جماعة لحقوق الإنسان تنتقد مشروعا صينيا بشأن التيبت   
الأحد 1421/9/28 هـ - الموافق 24/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدالاي لاما

انتقدت جماعة دولية لحقوق الإنسان خططا صينية لمد خط للسكك الحديدية إلى إقليم التيبت، وقالت إنها ستؤدي إلى تشجيع الهجرة الصينية للمنطقة.
وكانت أجهزة الإعلام الصينية الرسمية قالت في وقت سابق من هذا الشهر إن الحكومة تدرس المسارات المحتملة للخط الذي يعتبر أحد أكثر الجهود الصينية الطموحة لفتح إقليم التيبت الغني بالموارد الطبيعية أمام التنمية الاقتصادية.

وقال بيان أصدرته شبكة إعلام التيبت التي تتخذ من لندن مقرا لها "إن خط السكك الحديدية سيمكن السلطات من نقل الجيش وقوات الأمن بشكل أكثر سهولة بهدف الدفاع عن الحدود والسيطرة الداخلية، وسيكون ذلك خطوة أخرى باتجاه دمج مناطق التيبت في الدولة الصينية".

وقالت المنظمة المعارضة لسياسات بكين تجاه الهضبة إن بعض سكان التيبت قد يستفيدون من خط السكك الحديدية الذي قد يجعل تصدير اللحوم والمنتجات الأخرى لمناطق ثانية أقل تكلفة وأكثر فاعلية، ولكنها قالت أيضا "إن الآخرين سيحققون فوائد أكثر".

وأضاف البيان أن "التجارب السابقة تشير إلى أنه من المرجح أن يستفيد المهاجرون الذين ستجتذبهم تلك الفرص التجارية الجديدة بقدر أكبر من سكان التيبت"، مشيرا إلى أنه "إذا ما تم استغلال الثروة المعدنية ستكون الحكومة الصينية وشركات التعدين هم المستفيدين الرئيسيين من استغلال الثروة المعدنية للتيبت".

من جهته أطلق الزعيم الروحي للتيبت والموجود في المنفى الدالاي لاما حملة ناشد فيها الشركات الكبرى متعددة الجنسيات ووكالات تقديم القروض عدم المشاركة في المشروع الصيني.

وقالت أجهزة الإعلام الصينية إنه من المتوقع أن يقرر البرلمان الصيني خط السكك الحديدية في دورته السنوية التي تبدأ في مارس/ آذار من العام المقبل.

يشار إلى أن التيبت هضبة معزولة تحفها سلاسل جبلية واسعة وهي الإقليم الصيني الوحيد الذي لا توجد به شبكة خطوط سكك حديدية، وتحاول الصين دمج هذه المنطقة في الاقتصاد الصيني وذلك بعد نحو نصف قرن من غزو القوات الصينية لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة