معارضة النظام الموريتاني السابق تنشئ جبهة لمنع عودته   
الاثنين 1427/4/24 هـ - الموافق 22/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

هدف التحالف الجديد هو فرض التغيير ومنع عودة ولد الطايع (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
اتفقت مجموعة من القوى والأحزاب السياسية الموريتانية على إقامة أول جبهة سياسية تضم أغلب القوى السياسية المعارضة في عهد النظام السابق بالإضافة إلى حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم.

وتضم الجبهة السياسية الجديدة -التي تتشكل من اثني عشر حزبا سياسيا- مجموعة ما يسمي بـ"الأحزاب الكبيرة" التي لها حضور وتأثير مقدر في المشهد السياسي المحلي، والتي تعرضت للكثير من الحصار والمضايقات الأمنية والسياسية خلال الفترة السابقة.

منع عودة
وقال محمد ولد مولود رئيس اتحاد قوى التقدم إن الأحزاب السياسة المشاركة في اجتماع أمس وافقت على إنشاء أول تحالف سياسي قوي في وجه الاستحقاقات الانتخابية القادمة يهدف بالدرجة الأولى إلى تكوين بديل مناسب يجعل الشعب الموريتاني قادرا على تحقيق اختيارات سياسية صائبة، ويمنع عودة النظام السابق إلى مقاعد السلطة.

وأوضح ولد مولود للجزيرة نت أن الجبهة الجديدة ستكون تحالفا لدعم التغيير، وسيكون فقط بإمكان الذين يرفضون الواقع السابق ويسعون للتغيير الحقيقي أن ينخرطوا في التحالف الجديد دون غيرهم، في إشارة واضحة لحزب النظام السابق والأحزاب المتحالفة معه.

وحول ضمانات استمرار هذه الجبهة في ظل التناقضات الكبيرة بين بعض مكوناتها أوضح ولد مولود أن هنالك إحساسا حقيقيا بخطر عودة النظام السابق، ورغبة حقيقية وصادقة لدى مكونات الجبهة من أجل تذليل كل الصعاب، وتجاوز كل العقبات التي تعترض سبيل التحالف الوليد.

من جهته اعتبر منسق الإصلاحيين الوسطيين في موريتانيا (الإسلاميين) أحد مكونات التحالف- محمد جميل ولد منصور أن التحالف المعلن عنه مساء أمس يجسد أملا وفكرة سعت بعض الأطراف المتلهفة للتغيير والحريصة على مستقبل التحول الديمقراطي في البلاد إلى تحويلها إلى واقع ملموس، خشية أن تعود الأمور القهقرى، وتتحول أحلام التغيير إلى سراب.

فرض التغيير
وأوضح ولد منصور للجزيرة نت أن التحالف الجديد يسعى بالدرجة الأولى إلى إيجاد قوة حقيقية بإمكانها أن تفرض التغيير، وتحول دون عودة النظام السابق سياسات وأشخاصا.

وحول إمكانية انفتاح الجبهة على وافدين جدد أفاد ولد منصور أن الأمر محل تداول ونقاش من لدن الأطراف المكونة للتحالف، لكنه أضاف أن الضابط الأساسي هنا هو أن من يمثل النظام السابق ويدور في فلكه أو يسعى للعودة بالبلد إلى سياساته لا مكان له في التحالف.

واعتبر القيادي الإسلامي ولد منصور أن الروح الإيجابية التي يتحلى بها كل أطراف التحالف، بالإضافة إلى الإحساس العميق بحجم المخاطر التي تحدق بالتحول الديمقراطي في البلد تمثل أهم ضمانات بقاء واستمرار التحالف الجديد، رغم أن قوى الفساد ستسعى بكل قوتها ونفوذها إلى وضع العقبات في طريقه.

وتضم الجبهة الجديدة كلا من "تكتل القوى الديمقراطية"، "الاتحاد الموريتاني للتغيير" و"الإصلاحيون الوسطيون" و"اتحاد قوى التقدم" و"التحالف الشعبي التقدمي"، و"التجمع من أجل موريتانيا"، و"الصواب"، و"الجبهة الشعبية"، و"التجديد الديمقراطي" و"الوحدوي الاشتراكي" و"الديمقراطية المباشرة" و"الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم".

وكانت أحزاب "التحالف الشعبي التقدمي" و"التجمع من أجل موريتانيا" و"الصواب"، و"الجبهة الشعبية"، و"التجديد الديمقراطي" قد أعلنت في بيان لها الأربعاء الماضي في نواكشوط عن نيتها الدعوة إلى تحالف سياسي، وجاء في البيان أن أصحاب تلك المبادرة "اتصلوا بعدد من الأحزاب والمجموعات السياسية من أجل تأسيس تحالف تتم في إطاره اتفاقات بشأن الانتخابات القادمة ووضع برنامج حكومي موحد".
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة