسط سن الأطفال الذين يجري تجنيدهم هو 13 عاما، وأن أصغر طفل كان في السابعة من عمره.

وتطالب يونيسيف دول العالم بتطبيق اتفاقية حقوق الطفل لعام 1990 والتي تمنع تجنيد الأطفال ما دون سن الخامسة عشرة. كما تناشد دول العالم إلى المصادقة على بروتوكول إضافي يرفع سن التجنيد إلى 18 عاما.

خطف الأطفال في أوغندا
على الصعيد نفسه قالت منظمات خيرية اليوم إن شمال أوغندا يشهد موجة كبيرة لاختطاف الأطفال, حيث يسيطر المتمردون على مئات الصبية والفتيات لتدعيم صفوفهم في مواجهة هجوم تشنه القوات الحكومية.

أطفال مجندون في إحدى حركات التمرد بأوغندا
وأضافت المنظمات أن متمردي جيش الرب للمقاومة يختطفون في المتوسط عشرة أطفال على الأقل يوميا, ويرغمونهم على الاشتراك في جرائم قتل قبل أن يجعلوا منهم جنودا أو يرغموهم على ممارسة الجنس مع جنود حركة التمرد.

وقال ريتشارد أونيكا مسؤول برنامج في منظمة غولو لدعم الأطفال التي تعمل في مجال تأهيل الأطفال الهاربين من سيطرة المتمردين "هذا أقصى ما يمكنني التفكير فيه بتاريخ اختطاف الأطفال في شمال أوغندا", مضيفا أن الأطفال يقيدون بالحبال تماما مثلما استخدم تجار العبيد السلاسل.

وتحدث أطفال تمكنوا من الفرار من المتمردين كيف أن قائدهم كان يملك قوة تمكنه من معرفة ما يفكرون فيه, وأن أي طفل يحاول الفرار يضرب حتى الموت أمام الآخرين, لردعهم عن محاولات الفرار من المتمردين الذين ذبحوا عشرات القرويين منذ عودتهم بأعداد كبيرة إلى أوغندا في يونيو / حزيران الماضي.

وتمثل عمليات الاختطاف الأحدث زيادة مثيرة بعد هدنة قصيرة شمال أوغندا, حيث تقدر الهيئات الخيرية أن 20 ألف طفل على الأقل اختطفوا خلال تمرد جيش الرب المستمر منذ 16 عاما.

ومن الصعب تحديد أرقام دقيقة لأعداد المخطوفين, لكن أونيكا يقدر أن نحو أربعة آلاف طفل اختطفوا منذ يونيو/ حزيران الماضي, عندما فر المتمردون عائدين إلى أوغندا بعد أن دمرت عملية (القبضة الحديدية) التي نفذها الجيش الأوغندي قواعدهم في السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة