رفع جزئي لإغلاق غزة واستمرار المفاوضات   
الأربعاء 1421/10/23 هـ - الموافق 17/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تحاصر غزة
قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن قوات الاحتلال خففت الحصار المشدد الذي فرضته على قطاع غزة، في أعقاب مصرع مستوطن إسرائيلي في القطاع قبل يومين، جاء ذلك بينما يستعد الجانبان لعقد جولة جديدة من المحادثات.

فقد أعلن مسؤول فلسطيني أن إسرائيل بدأت منذ صباح اليوم رفع حصارها جزئيا عن قطاع غزة. وكان مصدر رسمي فلسطيني قال إن المفاوضين الفلسطينيين طالبوا برفع الحصار المفروض على غزة، أثناء اجتماع أمني عقد الليلة الماضية مع الجانب الإسرائيلي على معبر بيت حانون (إيريز).

وأغلقت قوات الاحتلال معبري بيت حانون والمنطار (كارني)، كما أغلقت مطار غزة الدولي، وسدت الطرق الرئيسية في القطاع بعد العثور على جثة مستوطن قتل برصاص مسلحين فلسطينيين.

وأكدت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية قرار تخفيف الإغلاق المفروض على القطاع، وقالت إن الحكومة الإسرائيلية قررت البدء برفعه بعد انتهاء اجتماع الليلة الماضية. وأضافت أن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات ترأس الجانب الفلسطيني للاجتماع الذي عقد الليلة الماضية بينما ترأس الوفد الإسرائيلي وزير السياحة القائد السابق للجيش أمنون شاحاك.

وخصص الاجتماع لبحث السبل الكفيلة بوقف العنف، وتطبيق اتفاق أمني كان الجانبان قد توصلا إليه أثناء اجتماعات عقدت في القاهرة مطلع الشهر الجاري، بإشراف مدير المخابرات المركزية الأميركية (سي. آي.إيه) جورج تينت.

صائب عريقات
استئناف المحادثات اليوم

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية اليوم إن الجانبين سيستأنفان اجتماعاتهما اليوم، للبحث في سبل ردم الفجوة الفاصلة بينهما حول أفكار أميركية عرضها الرئيس الأميركي بيل كلينتون لإنجاز اتفاق سلام نهائي بينهما.

وأعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع لإذاعة صوت فلسطين الرسمية أن المفاوضات ستستأنف اليوم بعد لقاء عقد أمس ولم يمكن إحراز تقدم حسبما أعلن الجانبان.

وقال قريع لإذاعة صوت فلسطين إن "المفاوضات ستستأنف اليوم بعد اجتماع أمس"، وأضاف أن المحادثات "كانت جدية للغاية، لكنها لم تسمح بتقليص الهوة" الفاصلة بين الطرفين.

وأوضح أن الطرفين بحثا في اللقاء خرائط الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية، الذي سيشمل بموجب خطة الرئيس الأميركي بيل كلينتون 95% من هذه الأراضي. وأثار المفاوضون الفلسطينيون أثناء الاجتماع قضية الموارد المائية في الضفة الغربية، التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بالسيطرة عليها في أي اتفاق بين الجانبين.

وفي واشنطن أعلن متحدث أميركي أنه لا توجد خطة لقيام المبعوث الأميركي للشرق الأوسط دينس روس بزيارة المنطقة قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

وبات من شبه المؤكد أن يترك روس منصبه في الخارجية الأميركية، وقال معهد واشنطن إن روس سينضم لطاقم المعهد، وإنه سيقوم بتأليف كتاب عن عملية السلام في المنطقة ومشاركته فيها.

إسرائيلي يحتجز شابا فلسطينيا
انتهاكات إسرائيلية

من جانب آخر اتهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي باحتجاز أكثر من خمسمائة فلسطيني وإساءة معاملتهم، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن عدد الفلسطينيين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال منذ تفجر الانتفاضة قبل نحو 16 أسبوعا بلغ خمسمائة فلسطيني تقريبا، وأن الكثيرين منهم تعرضوا للضرب المبرح أثناء اعتقالهم.

وقالت جمعية السجين الفلسطيني غير الحكومية في تقرير لها إن أغلب المحتجزين دون سن السادسة عشرة، وأضافت أن الكثيرين احتجزوا دون توجيه اتهامات لهم في معسكرات احتجاز قذرة ومزدحمة. بينما ترددت أنباء عن أن بعضهم قد توفي أثناء الاعتقال.

وأضاف رئيس الجمعية عيسى قراقع أن الاحتلال ينتهك حقوق الإنسان، وأضاف أن الجمعية لا يمكن أن تذكر بالتحديد عدد المحتجزين الذين يُزعم تعذيبهم أو قتلهم لأن الجمعية لم تتمكن من الاتصال بكل المعتقلين.

وفي السياق نفسه قال مدير الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة خضر شقيرات إن قوات الاحتلال جمعت مئات من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، وأكد شقيرات وجود أعمال تعذيب وصل بعضها إلى حد قتل المعتقلين في سجون الاحتلال.

ونفى متحدث باسم قوات الاحتلال هذه التقارير. لكن منظمة العفو الدولية قالت إنها على علم بوجود حالات لسوء معاملة السجناء، إلا أنه ليس بوسعها تأكيد وقوع أي حوادث قتل أو تعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة