محاكمة جنرال فرنسي رفض الاعتذار عن جرائمه بالجزائر   
الجمعة 7/9/1422 هـ - الموافق 23/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بول أوساريس (يسار)
يتحدث مع محاميه
أعلنت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية أن الجنرال بول أوساريس الذي اعترف في مذكراته بأنه عذب وقتل ثوارا جزائريين سيمثل أمام إحدى محاكم باريس الاثنين القادم بتهمة محاولة تبرير جرائم الحرب التي ارتكبها أثناء حرب تحرير الجزائر.

وسيحاكم أوساريس عن اعترافاته في كتاب له صدر في مايو/ أيار الماضي بعنوان "أجهزة خاصة, الجزائر 1955-1957" تضمن دوره في جرائم التعذيب والخطف والإعدامات السريعة إبان تلك الحقبة. وقال رئيس الرابطة ميشيل توبيانا إن المحكمة ستطلب من أوساريس توضيح أسباب رفضه الاعتذار عن الجرائم التي ارتكبها أثناء حرب الجزائر.

وكان أوساريس الذي قد يحكم عليه بالسجن خمسة أعوام وبغرامة تبلغ 300 ألف فرنك فرنسي كان قد مثل في يوليو/ تموز الماضي أمام المحكمة في جلسة إجرائية لتحديد تاريخ جلسات المحاكمة. وأقر الجنرال السابق في كتابه بارتكاب أعمال تعذيب وإعدام دون محاكمة ضد 24 سجينا من عناصر جبهة التحرير الوطني الجزائرية أثناء حرب الجزائر بين عامي 1954 و1962. كما روى أوساريس الأعمال التي قام بها أعضاء "فرقة الموت" أثناء عملياتهم في الجزائر.

غلاف كتاب (اعترافات الجنرال بول أوساريس)

وقال إن باريس كانت تخطر بانتظام بما يحدث هناك، وأجازت اللجوء لعمليات التعذيب والإعدام وتشريد المواطنين. وقد أثارت اعترافاته ضجة كبيرة في فرنسا، إذ طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك تعليق عضوية الجنرال المذكور في جوقة الشرف وإنزال عقوبات تأديبية عسكرية بحقه. وهو ملاحق من رابطة حقوق الإنسان وحركة مناهضة العنصرية والتجمع الديمقراطي الجزائري للسلام والجمعية المسيحية لإلغاء التعذيب.

وكانت النيابة العامة في باريس فتحت تحقيقا أوليا في مايو/ أيار الماضي لكنها عدلت عن ملاحقته "بجرائم ضد الإنسانية" حيث إن الجرائم المرتكبة أثناء حرب الجزائر مشمولة في العفو الصادر في عام 1968.

يشار إلى أن فرنسا بدأت مؤخرا في التعامل مع جراح الحرب الجزائرية التي نكأها نشر مذكرات الجنرال أوساريس. وقضت محكمة فرنسية أمس بدفع راتب إعاقة لابن جزائرية اغتصبها جنود فرنسيون إبان حرب الاستقلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة