معقتلو سجن بوسليم يروون معاناتهم   
الخميس 27/9/1432 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

المحررون من سجن بوسليم يروون معاناتهم (الجزيرة نت)

مدين ديرية-طرابلس

تعيش عائلة إسماعيل غوبيت أسعد أيامها بعد تحريره من الأسر في سجن بوسليم السيئ السمعة الذي كان يعرف بتكدس السجناء فيه.

ويروي إسماعيل للجزيرة نت أن الزنازين كانت تغص بالسجناء حيث يوضع في الزنزانة -التي لا تتسع لأكثر من شخص واحد- خمسة معتقلين دون فراش باستثناء بطانية واحدة لكل معتقل، ويبقون معزولين عن العالم الخارجي بشكل كامل.

وعاش المعتقلون حالة من التوتر الشديد في الأيام الأخيرة الماضية بعد قصف قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) السجن حيث توقف السجانون عن الحضور وحاول السجناء كسر النوافذ والأبواب دون جدوى، وعاشوا الأيام الأخيرة على أصوات الانفجارات والقذائف دون معرفة أي شيء عن ما يجري في الخارج حتى سمعوا تكسير الأبواب من الخارج يعقبها أصوات التكبيرات حيث تأكدوا من وصول الثوار لتنتهي بذلك رحلة العذاب.

المحرر إسماعيل غوبيت يقول إنه ولد من جديد وإنه يعيش الآن أجمل أيام حياته
(الجزيرة نت)
ميلاد جديد
ويقول إسماعيل غوبيت -الذي لم يكن يتصور أبدا أن يطلق سراحه- للجزيرة نت إنه ولد اليوم من جديد ويعيش يوما من أجمل أيام حياته حيث أفاق على تكبيرات الثوار وخرج حرا في بلد حر محرر.

واعتقل غوبيت من معبر رأس جدير بعد أن تم العثور على ميدالية من ابنه عليها علم الاستقلال لتبدأ رحلة قاسية استمرت شهرا وخمسة أيام، كابد خلالها كل ألوان وأشكال العذاب.

وبنبرة يختلط فيها الأسى، روى حامد العربي للجزيرة نت قصة معاناته التي استمرت خمسة أشهر بسبب شبهات بمشاركته في مظاهرة معارضة حيث عذب بواسطة خراطيم المياه واستخدمت الكلمات البذيئة لإهانته.

وعلى الرغم من اعتراف العربي بمشاركته في مظاهرة فإن التعذيب لم يتوقف، مشيرا إلى أنه كان من المنتظر تنفيذ حكم الإعدام في مجموعة من السجناء غير أن وصول الثوار المبكر أوقف ذلك.

أما حسين البركي فقال للجزيرة نت إنه لن ينسى لحظات وصول الثوار للمعتقل مع أنه ما زال لا يصدق أنه قد تم تحريره حيث يعيش واقع الصدمة.

واتُهم البركي بأنه ينقل سلاحا للثوار حيث اعتقل في بلدة مسلاتة ليلاقي هناك التعذيب الشديد وظل مكبل اليدين بالأصفاد لمدة خمسة أيام دون طعام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة