مخطط سري لاغتيال مقتدى الصدر   
الاثنين 1428/5/5 هـ - الموافق 21/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
تنوعت عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين حيث كشفت عن مخطط أميركي سري لاغتيال الصدر، وتناولت النقد اللاذع الذي وجهه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إلى الرئيس الحالي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير، والعدو الجديد الذي تواجهه لبنان في المخيمات الفلسطينية.
 
اغتيال الصدر
انفردت صحيفة ذي إندبندنت بمقالة حصرية كشفت فيها عن مخطط أميركي سري لاغتيال مقتدى الصدر جاء فيه أن الجيش الأميركي حاول اغتيال الصدر بعد استدراجه إلى مفاوضات سلام في أحد المنازل في مدينة النجف الذي سرعان ما هاجمه، كما أورد مسؤول حكومي عراقي رفيع المستوى.
 
"
الجيش الأميركي حاول اغتيال الصدر بعد استدراجه إلى مفاوضات سلام في أحد المنازل في مدينة النجف الذي سرعان ما هاجمه
"
ذي إندبندنت
وقالت الصحيفة إن كشف هذا المخطط غير العادي، الذي كان من الممكن أن يثير انتفاضة عارمة في أوساط الشيعة الغاضبين إذا ما نجح، قد ترك ميراثا من عدم الثقة المرة في عقل الصدر الذي ما زالت الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق يتجرعون آثاره.
 
فقد صرح الدكتور موفق الربيعي -مستشار الأمن القومي العراقي- قائلا "أعتقد أن هذه الحادثة بالذات جعلت مقتدى لا يأمن ولا يثق أبدا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مما جعله وحشا كاسرا".
 
وأفادت الصحيفة أن محاولة الاغتيال تمت منذ عامين ونصف العام وتحديدا في أغسطس/آب 2004 عندما حوصر الصدر ومليشياته المسماة جيش المهدي من قبل المارينز الأميركيين في النجف جنوب بغداد.
 
ورغم أن الصدر نجا من محاولة الاغتيال في اللحظة الأخيرة، فإن الحادث ساعد في كشف سبب تواريه عن الأنظار في العراق عندما صعد الرئيس بوش من المواجهة معه ومع مليشيا جيش المهدي في يناير/كانون الثاني.
 
وانتهت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تزيد من مواجهاتها للصدريين، لكنهم كانوا دعامة قوية في الحكومة العراقية مما صعب على الولايات المتحدة التحرك ضدهم. وعندما هددت القوات الأميركية جيش المهدي، أعاد مقتدى مليشياته ببساطة إلى قواعدها وتوارى عن الأنظار.

رئاسة بوش الأسوأ
نشرت صحيفة ذي غارديان نقدا لاذعا للرئيس الأسبق جيمي كارت للرئيس جورج بوش وتوني بلير اتهم فيه رئاسة بوش بأنها "الأسوأ في التاريخ" وقال إن تأييد بلير له كان بغيضا وخانعا.
 
وعندما سئل كارتر عن وصفه علاقة بلير ببوش قال "كريهة ومطواعة ومتهورة وخانعة". وقال أيضا "أعتقد أن تأييد بريطانيا المباشر لسياسات الرئيس بوش المتهورة في العراق كانت مأساة حقيقية للعالم".
 
وأشارت إلى تصريح آخر لكارتر خلال عطلة الأسبوع قال فيه إن بوش قد "ابتعد كثيرا عن كافة سياسات الإدارة السابقة" فيما يتعلق بالحرب. "وقد أقررنا الآن مفهوم الحرب الاستباقية حيث نحارب دولة أخرى عسكريا، حتى وإن كان أمننا غير مهدد مباشرة، إذا أردنا تغيير النظام هناك أو إذا خشينا احتمال تهديد لأمننا في وقت ما في المستقبل".
 
وأخيرا اتهم كارتر بوش بتخليه عن سياسة الفصل بين الكنيسة والدولة بتمويله مبادرات دينية من الأموال الفدرالية. وقال "كنت أؤمن دائما بالفصل بين الكنسية والدولة واحترمت هذا الوعد عندما كنت رئيسا، وهكذا كان جميع الرؤساء السابقين، إذا جاز القول، باستثناء هذا الرئيس".

شفا جرف هار
ونقلت صحيفة ديلي تلغراف أن لبنان برزت على شفا مرحلة جديدة من العنف الليلة الماضية بعد إطلاق الجيش عيارات نارية على مخيم للاجئين الفلسطيين في شمال لبنان وسط اشتباكات عنيفة مع مجموعة مسلحة مرتبطة بالقاعدة أطلقت على نفسها "فتح الإسلام".
 
وذكرت الصحيفة أن هذا كان أسوأ قتال داخلي منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1975-1990، حيث أفادت مصادر أمنية بأن 15 مسلحا قتلوا عندما اقتحمت القوات مباني في مدينة طرابلس وأربعة في المخيم الذي يؤوي أربعين ألف لاجئ.
 
وذكرت أن الجماعة -من متطرفين سنة يعتقد أن لهم صلة بالقاعدة- برزت في المخيمات الفلسطينية عقب نهاية الحرب الجوية الإسرائيلية على حزب الله داخل لبنان الصيف الماضي.
 
"
فتح الإسلام تعمل لصالح الاستخبارات السورية. فهم يريدون زعزعة الاستقرار في لبنان وفرض تغيير الحكومة بالقوة
"
فتفت/ديلي تلغراف
وقالت الصحيفة إنه رغم مجاورتهم لها، فإن معظم الفلسطينيين ينأون بأنفسهم عن الجماعة، ورغم اسمها، فليس لها علاقة بحركة فتح في الأراضي الفلسطينية.
 
ونقلت عن الساسة اللبنانيين قولهم إن هذا العنف الذي اندلع الأحد الماضي يبدو أنه جاء محاولة لتقويض تحركات الأمم المتحدة لإنشاء محكمة دولية للتحقيق في الاغتيالات السياسية في لبنان.
 
فقد صرح الوزير أحمد فتفت بأن "هذا الأمر ليس له علاقة بالقضية الفلسطينية. فتح الإسلام تعمل لصالح الاستخبارات السورية". "فهم يريدون زعزعة الاستقرار في لبنان وفرض تغيير الحكومة بالقوة".
 
ونقلت عن سوريا نفيها لأي ارتباط بفتح الإسلام وإغلاقها معبرين حدوديين باتجاه شمال لبنان بسبب العنف، في حين ظلت بقية المعابر مفتوحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة