سفينة الأسلحة المزعومة تلقي بظلالها على مهمة زيني   
السبت 1422/10/20 هـ - الموافق 5/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صور عرضها التلفزيون الإسرائيلي لأسلحة على متن سفينة قال إنها كانت متجهة للفلسطينيين من إيران
ـــــــــــــــــــــــ
أبو ردينة: السلطة الفلسطينية لا تعرف شيئا عن السفينة لكنها ستجري تحقيقا رغم أنها تعتبر ذلك دعاية إسرائيلية لإفشال مهمة زيني
ـــــــــــــــــــــــ

الخارجية الإيرانية: اتهامات الكيان الصهيوني تهدف إلى تحويل أنظار الرأي العام عن جرائمه حيال الشعب الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

ألقت سفينة الأسلحة المزعومة إلى الفلسطينيين، التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن ضبطها أمس قادمة من إيران، بظلالها على مهمة مبعوث السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني. فقد طلب زيني من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إيضاحات بشأن ذلك، في حين نفت كل من السلطة الفلسطينية وإيران أي علاقة لهما بالسفينة.

من ناحية أخرى أعلن زيني عن استئناف اللقاءات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية الأميركية. وجاءت تصريحاته عقب محادثات منفصلة أجراها أمس مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فقد ذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن زيني طلب من الرئيس الفلسطيني اتخاذ الخطوات الفورية لمنع أي محاولات للحصول على أسلحة أو تصعيد الصراع الحالي على حد تعبيره.

السفينة التي احتجزتها إسرائيل في البحر الأحمر

وأضاف باوتشر أن زيني أبلغ عرفات "إدانتنا القوية لأي محاولات تستهدف تصعيد الصراع في المنطقة عن طريق الجماعات المسلحة أو آخرين"، ورفض المتحدث الأميركي التعليق على ما ادعته إسرائيل بشأن الدور الإيراني.

من جانبها نفت السلطة الفلسطينية أي علم لها بالسفينة واعتبرت الإعلان عن ضبط السفينة محاولة إسرائيلية لإفساد زيارة زيني.

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إن السلطة الفلسطينية لا تعرف شيئا عن السفينة لكنه أوضح أن السلطة ستجري تحقيقا بشأن ذلك رغم أنها تعتبر ذلك دعاية إسرائيلية لإفشال مهمة زيني. وقد رفضت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات الإسرائيلية بوجود صلة لطهران بسفينة الأسلحة وأشارت إلى أنه لا يوجد أي نوع من التعاون العسكري بين إيران والسلطة الفلسطينية.

ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي قوله إن "الكيان الصهيوني في كل يوم يتقدم بمزاعم لا أساس لها مستفيدا دون وجه حق من لا مبالاة المحافل الدولية بقمعه للفلسطينيين، وأن اتهاماته تهدف إلى تحويل أنظار الرأي العام عن جرائمه حيال الشعب الفلسطيني". وكانت إسرائيل أعلنت أنها ستطلب إدراج إيران ضمن الدول المساندة للإرهاب.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز أعلن أن سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض في البحر الأحمر سفينة كانت تنقل 50 طنا من الأسلحة مرسلة إلى الفلسطينيين. وقال موفاز إن الرابط بين السفينة والسلطة الفلسطينية "أكيد وواضح ولا يحتمل أي تفنيد"، مدعيا أن "السفينة تابعة للسلطة الفلسطينية" وقبطانها ضابط في البحرية الفلسطينية.

استئناف اللقاءات الأمنية
على صعيد آخر أعلن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني أمس عقب محادثات منفصلة أجراها مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن استئناف اللقاءات الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أميركية.

عرفات مع زيني أثناء مؤتمر صحفي في رام الله
ففي مؤتمر صحفي مشترك عقب لقائه بعرفات
أعرب زيني عن تفاؤله معلنا أن "رئيس السلطة ذكر أننا سنعقد اجتماعات ثلاثية مرة أخرى وسنستأنف من حيث توقفنا في الجزء السابق والأول من مهمتي". وأضاف "إنني هنا لفترة قصيرة لإجراء تقويم على الأرض ولاستئناف العملية التي بدأناها المرة السابقة هنا. إنني متفائل وعندي أمل وأشعر بتوفر الظروف المواتية لتحقيق تقدم". لكن زيني
رفض مطالب السلطة الفلسطينية بوضع جدول زمني لتطبيق التفاهمات التي توصلت إليها مع إسرائيل في ما عرف لاحقا بوثيقتي ميتشل وتينيت.

وفي هذا السياق قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات للجزيرة إن إسرائيل تريد لمهمة زيني أن تكون "مجرد غطاء ووسيلة للضغط علينا وليست وسيلة لتطبيق توصيات لجنة ميتشل".

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين وزير الحكم المحلي صائب عريقات عقب لقاء زيني مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالضفة الغربية إن الاجتماع الأول للجان الأمنية المشتركة سيعقد غدا، وذكرت تقارير صحفية إسرائيلية أن زيني سيحضر الاجتماع الأمني بنفسه. واعتبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من جانبها أن مدى نجاح زيارة زيني يتحدد بقيام الولايات المتحدة بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحكومة شارون من أجل فك الحصار عن مجمل الأراضي الفلسطينية.

اغتيال محام في غزة
على صعيد آخر أعلن مصدر في أجهزة الأمن الفلسطينية أن مسلحين قتلوا المحامي الفلسطيني رياض مطير مساء أمس الجمعة أمام منزله في غزة. وأضاف المصدر أن دوافع جريمة قتل المحامي البالغ الخمسين من العمر لم تعرف على الفور وأن الشرطة فتحت تحقيقا في الأمر. وأوضح مصدر طبي أن القتيل أصيب بسبع رصاصات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة