تجميد مراقبي سوريا وتوجه لمجلس الأمن   
السبت 4/3/1433 هـ - الموافق 28/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:31 (مكة المكرمة)، 15:31 (غرينتش)

الجامعة العربية بررت تجميد عمل المراقبين في سوريا بتدهور الأوضاع الأمنية (الفرنسية)

قررت جامعة الدول العربية تجميد نشاط بعثة مراقبيها في سوريا التي تشهد منذ أكثر من عشرة أشهر ثورة شعبية تطالب بإسقاط النظام، فيما قالت المعارضة إنها ستطلب حماية المدنيين من مجلس الأمن الدولي الذي يواصل المشاورات بشأن الأزمة السورية.

وقد أصدرت الجامعة العربية اليوم بيانا أعلنت فيه وقف عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا وبررت قرارها بتدهور الأوضاع الأمنية في سوريا وخاصة في الأيام الثلاثة الأخيرة.

وقال أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة في حديث للجزيرة إن هذا القرار فرضته الأوضاع الأمنية المتردية وإن الأحداث في سوريا اتخذت منحى خطيرا باتت معه مهمة المراقبين صعبة لأن هناك مناطق خطيرة يتعذر الوصول إليها.

وأضاف بن حلي أن الجامعة قررت التجميد بعد أن أجرى أمينها العام نبيل العربي سلسلة اتصالات مع عدد من وزراء الخارجية العرب بينهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وأوضح بن حلي أن قرار التجميد يقضي بتجميع المراقبين في دمشق حفاظا على سلامتهم وذلك إلى حين الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب بشأن الأزمة السورية حيث سيصدر قرار نهائي بشأن مصير البعثة.

وقبل إعلان الجامعة تجميد عمل بعثة المراقبين في سوريا قرر المغرب سحب مراقبيه المشاركين في البعثة وذلك على غرار القرار الذي اتخذته في وقت سابق السعودية.

برهان غليون سيترأس وفدا غدا الأحد لنيويورك لعرض الملف السوري أمام مجلس الأمن
حماية دولية

وتزامنا مع قرار التجميد قال المجلس الوطني السوري المعارض إنه سيطلب غدا الأحد رسمياً من مجلس الأمن الدولي حماية المدنيين.

وقال عضو المكتب التنفيذي للمجلس سمير نشار -في مؤتمر صحفي عقد اليوم في إسطنبول- إن وفدا من المجلس برئاسة برهان غليون سيتوجه الأحد إلى الأمم المتحدة لعرض القضية السورية أمام مجلس الأمن الدولي.

وفي اليوم نفسه يتوجه نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى نيويورك لعرض المبادرة العربية على مجلس الأمن.

ويواصل المجلس مشاوراته بشأن سوريا على مستوى الخبراء وذلك قبل جلسة ممثلي الدول الأعضاء يوم الثلاثاء.

وكان المجلس قد عقد جلسة مغلقة مساء أمس بشأن مسودة قرار عربي أوروبي قدمه المغرب بشأن سوريا بعد اعتراضات روسية على بعض مواده.

ويطرح مشروع القرار تشكيل حكومة وحدة وطنية ونقل سلطات الرئيس السوري بشار الأسد إلى نائبه طيلة الفترة الانتقالية قبل إجراء انتخابات بإشراف عربي ودولي.

كما يدعو المشروع السلطات السورية إلى التعامل بشكل كامل مع بعثة المراقبين العرب ومختلف الجهات الإقليمية والدولية التي تُحقّق في انتهاكات حقوق الإنسان.

وتدين مسودة القرار ما تسميه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي ترتكبها السلطات السورية بشكل واسع النطاق، كما تدعو دمشق إلى وقف جميع أشكال العنف والالتزام بتعهّداتها الدولية بحماية المدنييّن وعدم المسّ بحقّ التعبير والتظاهر.

ويحثّ المشروع جميع الأطراف في سوريا، بما في ذلك الجماعات المسلّحة، على وقف العنف والعمليات الانتقامية، مع التذكير بضرورة محاسبة المتورّطين في انتهاكات حقوق الإنسان.

ويطالب المشروعُ السلطاتِ السورية بتنفيذ قرارات المبادرة العربية، وفي مقدّمتها سحب قوات الأمن والجيش من المدن والبلدات.

بشار الجعفري: بعض الدول العربية تتلقى تعليمات خارجية لتهديد استقرار سوريا
رفض سوري وروسي
وقد رفضت دمشق تقديم أي قرار إلى المنظمة الدولية دون التنسيق معها. وقال المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري إن بلاده تعارض أي مشروع قرار يقدم بشأن بلاده إلى مجلس الأمن دون التشاور معها.

وقال الجعفري في تصريح من نيويورك إن بعض الدول العربية تنفذ ما سماه خططا خارجية للتدخل في شؤون سوريا، مكررا الحديث عن ما اعتادت دمشق تسميته "المؤامرة" من قبل أطراف دولية وإقليمية، ومشيرا إلى أن بعض الدول العربية تتلقى تعليمات خارجية لتهديد استقرار بلاده.

ومن جانبه قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في اجتماع أمس إنه "يشعر بخيبة أمل كبيرة" تجاه مشروع القرار وقال إن بلاده "لا تعتبر مشروع القرار هذا قاعدة للاتفاق".

وأبلغ مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة أنه يختلف مع الجامعة العربية في محاولتها "فرض حل خارجي" على الصراع في سوريا، كما رفض فكرة فرض حظر للسلاح واستخدام القوة. غير أن المندوب الروسي لم يهدد صراحة باستخدام حق النقض (الفيتو) لرفض مشروع القرار.

وقال دبلوماسيون إن تشوركين وسفير الصين حذرا أعضاء المجلس من فرض حظر على السلاح أو تأييد استخدام القوة ضد سوريا.

وردا على موقف موسكو دعا عضو المجلس الوطني السوري سمير نشار  السوريين في الخارج للاعتصام أمام السفارات والقنصليات الروسية عبر العالم احتجاجاً على الدعم الروسي لنظام الأسد.

وأوضح نشار أن الاعتصام سيكون "سلميا أمام سفارات وقنصليات النظام والسفارات الروسية ومراكز الأمم المتحدة غدا الأحد الساعة الثانية بتوقيت أماكن تواجدهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة