صحيفة الثورة اليمنية تحتفي بمئوية "كتاب في جريدة"   
الأربعاء 1427/12/7 هـ - الموافق 27/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

فعاليات ثقافية يمنية وعربية تشيد بمشروع "كتاب في جريدة" (الجزيرة نت)

عبده عايش- صنعاء

احتفلت مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر أمس الاثنين في صنعاء بتدشين انطلاقة المئة الثانية لـ"كتاب في جريدة" وتوزيع ربع مليار نسخة من الإصدار المئوي لكتاب في جريدة من خلال كبريات الصحف اليومية العربية ومنها صحيفة "الثورة" في اليمن.

وقد أثنى كوتشيرو ماتيسورا المدير العام لمنظمة اليونيسكو الشريك الثقافي لكتاب في جريدة بمبادرة اليمن لإقامة هذه الاحتفالية، وقال إن اليمن كانت في طليعة الدول العربية الحاضنة لهذا المشروع من خلال مؤسسة "الثورة".

من جانبه قال الدكتور عبد العزيز المقالح، المستشار الثقافي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح، إن ثمة نجاحا كبيرا حققه "كتاب في جريدة" في خدمة الثقافة والفكر الإنساني ومستوى الانتشار الواسع لإصداراته، وأكد في كلمة له على أهمية نشر الثقافة العربية.

وأضاف المقالح أن مشروع كتاب في جريدة كان ينبغي أن تتبناه جامعة الدول العربية نظرا لأهميته البالغة ودوره في بناء صلة معرفية هامة بين ملايين القراء في الوطن العربي وإسهامه في تنمية معارفهم ومداركهم بما يخدم غايات التنمية الثقافية العربية وتقديم الروائع الثقافية العربية في مختلف المجالات الفكرية والثقافية والإبداعية.

"
عبد العزيز المقالح: مشروع كتاب في جريدة كان ينبغي أن تتبناه جامعة الدول العربية نظرا لأهميته البالغة ودوره في بناء صلة معرفية هامة بين ملايين القراء في الوطن العربي وإسهامه في تنمية معارفهم ومداركهم بما يخدم غايات التنمية الثقافية العربية
"
حضارة وثقافات
من جانبه اعتبر وزير الإعلام اليمني حسن أحمد اللوزي أن الإرادة اليوم تتوجه نحو جعل الحرية زاد حياة وزناد حركة وقوة دفع وتشكيل للمصير البشري المشترك في حضارة واحدة متعددة الثقافات، وحرية الصحافة في مقدمة تلك الحريات.

وقد أشاد اللوزي بمشروع كتاب في جريدة الذي أسهم في نشر إبداعات أربعة من عمالقة الشعر والرواية في اليمن، الشاعر الراحل عبد الله البردوني والشاعر عبد العزيز المقالح، والروائيان الراحلان زيد مطيع دماج ومحمد عبد الولي.

لكنه عتب على القائمين على المشروع تغييبهم مشاركة الفنانين التشكيليين اليمنيين من رسومات الكتاب، مع أن اليمن تزخر بفنانين كبار وأصحاب مدارس فنية في غاية الإبداع والجمال، ولفت إلى رسوم الفنان فؤاد الفتيح التي رافقت أحد إصدارات الكتاب.

من ناحيته أشار الشاعر العراقي شوقي عبد الأمير المشرف العام على كتاب في جريدة إلى النجاحات التي تحققت في هذا المشروع وكيف تم تجاوز عائق الرقابة التي كانت مشكلة كبرى واجهها الكتاب عند بداية انطلاقه بسبب اختلاف معايير النشر في الدول التي يوزع فيها الكتاب.

انتقادات للمشروع
وفي تصريح للجزيرة نت قال الدكتور أحمد قاسم الزمر الأستاذ بكلية اللغات بجامعة صنعاء إن كتاب في جريدة مشروع عربي طموح كان الهدف منه أن يسهم في نشر الثقافة العربية على الأقل في الوطن العربي، لكنه قد تعثر من أن يحقق الهدف الذي رسمه له أصحابه.

وأوضح أن هناك عدة عوامل قد أسهمت في ذلك التعثر بينها الاختيار غير الموفق لمواضيع الكتاب في كثير من الأحيان، حتى إن المثقف العربي لا يعنيه كثيرا اختيار موضوعات فنية خاصة لا تهم إلا فئة قليلة، وقال الزمر "أرى أن يركز القائمون على هذا الكتاب على الموضوعات الفكرية الحية التي يعيشها المواطن العربي".

أما الباحث صادق الحمادي فقد عبر عن أسفه من كون الكثيرين لا يستطيعون الاحتفاظ بالكتاب نظرا لرداءة الورق المستخدم في الطباعة، مشيرا إلى أن الجريدة أقل احتفاظا وتحتاج إلى أرشفة غير متوفرة عند معظم القراء، واقترح أن يصدر الكتاب على شكل كتيب صغير حتى وإن فرض عليه سعر رمزي.

ولفت الحمادي في تصريحه للجزيرة نت إلى أن معظم الإصدارات المختارة تصب في اتجاه واحد، وهو تكريس الاهتمام بالأدب من شعر وقصة ورواية على حساب الكتب الفكرية التي تعنى بقضايا النهوض الحضاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة