الضاري يحمل حكومة الجعفري مسؤولية مقتل 40 ألف سني   
الخميس 7/3/1427 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:01 (مكة المكرمة)، 22:01 (غرينتش)
سُنة عراقيون في مدينة الفلوجة يحملون جثامين قتل أصحابها في ظروف غامضة (الفرنسية)

قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري إن حكومة إبراهيم الجعفري تتحمل مسؤولية مقتل أكثر من أربعين ألفا من أهل السُنة في العراق.
 
واتهم الضاري في حديث للجزيرة القوات الأميركية بالمسؤولية عن تردي الوضع الراهن. وتأتي هذه التصريحات مع استمرار الجدل بشأن مصير المرشح لرئاسة الوزراء بالحكومة القادمة إبراهيم الجعفري وتزايد الدعوات المطالبة بتنحيته.
 
وفي هذا الإطار رجح الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال الطالباني أن يتم الاحتكام للبرلمان لحل هذه الأزمة، إذا لم يتنح الجعفري طواعية أو في حال تمسك الائتلاف الشيعي بترشيحه.
 
وقال الطالباني في تصريحات صحفية نشرت الأربعاء إن المشاورات بين الكتل السياسية تجري بسرعة، وتمنى ألا تطول أكثر من اللازم.
 
وقبل ذلك صدرت دعوة مماثلة من داخل الائتلاف الشيعي نفسه، وهذه المرة على لسان عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي في مقابلة تلفزيونية مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
 
وقال عبد المهدي أحد المرشحين لرئاسة الحكومة إن وزارة الجعفري لم تكن على درجة عالية من الكفاءة، وأهم شيء هو أنه لا يتمتع بموافقة البرلمان بالكامل مثلما هو الحال الآن.
 
وفي المقابل أكد الجعفري مجددا أنه لن يتخلى عن السباق لولاية جديدة رغم الضغوط، وحذر القيادي في التيار الصدري سلام المالكي من ضغوط خارجية على الائتلاف الشيعي للتخلي عن دعم الجعفري.
 
وقد تظاهر المئات من سكان كربلاء اليوم تأييدا للجعفري، مرددين شعارات تعتبر محاولات إقصائه عن منصبه طعنا في الدستور.
 
وترى الكتل السياسية المعترضة على ترشيح الجعفري أن فترة رئاسته للحكومة الانتقالية الحالية لم تكن موفقة في معالجة الأزمة العراقية الحالية، ولا تؤهله لشغل هذا المنصب فترة أربع سنوات قادمة.
 
ضحايا السيارات المفخخة يتساقطون يوميا (الفرنسية)
الوضع الميداني
ميدانيا احتشد آلاف من سكان مدينة الفلوجة  لتشييع سبعة من الضحايا الذين قتلوا قبل أيام، وعثر على جثثهم ملقاة على أحد الطرق المؤدية إلى بغداد.
 
يأتي ذلك في حين قتل ثلاثة عراقيين وجرح 18 آخرون في انفجار سيارتين مفخختين بالعاصمة العراقية.
وأوضح مصدر بالداخلية العراقية أن الثلاثة لقوا مصرعهم  بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من ساحة بيروت شرق بغداد، مشيرا إلى أن 13 عراقيا آخرين أصيبوا بانفجار سيارة مفخخة قرب مطعم شعبي في حي الشعلة شمال العاصمة.
 
وفي الحويجة قتل مسلحون شرطيا كان في طريقه لعمله بهذه البلدة الواقعة جنوب غرب كركوك. وفي كركوك نفسها جرح ثلاثة عراقيين في انفجار قنبلة استهدف دورية مشتركة تابعة للقوات الأميركية والشرطة العراقية.
 
وفي الديوانية جنوب العراق قتل مسلحون يرتدون زي الشرطة مترجما يعمل مع القوات البولندية، وأصابوا ابن شقيقه.
 
وفي البصرة قال مصدر بالشرطة العراقية إن أستاذا جامعيا وسائق سيارة إسعاف قتلا في هجومين منفصلين بهذه المدينة.
 
يأتي ذلك في وقت بثت فيه جماعات عراقية مسلحة شريط فيديو يصور عملية تمثيل بجثة قدمت على أنها لأحد الطيارين الأميركيين اللذين أسقطت مروحيتهما السبت بمنطقة اليوسفية جنوب بغداد.
 
وقد شنت قوات أميركية وعراقية مشتركة حملة دهم صباح اليوم شملت مباني عدة بهذه المنطقة، وقتلت خلالها مسلحا واعتقلت تسعة آخرين.
 
وفي تطور آخر أعلنت الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات في بيانين منفصلين اليوم مقتل مسلح واعتقال 16 آخرين، وتحرير مخطوفين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بمناطق متفرقة من العراق.
 
من جهة أخرى أعلن الوقف السُني إغلاق مساجد البصرة لمدة 48  ساعة نظرا لتحول المدينة من "آمنة نسبيا إلى حمام من الدم" داعيا الناس للصلاة في بيوتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة