وساطة مع الإسلاميين وتعزيز الأمن بالسعودية   
الاثنين 1424/9/16 هـ - الموافق 10/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرق الإنقاذ تحيط بالدمار الذي خلفه الانفجار (رويترز)

أفادت أنباء أن مجموعة من علماء الدين في المملكة العربية السعودية سيعرضون التوسط بين السلطات السعودية والناشطين الإسلاميين من أجل الحيلولة دون وقوع هجمات جديدة في المملكة.

وأدى انفجار سيارة مفخخة في مجمع المحيا السكني بالرياض فجر أمس الأحد إلى مقتل 17 شخصا وإصابة 122 بجروح. وبين القتلى 13 عربيا على الأقل في حين لم تحدد جنسيات الأربعة الآخرين.

وقال الشيخ عبد الله ناصر الصبيحي أستاذ علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إن مجموعة من العلماء ورجال الدين في المملكة "يسعون حاليا لإيجاد نوع من الحوار بين الحكومة من جهة وبين الشباب الذين قاموا بأعمال العنف بهدف إنهاء حمام الدم الذي تتعرض له المملكة".

وأضاف الصبيحي -وهو أحد المعنيين بهذه المبادرة- "إنها مبادرة لإيجاد نوع من الفهم من الطرفين الحكومة والشباب الملاحقين والمطاردين من قبلها".

وردا على سؤال عن ما إذا كانت الرياض تقبل الحوار مع "مطلوبين للعدالة" قال الصبيحي إن الوساطة ما زالت في بداياتها، معربا عن اعتقاده أن الحوار مع هؤلاء الشباب لن يفقد الدولة هيبتها "لأن الهدف هو أن نجعل للعقل مكانا في معالجة الأزمة".

تعزيزات أمنية
السعودية رفعت حالة التأهب في صفوف قواتها بعد انفجار الرياض (الفرنسية)
وفي السياق شددت العربية السعودية من إجراءات أمنها اليوم وسط مخاوف من وقوع مزيد من الهجمات شبيهة بانفجار لرياض.

وأغلق رجال أمن مدججين بالسلاح وجنود وعربات مدرعة تؤدي إلى المجمع السكني الذي تعرض للهجوم فجر الأحد ويقطنه غالبية من العرب الوافدين كما عززت إجراءات الأمن حول المجمعات التي يقطنها الأجانب الغربيون.

وفي إطار إجراءات وقائية عززت السلطات السعودية من قواتها الأمنية ونشرت قرابة خمسة آلاف جندي وشرطي في مكة المكرمة لحماية المعتمرين الذين يصل عددهم إلى مليونين ونصف مليون معتمر خلال شهر رمضان.

وبالرغم من ذلك خففت السفارة الأميركية قليلا من القيود الأمنية الصارمة التي اتبعتها بشأن تنقلات موظفي سفارتها وعائلاتهم. وحثت السفارات الغربية في السعودية مواطنيها على توخي الحذر والحد من تحركاتهم.

فبعد مراجعة يومية لمستوى التهديد قال متحدث باسم السفارة إن طاقم السفارة وأفراد عائلاتهم أبلغوا بإمكان تنقلهم خارج محيط المجمع الدبلوماسي المطوق أمنيا. ومع ذلك أكد أن السفارة ستبقى مغلقة.

تعقيب أميركي
أرميتاج بحث مع القادة السعوديين تعزيز التعاون الأمني (الفرنسية)
وفي هذا السياق قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن واشنطن مصممة على استمرار العمل مع السلطات السعودية ضد ما سماه بالإرهاب.

وضم صوته إلى المسؤولين السعوديين في تحميل تنظيم القاعدة مسؤولية التفجير. ونبه أرميتاج القادة السعوديين في مقابلة متلفزة إلى أن تنظيم القاعدة "يسعى لإسقاط الأسرة المالكة في السعودية"، وحذر من أن هجوم الرياض ربما لا يكون الأخير من نوعه.

وقال المحلل السعودي داود الشريان إن المهاجمين ذهبوا إلى ما هو أبعد من الإرهاب، وأصبحوا يحاربون النظام لتحويل البلاد إلى أفغانستان جديدة يحكمها نظام سعودي مماثل لطالبان.

واستبعد السفير السعودي لدى واشنطن الأمير بندر بن سلطان أن يتمكن من وصفهم بالإرهابيين من زعزعة استقرار المملكة، وأكد أن السعودية "تخوض حربا ضد هؤلاء الإرهابيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة