الجيش الفنزويلي يؤكد التزامه بالدفاع عن شافيز   
الأربعاء 1423/10/6 هـ - الموافق 11/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الحرس الوطني تؤمن الحماية لناقلات النفط

قال نائب الرئيس الفنزويلي خوسيه رانخيل إن القوات المسلحة لا تشهد أي انشقاق في موقفها الموحد القاضي باحترام الدستور ورئيس البلاد.

وشدد في حديث إذاعي على أن العسكريين الضالعين في محاولة الانقلاب القصيرة التي شهدتها البلاد في 12 أبريل/ نيسان الماضي والتي احتجزت الرئيس شافيز لأقل من 48 ساعة "هم جنرالات لا سلطة لهم على القوات".

وقال وزير الدفاع الفنزويلي خوسيه لويس برييتو إن الجيش سيبقي حمايته للمنشآت النفطية لضمان تزويد النفط للدول الأجنبية خشية انصرافها للبحث عن بدائل أخرى مثل المكسيك.

وأضاف في تصريح صحفي أنه نظرا لما تتميز به الصناعة النفطية من أهمية إستراتيجية تؤثر في حياة المواطنين فإن من واجب القوات المسلحة -وفقا للقانون- أن تحافظ على المنشآت التي هي ملك للفنزويليين.

وكان الرجل القوي في الجيش الفنزويلي الجنرال راؤول بادويل -وهو قائد فرقتين وكتيبة مظليين- أكد أن العسكريين سيدافعون عن مؤسسات الدولة، واعتبر أن الشلل الذي يصيب صادرات فنزويلا النفطية يشكل هجوما على فنزويلا.

ونشر الرئيس شافيز الأسبوع الماضي وحدات من الجيش والبحرية والحرس الوطني لتعزيز حماية المنشآت النفطية ومراقبة شحنات النفط.

فشل المفاوضات
عشرات الآلاف من أنصار شافيز في مسيرة تأييد
وعلى صعيد المفاوضات بين الحكومة والمعارضة أشار الأمين العام لمنظمة دول القارة الأميركية سيزار غافيريا الذي يتولى مهمة الوساطة بين الجانبين إلى أن المفاوضات مازالت تراوح في مكانها دون أن تحرز تقدما يذكر في المحادثات.

وقال إن الطرفين مازالا متمسكين بمطالبهما السابقة مثل الاستفتاء الاستشاري وإجراء الانتخابات "لكنهما في الوقت ذاته يدرسان احتمالات أخرى". وتصر المعارضة على أن الإضراب سيستمر إلى أن يستقيل الرئيس شافيز من منصبه.

وكان غافيريا قد أشار في وقت سابق إلى أن حكومة كاراكاس عرضت إجراء مباحثات مع قادة المعارضة بشأن جدول زمني لانتخابات مبكرة تطالب المعارضة بإجرائها على أن تجرى قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.

خسائر اقتصادية
وأعلن وزير الطاقة رافائيل راميريز أن البلاد تخسر يوميا بسبب الإضراب ما يقرب من 50 مليون دولار من صادراتها النفطية.

وكان علي رودريغز رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية والتي تمتلكها الحكومة قد أعلن أن البلاد تقف على شفا كارثة قومية بسبب حالة الشلل التي أصابت صادرات النفط وتوقف معامل التكرير عن العمل.

عامل في النفط مضرب عن العمل يلوح بالعلم الفنزويلي
وحذر من إمكانية تعرض البلاد لغرامة مالية تقدر بستة مليارات دولار إذا فشلت في الوفاء بعقود التصدير المبرمة مع الجهات الخارجية لهذا الشهر. ويقول خبراء النفط إن إنتاج البلاد الذي يقدر بثلاثة ملايين برميل يوميا في الأوقات الطبيعية قد انخفض بنسبة 90%.

وكان المئات من الموالين لشافيز قد قاموا الليلة الماضية بمحاصرة عدة محطات تلفزيونية وإحدى الصحف القومية في كراكاس التي يتهمونها بدعم المحاولات الرامية إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي. وردد المتظاهرون شعارات طالبوا فيها هذه المحطات التلفزيونية بقول الحقيقة أو أن يتم إغلاقها.

وألحق الإضراب العام الذي بدأته المعارضة الأسبوع الماضي حالة من الشلل في قطاع النفط الحيوي الذي يشكل نصف الدخل القومي.

وأدى الإضراب الذي أنهى أمس يومه التاسع إلى حدوث أزمة نفطية حادة في البلاد انعكست في توقف صادرات النفط الفنزويلية إلى جانب اصطفاف مئات المواطنين أمام محطات الوقود لملء سياراتهم. كما أعلنت العديد من شركات الطيران الدولية عن عزمها وقف رحلاتها إلى فنزويلا في حالة عدم إعادة تزويد طائراتها بالوقود.

وأدى انتشار حالة من القلق بين المواطنين إلى التدافع نحو البنوك لسحب أموالهم وإقبالهم على تخزين المواد الغذائية تحسبا لتفاقم الأوضاع مما تسبب في ندرة الإمدادات من الأسواق فضلا عن نفاد معظم النقود السائلة من الآلات العامة المخصصة لصرف النقود في الشوارع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة