توقعات بمزيد من الهزات بإيران والخليج مهدد   
الأحد 6/11/1424 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الخبراء يتوقعون حدوث المزيد من الهزات بإيران (الفرنسية)

تحصل الزلازل إما بسبب الحركة التكتونية للأرض (Tectonic Motion) وهو التشقق أو الحركة الفجائية في صدع صفيحة من صفائح القارات, أو بسبب قوة اندفاع الكتل البركانية (Volcanic Reasons). وقد أضيف إليها حديثا الهزات الحاصلة بسبب التفجيرات النووية التي يقوم بها الإنسان تحت سطح الأرض.

ويتفق جميع الجيولوجيين على أن الزلازل لا تحدث في منطقة الحجاز ووسط وجنوب العراق لأن الحرارة الداخلية تحت هذه المناطق لا تسمح بحصول الهزات الأرضية، كما أن سطح المنطقة رملي وطيني وليس صخريا وهذا يشكل ما يسمى حاضن الإجهادات الاهتزازية.

وقال مدير مركز علوم الأرض وهندسة الزلازل في جامعة النجاح الوطنية بنابلس في فلسطين جلال الدبيك إن الصفيحة العربية تتحرك باتجاه الشمال الشرقي مبتعدة عن البحر الأحمر بمعدل سنتمتر إلى سنتمترين سنويا، وهذه الحركة تشكل حركة ضغط على منطقة جبال طوروس في إيران ونقطة التقاء الصفيحتين تسمى الفالق أو الصدع.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت أن هذه الحركة تحدث انكسارات في الكتل الأرضية إما على شكل هبوط أو انزياح جانبي, موضحا أن حركة صفائح الأرض مستمرة منذ ملايين السنين ما يعني أن هذه الظاهرة ستتكرر في المنطقة العربية والمناطق المجاورة وجميع أرجاء العالم.

وقال إن من المتوقع حصول هزات ارتدادية خلال الأيام الحالية في إيران مرجحا أن تتعرض طهران مستقبلا لزلزال لأن حركة الأرض تتجه صوبها, وأوضح أن الكارثة في العاصمة ستكون أفظع بعشرات المرات من كارثة بَم لغياب شروط السلامة والأمان في البنايات الإيرانية. وأضاف أن المزيد من الزلازل قد يحدث في المناطق الواقعة على امتداد الصدع الممتد شمالا إلى طهران وما حولها ومنطقة بَم جنوبا وما حولها.

الخليج مهدد
وأوضح الدبيك أن دول الخليج موجودة على الصفيحة العربية وهي تتأثر بإيران وبالتالي فإنها من الدول المهددة بالزلازل مستقبلا, كذلك فإن الدول الواقعة غرب الصفيحة العربية مثل لبنان وسوريا والأردن ستتأثر بحركة الصفيحة العربية.

وأكد الدبيك أن الزلازل ظاهرة كونية تنتج جراء انتقال كميات هائلة من الطاقة من باطن الأرض, وهذه الطاقة تنتج في الغالب من حركة الصفائح المستمرة داخل الأرض، وعليه فإن الزلزال بحد ذاته لا يقتل، من يقتل هو المبنى, موضحا أن المنطقة العربية غير جاهزة هندسيا لدرء خطر الزلازل.

وشدد العالم الفلسطيني على أهمية ما أسماه التثقيف الزلزالي وبناء عمارات مقاومة للزلازل علما أن كلفة تحصين المباني الجديدة من الزلازل لا تزيد من كلفة بنائها في أسوأ الأحوال على 3 إلى 5% من كلفة بناء العمارة, موضحا أن اليابان على سبيل المثال تتعرض لنفس زلازل العالم الثالث لكن الخسائر لا يمكن مقارنتها مع خسائر الدول العربية والإسلامية.

وأضاف أن على المقاولين العرب أن يلتزموا بقوانين السلامة العامة وأن علماء الدين أن يؤكدوا في خطبهم على ضرورة مكافحة الفساد المهني بدلا من إلقاء اللوم على الفساد الأخلاقي وحده وتحميله مسؤولية خسائر الزلزال.

وحذر الدبيك من تقليد أساليب البناء المتبعة في الخليج وبلاد الشام, موضحا أن تصميم ما يسمى الطابق الرخو والبناء بالأعمدة من أخطر التصاميم وأكثرها فتكا بالبشر في حال تعرضها للزلازل. وقال إن أفضل العمارات المقاومة للزلازل هي تلك التي يكثر فيها استخدام الحديد بأوضاع أفقية وليس عمودية.
___________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة